أخبارأخبار أميركا

ماذا قالت زوجة جورج فلويد؟.. وماذا فعلت زوجة قاتله؟

مشهدان مختلفان لامرأتين جمعتهما الصدفة ليكونا طرفًا في واقعة أشعلت الولايات المتحدة، وشغلت العالم أجمع على مدى الأيام العشرة الماضية.

الأولى هي “روكسى واشنطن”، زوجة المواطن الأمريكي من أصل إفريقي جورج فلويد الذي أشعلت وفاته الاحتجاجات في كل أنحاء أمريكا وفي مدن أخرى حول العالم.

والثانية هي “كيلي شاوفين”، زوجة الشرطي السابق ديريك شاوفين، المتهم بقتل جورج فلويد بعد أن وضع ركبته على عنقه لمدة تجاوزت 8 دقائق، بينما كان الرجل يستنجد بسبب عدم قدرته على التنفس.

دموع أسرة فلويد

بدموع منهمرة وفي مشهد مؤثر بصحبة طفلتها الصغيرة (جيانا فلويد)، كان أول ظهور إعلامي لزوجة جورج فلويد أمس، تحدثت فيه عن الواقعة لأول مرة أمام عدسات المصورين.

وقالت روكسي في مؤتمر صحافي نقلته عدة وسائل إعلام أمريكية مباشرة على الهواء إنها لا تقوى على إطالة الحديث عن زوجها جورج حاليًا، لكنها أكدت أنه كان رجلًا صالحًا. كما شددت على أنها هنا من أجله ومن أجل ابنته ومن أجل تحقيق العدالة فقط.

ووسط دموعها المنهمرة ألقت روكسى خطابا مؤثرًا حول وفاة زوجها، وتأثير ذلك على ابنتهما (جيانا) البالغة من العمر 6 سنوات.

وقالت وهي تشير إلى ابنتها التي احتضنتها وهي تقف بجانبها خلف المنصة: “جيانا كان لديها أب واليوم فقدته، لم يعد موجودًا.. لن يراها تتخرج.. لن يراها تكبر.. لن يرافقها في صعابها، ماذا ستفعل حين تحتاجه.. لن يعود بعد اليوم إلى عائلته في المساء، هذا ما حرمونا منه”.

وتابعت قائلة: “لقد أحبها كثيرًا، لذا أنا هنا من أجل طفلتي، ومن أجل جورج، لأنني أريد العدالة له، أريد العدالة له لأنه كان جيدًا، بغض النظر عما يعتقده أي شخص وأيا تكن الإشاعات التي سيقت بحقه”.

وحول الضابط المتهمين بقتل زوجها قالت روكسي: “في نهاية المطاف، يعودون إلى أسرهم، أما ابنتي جيانا فليس لديها أب. لن يعود إليها في المساء، لن يمشي بها في الممر. إذا كانت هناك مشكلة وتحتاج إلى والدها، فلن يكون لديها ذلك بعد الآن”.

وانضم إلى روكسي واشنطن محامو الأسرة وصديق العائلة المقرب ستيفن جاكسون، لاعب كرة السلة السابق الذي قال: “لماذا علينا أن نرى ألمها؟ أنا هنا من أجل تحقيق العدالة لأخي … وعلى نحو ما سوف نحصل عليها”.

شقيق فلويد

وكان شقيق جورج فلويد قد طالب المتظاهرين بالالتزام بسلمية الاحتجاج. وسافر تيرينيس فلويد من بروكلين إلى مينيابوليس حيث قُتل شقيقه، وطالب المتظاهرين بوقف الاحتجاجات الهدامة أو الأعمال التخريبية.

وووفق شبكة “سي إن إن” قال شقيق فلويد: “أنا لست هنا لأفجر الموقف أو لأخرب مجتمعي، ماذا تفعلون أنتم”، وصرخ بجمع من المتظاهرين الذين تجمهروا في الموقع: “هذا لن يعيد أخي مجددًا”، مؤكدًا أن عائلته تعيش بـ”سلام” و”تخاف الله”.

وشدد تيرينس فلويد على أن شقيقه انتقل إلى مينيابوليس من هيوستن وأحب المجتمع في المدينة الأولى، وختم قائلا: “هو لا يريدكم أن تفعلوا ذلك”، على حد قوله.

يأتي ذلك، بعد أن أعلن الطبيب الشرعي الرسمي المسؤول عن تشريح جثة فلويد أن الأخير قضى “قتلا”، بعدما أصيب بـ”سكتة قلبية” جراء “الضغط على عنقه” من قبل عناصر الشرطة.

كما أضاف في بيان أنّ فلويد “أصيب بسكتة قلبية-رئوية”، بسبب تثبيته أرضًا من قبل رجال الشرطة الذين ألقوا بثقلهم عليهم، مشيرًا إلى أنّه كان حين فارق الحياة تحت تأثير مسكّن فنتانيل، وهو من الأفيونيات القوية.

يشار إلى أن التقرير الشرعي النهائي كُشف، بعدما أعلن محامي عائلة جورج فلويد أنّ فريق أطباء شرعيين كلّفتهم العائلة بتشريح جثّة الراحل خلص إلى أنّ وفاته لم تنجم عن مشاكل في القلب كما زعم التقرير الرسمي الأول، بل توفي اختناقاً جراء تعرّضه إلى “ضغط قوي ومطوّل”.

زوجة القاتل

من جانبها علقت كيلي شاوفين، زوجة الشرطي السابق ديريك شاوفين المتهم بقتل جورج فلويد في ولاية مينيابوليس، على ما فعله زوجها.

وأكدت أن ما أقدم عليه زوجها كان أمرًا مدمرًا بالنسبة لها، مضيفة أنها ستطلب الطلاق منه، وأنها قررت تغيير لقبها بعد الحادثة، منوهة أنها لا تريد نفقة من زوجها بعد الطلاق.

وعبرت زوجة الشرطي عن تعاطفها التام مع عائلة فلويد وأحبّائه وكلّ من أحزنته هذه المأساة، وناشدت، في بيان لها، أسرة جورج فلويد بمنح أبنائها وعائلتها الخصوصية والأمان في الفترة الحالية.

ويواجه ديريك شاوفين يواجه تهمة القتل من الدرجة الثانية وذلك على إثر تسببه في مقتل جورج فلويد خنقًا، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 40 عامًا.

وأكد محامي، كيلي شاوفين، أنها رفعت دعوى لإنهاء زواجها من الشرطي السابق، اعتراضًا على مقتل فلويد على يد زوجها، حسبما جاء في بيان لعائلتها.

وخلال تقرير منشور في موقع CBSNews تحدث محامي زوجة الضابط، وأكد أنها في حالة ذهول منذ مشاهدة زوجها أثناء قيامه بقتل جورج فلويد بتلك الطريقة البشعة، كما أكد أنها تطلب الحماية لها من المحتجين.

وقال محامي العائلة إن كيلي شاوفين ساخطة جدًا على مقتل فلويد، وتعبر عن تعاطفها مع عائلته وأحبته وجميع المتأثرين بهذا المصاب، حسبما جاء في البيان.

ولفت المحامي في البيان إلى عدم وجود أولاد لدى كيلي من زوجها الحالي، وأشار إلى أنها تطالب الجميع بأن يمنحوا الأمان والخصوصية لأبنائها من زواج سابق ووالديها وعائلتها الكبيرة خلال هذه الأوقات الصعبة.

من هي زوجة شوفين؟

جدير بالذكر أن كايلي شوفين متزوجة من الشرطي ديريك شوفين منذ 10 سنوات، وولدت في لاوس عام 1974، وتبلغ من العمر 46 عامًا، وفرت عائلتها إلى تايلاند عام 1977 بعد الحرب.

وهي طبيبة أشعة، وتحمل لقب ملكة جمال ولاية مينيسوتا لعام 2018، وكانت قد دخلت المسابقة بناء على طلب من صديق، حيث أوضحت كيلي وقتها أنها تريد تمثيل مجتمع الهمونغ، حيث تعرضت للتنمر في طفولتها بسبب تراثها ومظهرها ووضع اللاجئ.

وقدمت مساعدة مالية للعديد من مؤسسات الهمونغ والشركات الصغيرة، وتطوعت كمترجمة في المستشفيات المحلية، إلى جانب جعل منزلها “ملاذًا آمنًا” لنساء الهمونغ الذين يمرون بأوقات صعبة، حيث قالت: “أساعدهم في العثور على سكن وفرص عمل وتوفير الموارد التي يحتاجونها لتحقيق النجاح”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين