أخبارأخبار العربصفقة القرن

ما الذي تمنحه صفقة القرن لإسرائيل وماذا عن فلسطين؟

كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية اليوم الثلاثاء، إن خطة الرئيس الأميركي دونالد للسلام في ، والتي تعرف بصفقة القرن، ستعطي السيادة الكاملة على أكثر المواقع الدينية قدسية وأهمية في القدس.

وتضيف الصحيفة أن هذا الأمر، لو حصل حقاً، من شأنه أن يعزز المخاوف من احتمال تجدد النزاع على الأراضي المقدسة.

وستفرض إسرائيل سيادتها على المدينة القديمة، التي تعرف بالحرم القدسي الشريف عند المسلمين أي المسجد الأقصى وبجبل الهيكل عند اليهود، ولكن أيضاً على نحو 30 بالمئة من الأراضي المحتلة في الضفة الغربية، بما فيها وادي الأردن والمستوطنات اليهودية ومن المرجح أن يُعلن عن تفاصيل الخطة اليوم مساءً وفقا للصحيفة.

وتقول الصحيفة إن ستعترف بيهودية دولة إسرائيل وإنها لن تطرح أيّة إجراءات متعلقة باللاجئين الفلسطينيين.

وتشير الصحيفة إلى أن الخطة لن تحمل مقترحاً لإقامة دولة فلسطينية بشكل فوري، كما أنها لن تعطي الحق للسلطة الفلسطينية بالحصول على قوة عسكرية. إضافة إلى ذلك، تقول “التايمز” إن صفقة القرن ستعترف بيهودية دولة إسرائيل، وإنها لن تطرح أيّة إجراءات متعلقة باللاجئين الفلسطينيين.

وكان ترامب أعلن أمس، أن خطته للسلام ستنشر اليوم، معربًا عن اعتقاده بأن الفلسطينيين سيدعمون في نهاية المطاف الخطة وأن عددًا من تعتبرها بداية جيدة.

وأجرى ترامب محادثات جانبية مع خصم السياسي، الجنرال المتقاعد بيني غانتس، أمس أيضاً، فيما ستشهد إسرائيل انتخابات الكنيست للمرة الثالثة في أقل من عام في آذار/مارس المقبل بعد تعذر الخصمين عن تشكيل حكومة.

وترى “التايمز” أن الإعلان عن الخطة قبل ستة أسابيع فقط من الانتخابات من شأنه أن يعزز حظوظ نتنياهو الذي يواجه اتهامات بالفساد، فيما يرى مايكل هيرزوغ، وهو مفاوض إسرائيلي سابق في عملية السلام، أن الخطة تتخلى بشكل شبه تام عن المطالب الفلسطينية لصالح إسرائيل.

ماذا تتضمن صفقة القرن

وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته ستضم وادي الأردن، ومن المرتقب أن تفسح صفقة القرن الطريق أمامه لفعل ذلك.

من ناحية أخرى، طلب مسؤولون أمريكيون من نتنياهو أن يكف عن الحديث عن الضم، حسبما صرح مسؤول كبير في إدارة ترامب لوكالة تلغراف اليهودية الأسبوع الماضي.

أما السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، الذي ساعد في صياغة الخطة فقال إن الضم كان ممكنا، لكن تحدث عن الاستقلال للفلسطينيين.

فإذا أظهرت إدارة ترامب دعما للضم الإسرائيلي أو لاستقلال الفلسطينيين، فسيكون ذلك أمرا كبيرا، لكن أي إدارة أمريكية سابقة لم تدعم ضم إسرائيل للضفة الغربية. وحتى الآن، كانت إدارة ترامب حذرة برؤيتها للمستقبل الفلسطيني.

لكن، هل يعني الاستقلال قيام دولة فلسطينية؟ هذا غير واضح. من الممكن أن يقترح فريق ترامب أن يحتفظ الفلسطينيون بحكم ذاتي محدود ولكنهم سيبقون تحت السيطرة الإسرائيلية.

وكان كوشنر تجنب أي ذكر لحل الدولتين، وهي عبارة من شأنها أن تعني قيام دولة فلسطينية مستقلة، قائلا إنه لا يريد الالتزام بالمصطلحات.

أما الجزء الاقتصادي من الخطة، فهو عبارة عن إعادة صياغة لمقترحات توجيه التمويل من دول الخليج إلى المناطق الفلسطينية، لكن الحديث عنه تلاشى منذ ذلك الحين.

الجانب الفلسطيني

ويذكر أنه لم تتم دعوة أي طرف من السلطة الفلسطينية إلى واشنطن للإعلان، إذ انقطع التواصل بين الأميركيين والفلسطنيين منذ اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في 2017 ونقل السفارة الأميركية إليها.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض اتصالا من الرئيس الأميركي أمس وقال متحدث باسم عباس إن السلطة الفلسطينية جاهزة للانسحاب من اتفاقية للتعاون الأمني مع إسرائيل، وهي أحد البنود التي أقرتها اتفاقية أوسلو عام 1991.

وكانت الحكومة الفلسطينية طالبت أمس الإثنين المجتمع الدولي، بمقاطعة الخطة الأميركية المرتقبة لحل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، التي لطالما أعلن الفلسطينيون رفضهم لها ويرون أنها منحازة إلى الدولة العبرية.

وطلبت رسميًا عقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزارى، بحضور الرئيس محمود عباس لبحث سبل مواجهة ما يعرف بـ”صفقة الفرن” التي من المنتظر أن يعلنها الرئيس الأمريكي اليوم الثلاثاء.

Advertisements

وتعقد القيادة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا طارئًا وسط دعوات لتظاهرات غاضبة في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتزامن مع إعلان صفقة القرن الأمريكية للسلام مع إسرائيل حسب ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.
ويخشى الفلسطينيون أن تبدد الخطة آمالهم في إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين وقطاع غزة.
رد الفعل العربي
كانت الدول العربية خلال السنوات السابقة تدعم الفلسطينيين بموقف أفضل تجاه المبادرات الإسرائيلية والأمريكية، لكن نتنياهو أقام تحالفا غير رسمي مع الدول العربية التي تخشى توسيع النفوذ الإيراني، ويضاف إلى ذلك أن الأسرة المالكة السعودية قريبة جدا من ترامب، ويعد جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب وعراب صفقة القرن وولي العهد الأمير محمد بن سلمان حليفين مقربين، وبالتالي يمكن أن تقسم الخطة جبهة التضامن العربي الموالي للفلسطينيين.

دعوة ترامب لخطوات تطبيعية

ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جميع سفراء الدول العربية للحضور إلى البيت الأبيض، لمناقشة صفقة القرن معه.

وينتظر ترامب استجابة سفراء الدول العربية لحضور هذه الصفقة وحسبما جاء عن هيئة البث الإسرائيلي فإن ترامب يهدف إلى دراسة التطورات الإقليمية وإمكانية اتخاذ خطوات تطبيعية مع إسرائيل، تمهيدا لاحتمال إطلاق خطة السلام وحشد دعم عربي لها.

من جهتها، دعت الرئاسة الفلسطينية جميع السفراء العرب والمسلمين إلى مقاطعة مراسم إعلان صفقة القرن الأمريكية للسلام مع إسرائيل.

وأكدت أن” هذه الخطة هي للتفاوض بين نتنياهو وزعيم حزب” أزرق- أبيض” ، وليس لإحلال السلام بين إسرائيل وفلسطين”.

وأضاف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتيه: “أن الخطة الأمريكية تهدف الى تخليص ترامب من إجراءات التنحية وتخليص نتنياهو من المقاضاة والسجن”.

إجراءات أمنية إسرائيلية
ومن ناحية آخرى عزز الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إجراءاته الأمنية ووجوده العسكري عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، وسط الضفة الغربية، تحسبا لخروج مسيرات فلسطينية رافضة لصفقة القرن.

وأغلق الجيش الإسرائيلي بالسواتر الترابية طريقا قرب مستوطنة “بيت إيل”، كما أغلق بوابة حديدية على الطريق الواصل بين مدينة البيرة ومخيم الجلزون للاجئين.

ونقل موقع “عرب 48” عن مصادر قولها إن الجيش الإسرائيلي نصب خياما على تلة قبالة مدينة البيرة، وأطلق منطادا يعتقد أنه يحمل كاميرات مراقبة.

وانتشرت آليات عسكرية وجرافات إسرائيلية بكثافة قرب المستوطنة المذكورة.

 

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: