أخبارأخبار أميركا

مجلس النواب يقر مشروع قانون لجعل واشنطن العاصمة ولاية

صوت مجلس النواب، أمس الخميس، مرة أخرى على مشروع قانون لمنح حق الانتخاب لواشنطن العاصمة، ومنح حق التصويت لأكثر من 712 ألف أمريكي على أراضيها، وهي قضية تحظى بدعم غير مسبوق، لكنها لا تزال تواجه معركة شاقة في مجلس الشيوخ.

ووفقًا لما نشره موقع “NPR“؛ فقد قالت ديل. إليانور هولمز نورتون، مندوبة المقاطعة غير المصوتة، في طابق مجلس النواب قبيل التصويت: “هذا البلد تأسس على مبادئ عدم فرض ضرائب دون تمثيل وموافقة المحكومين، لكن سكان العاصمة يخضعون للضرائب بدون تمثيل ولا يمكنهم الموافقة على القوانين التي يجب أن يعيشوا بموجبها كمواطنين أمريكيين”.

يُذكر أن مشروع قانون الولاية الخاص بها، HR 51، سيقلل من حجم المنطقة الفيدرالية ويخلق ولاية جديدة بعضوين في مجلس الشيوخ وممثل عنها، مما يضع السكان على قدم المساواة مع الناخبين في الولايات الأخرى.

معركة من أجل العدالة
يؤكد المدافعون عن إقامة هذه الولاية أن القضية هي أيضًا معركة من أجل العدالة العرقية، إذا تم قبولها ستكون واشنطن العاصمة أول ولاية تضم عددًا كبيرًا من السكان السود.

يقول رافي بيري، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة هوارد وعضو مجلس إدارة DC Vote، وهي منظمة للدفاع عن الولاية: “الناس الذين يعيشون في منارة الديمقراطية التي هي عاصمة البلاد ليس لديهم صوت”.

أقر النواب الديمقراطيون في مجلس النواب مشروع قانون نورتون العام الماضي في تصويت تاريخي، لكن التشريع لم يصل إلى مجلس الشيوخ الذي يقوده الحزب الجمهوري، أما الآن مع سيطرة الديمقراطيين على البيت الأبيض ومجلس الشيوخ، فإن الجهود المبذولة لجعل العاصمة هى الولاية صاحبة النجمة رقم 51 على علم الأمة تحظى بدعم أكبر من أي وقت مضى.

على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كان الإجراء يحظى بدعم جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين الخمسين، ناهيك عن 60 صوتًا في المجموع، لتمريرها في مجلس الشيوخ، لكن بأي حال فقد أقر مجلس النواب التشريع.

رفض جمهوري
قبل التصويت، ربط المشرعون الجمهوريون ولاية العاصمة بقائمة من السياسات التقدمية، وقالت النائبة نانسي ميس، وهى جمهورية من ساوث كارولينا: “هذا لا يتعلق بتوازن القوى، بل يتعلق بمزيد من القوة”.

وتابعت: “هذا يتعلق بالرعاية الصحية التي تديرها الحكومة، صفقة جديدة بقيمة 93 تريليون دولار، وتعبئة المحكمة العليا، وضرائب أعلى، وشكل حكومي أكبر وأقل كفاءة”.

يأتي ذلك فيما ادعى النائب جيمس كومر، جمهوري من كنتاكي، أن مسعى الديمقراطيين لإقامة ولاية جديدة هى محاولة شفافة لتنمية سلطتهم في واشنطن، وقال: “H.R. 51 يتعارض مع نية الآباء المؤسسين، وهو غير دستوري وغير عملي واستيلاء صارخ على السلطة”.

وتابع: “أتساءل ـ بالاستماع إلى المناقشة التي جرت مؤخرًا ـ إذا كان أصدقاؤنا على الجانب الآخر من الكابيتول سيكونون متحمسين للغاية إذا كانت واشنطن العاصمة، 90٪ جمهوريين مقابل 90٪ ديموقراطيين”.

لكن الديمقراطيين يرون أن الكفاح من أجل إقامة الولاية في جوهره هو معركة من أجل التمثيل المتساوي، وكثيراً ما يستشهدون بحقيقة أن سكان العاصمة يدفعون ضرائب فيدرالية أكثر من 21 ولاية وأكثر للفرد الواحد من أي ولاية، وفقًا لبيانات مصلحة الضرائب لعام 2019.

دعم رئاسي
يُذكر أن الرئيس جو بايدن قد أعلن مرارًا وتكرارًا عن دعمه لقيام ولاية العاصمة، وفي يوم الثلاثاء، دعا البيت الأبيض الكونجرس رسميًا إلى توفير انتقال سريع ومنظم إلى ولاية لسكان واشنطن العاصمة.

وقال بيان صادر عن مكتب الإدارة والميزانية: “لفترة طويلة، حُرم أكثر من 700 ألف شخص في واشنطن العاصمة من التمثيل الكامل في الكونجرس، إن هذه الضرائب بدون تمثيل وإنكار للحكم الذاتي هي إهانة للقيم الديمقراطية التي تأسست عليها أمتنا”.

تذبذب في الموافقة
ووعد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وهو ديمقراطي من نيويورك، بطرح الإجراء على قاعة مجلس الشيوخ للتصويت عليه، لكن هناك حاجة إلى 60 صوتًا للتغلب على المماطلة التشريعية، ويقف الجمهوريون ضد جهود إقامة هذه الولاية بشكل شامل.

حتى لو لم يكن التعطيل موجودًا هنا، فمن غير الواضح ما إذا كان جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين موافقين على التشريع، على سبيل المثال.. السيناتور جو مانشين من ويست فرجينيا وكيرستن سينيما من أريزونا، كلاهما قالا أنهما لا يؤيدان الفكرة، على الأقل في الوقت الراهن.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين