أخبارأخبار العالم العربي

ماذا قال تقرير الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان بالصحراء المغربية؟

هاجر العيادي

نوّه تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الانسان في المغرب سنة 2019، بالوضع الحقوقي في أقاليم الصحراء المغربية.

ويأتي هذا التنويه في وقت تشهد فيه مخيمات “تندوف” التي تديرها جبهة البوليساريو الانفصالية، خروقات متعددة لحقوق الإنسان ندّدت بها أكثر من جهة.

وأوضح التقرير الذي نشرته الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان بالصحراء المغربية أن مناخ الحريات متاح من دون تمييز في كامل أرجاء المملكة.

وفيما يخص محور الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي، أشار التقرير لحظر القانون المغربي للتعذيب، وأورد ادعاءات منظمات دولية ومحلية بوجود حالات، لكن لم يتم إثباتها.

كما أشار التقرير إلى قيام المجلس المغربي لحقوق الإنسان بتدريب مسؤولي السجون وأفراد قوات الأمن في الصحراء.

زيارات مراقبة

من جهة أخرى، أكد التقرير أن فرع مدينة العيون في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قام بست زيارات مراقبة إلى سجنين، ووجد أن سجن العيون المحلي لا يزال مكتظا وغير مجهز بشكل كاف ليتيح للسجناء ظروف معيشية ملائمة.

وفي سبتمبر الماضي نوهت مجموعة دعم الوحدة الترابية للمغرب، المكونة من 26 دولة، بالمبادرات التي اتخذها المغرب من أجل النهوض بحقوق الإنسان في الصحراء.

وإلى جانب ذلك، سلطت البلدان الأعضاء في المجموعة الضوء على التفاعل البناء والطوعي والمضطرد بين المغرب ونظام حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لاسيما مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان وآلية الإجراءات الخاصة.

وفي أبريل 2015، زارت لجنة تقنية تابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان الصحراء في إطار تعاونها مع المغرب من أجل تعزيز آليات حماية حقوق الإنسان.

رفض التقارير الدولية

في المقابل، رفضت الرباط وقتها أن يتم تقديم تقارير دولية عن هذه الزيارة بداعي أنها تحمل طابعا ثنائيا صرفا وليس إقليميا أو متعدد الأطراف.

وفي هذا الصدد، تطالب بوليساريو والدول الداعمة لها بتوسيع نطاق هيئة “المينورسو” التابعة للأمم المتحدة المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار منذ العام 1991، لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالأقاليم الصحراوية.

من جهتها، رفضت المغرب ودول كثيرة داخل الأمم المتحدة، كون الهيئات الوطنية المكلفة بحقوق الإنسان تقوم بدورها بشهادة منظمات عالمية.

وأكد محمد سالم الشرقاوي، رئيس منظمة السلم والتسامح وحقوق الإنسان، أن كل منظمة أو آلية دولية زارت الأقاليم الجنوبية نوهت بالخطوات التي اتخذتها المغرب خاصة في مدينتي العيون والداخلة.

خروقات حقوقية وتنديدات

وعلى عكس التنويه الأمريكي بالوضع الحقوقي بأقاليم الجنوب المغربي وعدم تمييزها عن مدن الشمال، رصدت عدد من المنظمات الحقوقية داخل وخارج مخيمات تندوف، خروقات حقوقية بالجملة في حق الصحراويين المحتجزين هناك.

ومن هذا المنطلق، ندد “الفاضل أبريكة”، المعارض لقيادة بوليساريو، أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف الأربعاء، بالقمع والانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها قيادة الانفصاليين ضد سكان مخيمات تندوف برعاية من الحكومة الجزائرية.

وحمّل أبريكة الجزائر الانتهاكات التي يرتكبها القادة الانفصاليون ضد الصحراويين في مخيمات تندوف.

من جانبها، أدانت الناشطة المغربية بالولايات المتحدة، ثورية حميين، الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف والقيود المفروضة على حرية التعبير والتنقل من قبل بوليساريو.

بدورها كشفت الناشطة في جبهة بوليساريو “لمعدلة زروك” في كلمتها ضمن أشغال الدورة الـ43 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، عن محنة أسر الصحراويين المختفين في مراكز الاحتجاز السرية للانفصاليين جنوب غرب الجزائر.

كما شجبت زروك، الأعمال الانتقامية والعقوبات المفروضة على المعارضين في مخيمات تندوف حيث دأبت قيادة بوليساريو على اختطاف الصحراويين الذين يخالفونها الرأي، والتنكيل بهم وإعدامهم، مستغلة وضعية اللاقانون السائدة بهاته المخيمات.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين