أخبار
أخر الأخبار

مؤتمر ميونيخ للأمن….. يناقش المستجدات الشائكة في العالم

مشاركة دولية رفيعة ......وتدابير أمنية مشددة

انطلقت مساء اليوم الجمعة، 16 شباط /فبراير الدورة الـ54 لمؤتمر الأمن والدفاع بمدينة ميونخ الألمانية بولاية بافاريا ، وهو مؤتمر عن الأمن الدولي لمناقشة الأزمات والصراعات والسياسة العسكرية والأمنية في العالم .

وتتخذ السلطات الألمانية تدابير أمنية مشددة طيلة أعمال المؤتمر في محيط فندق “بايرشافير هوفر”، إذ سيشارك فيها نحو 4 آلاف شرطي، وأكثر من مائتي جندي.

ويستمر المؤتمر على مدار ثلاثة أيام وتنتهي أعماله ظهر الأحد المقبل، و تتضمن مجموعة من الورش النقاشية والمداخلات، منها ما يتعلق مباشرة بالنزاعات والتغيرات في المنطقة العربية والجوار الأوروبي ودور القوى الناشئة وتغير ميزان القوى العسكري في العالم، ويحمل المؤتمر هذا العام أهمية كبيرة بسبب المعطيات الجديدة والمتغيرات الحاصلة فى موازين القوى الإقليمية، ما سينعكس بشكل مباشر على خريطة التحالفات الدولية.

ويحضر المؤتمر السنوي الذي يعد أبرز مؤتمر دولي يتناول السياسات الأمنية، عدد كبير من الحضور الدولي ، بينهم 21 رئيس دولة وحكومة و75 وزير خارجية ودفاع  ، وعدد كبير من المسؤولين السياسيين والقادة العسكريين ورؤساء أجهزة الأمن والمخابرات في العالم  فضلا عن أكثر من 600 مدعو من مدراء رفيعي المستوى في شركات عالمية، وأكاديميين، وممثلي منظمات مجتمع مدني .

ومن بين المشاركين في المؤتمر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، وممثل الاتحاد الأوروبى السامي لشؤون السياسة الخارجية والأمن فيديريكا موغريني والأمين العام لحلف الناتو، ينس شتولتنبرج، كذلك أعلنت أن وفدها سيضم مجموعة كبيرة من المتخصصين الأمنيين، علاوة على وزير الدفاع الجنرال جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترمب –  ماكماستر، ووفد من الكونغرس الأمريكي.

ويعتبر المؤتمر نقطة التقاء رؤساء أجهزة المخابرات في العالم، من بينهم رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية مايك بومبيو، ومدير المخابرات الوطنية الأمريكي دان توكس، ورئيس المخابرات الخارجية البريطاني أليكس يونغر، ورئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين، ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني برونو كاهل، والأمين العام لمنظمة الشرطة الدولية “الأنتربول” يورغين ستوك.

وخلال الجلسة الافتتاحية، رحب فولغانغ إشينغير، رئيس المؤتمر ، بقادة الدول والحكومات المشاركين، مشدداً على ضرورة بناء الثقة ودعم الأمن والسلام خلال المؤتمر

وقال إشينغير، في كلمته “نحن بحاجة لبناء الثقة ودعم الأمن والسلام لأن العالم يعاني أزمات كبيرة وقدر كبير من عدم الاستقرار”.

وفي كلمتها أمام المؤتمر قالت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بيرلي ، “تحالفنا مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) لا غنى عنه في ضوء التطورات الحالية في العالم، ويجب أن نعمل كل ما في وسعنا لتقويته” ، وأكدت بيرلي على أن تحقيق التكامل الأوروبي ضرورة وليس رفاهية.

من جانبها، طالبت وزيرة الدفاع الألمانية، ارسولا فون در لاين، بوضع الأساس لنظام دولي تعاوني لمواجهة التحديات الراهنة.

وقالت: “لقد تعلمنا جميعاً درساً صعباً من أزمة اللاجئين”، في إشارة إلى دخول مليون لاجئ القارة الأوروبية في العام 2015، قادمين من دول أبرزها سوريا والعراق وأفغانستان، هرباً من النزاعات المسلحة والأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وأضافت : “بعد الفترة الأكثر ظلاما في التاريخ الألماني (الحكم النازي) لم يعطينا الأمريكيون ظهرهم، ولكن قدموا لنا خطة مارشال”، في إشارة لخطة دعم الاقتصاد الألماني بمساعدات مالية أمريكية.

و سيتناول المؤتمر قضايا الشؤون الخارجية، والأمنية، والتحالف عبر الأطلسي، والدفاعية، ونزع الأسلحة، أبرزها الأزمة السورية، ومستقبل الاتحاد الأوروبي، وعلاقات الاتحاد الأوروبي مع كل من روسيا والولايات المتحدة، والنزاعات في الشرق الأوسط، والأزمة الخليجية، فضلا عن قضايا الأمن السيبراني، والبرنامج النووي لكوريا الشمالية.

وتعتبر التطورات الأخيرة في الشأن السوري أهم موضوعات المؤتمر، الذي سيعقد فيه أيضا عدد من الجلسات تحت عناوين “التعاون الدفاعي بين الناتو والاتحاد الأوروبي”، و”الأمن النووي وضبط الأسلحة”، و”الدول بين أوروبا وروسيا”، و”التهديدات الموجهة ضد النظام الليبرالي العالمي”.

 

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين