أخبارأخبار العالم العربي

محكمة أمريكية تنصف ناشطة فلسطينية ضد مجندة إسرائيلية

أنصفت محكمة بولاية كاليفورنيا، الناشطة الفلسطينية سهير نفال، بعد أن رفضت المحكمة دعوى قضائية تقدمت بها المجندة السابقة في الجيش الإسرائيلي، ريبيكا رام، اتهمت فيها نفال بالتشهير.

وأصدر القاضي حكمًا برفض الدعوى، المعتمدة على قانون يعاقب على تهمة “انتقاد إسرائيل” بالسجن لمدة عام، حيث رفض القاضي التعويض المادي الذي طالبت به رام، والذي يصل إلى 6 ملايين دولار.

هذه الدعوى تأتي بعد أن نشرت الناشطة الفلسطينة الشابة، صورة عبر فيسبوك في عام 2018، جمعت فيها الشهيدة المسعفة، رزان النجار، التي استشهدت برصاص الجنود الإسرائيليين في قطاع غزة، والمجندة رام التي كانت تحمل السلاح في الصورة، وأعربت نفال عن رفضها لجرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

جاء قرار القاضي ليمثل رفضًا قاطعًا لمحاولة إسكات حقوق المواطنين الأمريكيين في حرية التعبير، لا سيما التعبير السياسي، وفقًا للتعديل الأول للدستور، وتعقيبًا على الحكم، قالت نفال: “بصفتي ناشطة من أجل فلسطين، أنا سعيدة جدًا بهذا القرار، بصفتي أمريكية، أشعر بالفزع لأن المصالح الإسرائيلية الأجنبية حاولت اقتلاع التعديل الأول، أنا متأكدة من أن هذا لن تكون محاولتهم الأخيرة، لكن يجب علينا جميعًا أن نقف بقوة”.

من جهته؛ فقد أوضح المحامي هيثم فرج، الذي مثّل نفال في القضية، أن “هذا انتصار مهم في الحفاظ على حقوق التعديل الأول لمجتمعاتنا في حرية التعبير، بما في ذلك التعبير السياسي، لقد أوضح القاضي بشكل واضح أن هذه المحاولات لإسكات وترهيب النشطاء سيتم رفضها”، وفقًا لما نشرته وكالة “وفا” الفلسطينية للأنباء.

وأضاف فرج: “وجه القاضي رسالة واضحة مفادها أن أمريكا دولة تتسامح وتقدر تنوع الآراء ووجهات النظر السياسية، وأن أولئك الذين يسعون إلى إسكات النقد السياسي بشكل غير لائق سيكون لهم ثمن يدفعونه، أمريكا ليست إسرائيل، وقد سعت الجندية الإسرائيلية ضد ناال إلى جعل المحكمة تطبق القانون الإسرائيلي الذي يعاقب على انتقاد إسرائيل بالسجن لمدة تصل إلى عام”.

يُذكر أن مكتب محاماة من كاليفورنيا قد مثّل الجندية الإسرائيلية في القضية، وقد زعم أن منشورات نفال على فيسبوك قد شوهت بها والتشهير بها، علاوة على ذلك، طلبت المدعية من المحكمة تطبيق قانون التشهير الإسرائيلي، وهو طلب رفضته المحكمة.

يُذكر أن سهير نفال تعدّ من أبرز الناشطات الفلسطينيات في حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها (BDS) في الولايات المتحدة، وهي من الحركات النشطة على مستوى الجامعات والشركات الأمريكية.

وحققت نفال الكثير من الإنجازات لصالح القضية الفلسطينية خلال الأعوام الماضية، كما أنها تحاول من خلال (BDS) إلى دفع العديد من الولايات إلى سن قوانين خاصة تجرم مقاطعة إسرائيل.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين