أخبارأخبار أميركا

محكمة أمريكية تطالب كوريا الشمالية بتعويضات عن مأساة وقعت قبل 50 عامًا

أصدرت محكمة أمريكية حكمًا، يلزم كوريا الشمالية بدفع تعويضات ضخمة لطاقم سفينة التجسس “يو إس إس بويبلو” الذين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة لمدة 11 شهرًا عام 1968 بعد أسرهم هناك.

وقالت المحكمة الفيدرالية بواشنطن، أمس الخميس، إن أفراد الطاقم الناجين وعائلات القتلى منهم، يستحقون تعويضات عن الحبس والمعاناة، تقدر قيمتها 1.15 مليار دولار، ثم ضاعفت المبلغ كإجراء تأديبي ضد بيونج يانج، حسبما ذكر موقع “Voice of America“.

المحكمة قالت في حيثيات قرارها، إن العديد من أفراد الطاقم البالغ عددهم 83 فردًا، قُتِلَ أحدهم على يد الكوريين الشماليين عندما استولوا على السفينة في 23 يناير 1968، قد تعرضوا لاعتداءات نفسية وجسدية أثناء أسرهم.

وكتب آلان بالاران، الذي تم تعيينه في القضية لرصد الأضرار الناجمة عما حدث، قد قال: “عانى معظم أفراد الطاقم من آثار طويلة الأمد، نفسية وجسدية، نتيجة للوحشية التي ارتكبها الكوريون الشماليون بحقهم، معظمهم تطلب علاجهم تدخلات طبية ونفسية”.

وأضاف بالاران: “خضع الكثيرون لعمليات جراحية لتخفيف الضرر الجسدي الناتج عن التعذيب المستمر الذي تعرضوا له كسجناء، وحاول بعضهم تخدير آلامهم من خلال الكحول والمخدرات، هذا إلى جانب تدهور حياتهم الشخصية والمهنية”.

جدير بالذكر، فإن الدعوى لم ترفع إلا في عام 2018، بعد أن قضت وزارة العدل بأنه على الرغم من وجود قانون يمنح الحكومة الأجنبية حصانة واسعة من الدعاوى في المحاكم الأمريكية، فإنه يمكن مقاضاتها إذا تم تصنيف الحكومة كدولة راعية للإرهاب الدولي.

في أواخر عام 2017، أعلنت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب رسميًا أن كوريا الشمالية من الدول الراعية للإرهاب الدولي، وهو ما أعاد تفعيل القضية مجددًا.

إجمالي الأضرار التي قضت بها المحكمة في قضية بويبلو هي أكبر مبلغ تم منحه في قضية إرهابية ترعاها دولة، ومع ذلك، من غير المرجح أن يسترد المدعون الأموال مباشرة من كوريا الشمالية، التي لها تاريخ في تجاهل مثل هذه الدعاوى القضائية.

بالرغم من ذلك، قد يتلقى كل مدعي، إذا وُجِدَ أنه مؤهل، ما يصل إلى 20 مليون دولار متاحة من خلال صندوق ضحايا الإرهاب الذي ترعاه الحكومة في الولايات المتحدة، والذي تم إنشاؤه لتعويض ضحايا الإرهاب الذي ترعاه الدولة.

قال جوشوا ستانتون، المحامي المقيم في واشنطن العاصمة، والذي ساعد في صياغة قانون العقوبات وتعزيز السياسات في كوريا الشمالية لعام 2016، إن المدعين لديهم خيار السعي للحصول على بقية أموالهم من الكوريين الشماليين.

وأضاف: “الطريقة التي سيحاولون اتباعها عادة هي من خلال الممتلكات المجمدة لحكومة كوريا الشمالية”، وتابع أن أحد الأمثلة على الأصول المجمدة يمكن أن يكون الدولارات الذي حاول بنك كوري شمالي تحويلها عبر بنك في نيويورك إلى بنك صيني.

يُذكر أن السفينة “يو إس إس بويبلو” كانت في رحلتها الأولى كسفينة تجسس تابعة للبحرية الأمريكية، تحت ستار سفينة أبحاث بيئية، لكنها وقعت في أيدي الكوريين الشماليين.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين