أخبارأخبار حول العالم

مؤتمر ميونخ يضع ترامب في مواجهة أوروبا وجدل حول تراجع نفوذ أمريكا

بومبيو يدخل في

شهدت أعمال في دورته الـ56 انقسامًا حادًا بين القوى العظمى المشاركة فيه، حيث يعقد المؤتمر بمشاركة أكثر من 500 من صناع القرار الدوليين.

ومن بين المشاركين الرئيس الألمانى فرانك فالتر شتاينماير، والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكندى جوستين ترودو، ووزير الخارجية الأمريكي مايك ، إلى جانب رؤساء حكومات ووزراء خارجية ودفاع أكثر من 40 بلداً، وممثلين عن الاقتصاد ومنظمات دولية.

وعقد المؤتمر، الذي ينتهي يوم الأحد، وسط شعور بعدم الرضا وبالقلق جرّاء الشكوك المتزايدة بشأن الأهداف الثابتة للغرب، إلى جانب العديد من التحديات المرتبطة بتراجع المشروع الغربي، وتباين السياسات والمواقف بين الأوروبيين والولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس ، تجاه الكثير من الملفات التي تتعلق بالأمن الدولي.

قضايا راهنة

وناقش المؤتمر، على مدار ثلاثة أيام عددًا القضايا والتحديات الدولية الراهنة، أبرزها الهوية الأوروبية والأخطار التى تواجه القارة، والأزمات والنقاط الساخنة من ليبيا إلى الخليج وإلى شرق آسيا، والتحديات الأمنية المستقبلية، وتغير موازين القوة بالعالم، وردود الفعل الدولية حول خطة السلام في الشرق الأوسط التى وضعها الرئيس ترامب، فضلاً عن آثار تغير المناخ.

انتقادات لأمريكا

لكن أبرز ما جاء في أعمال المؤتمر السنوي، هو الهجوم والانتقادات التي تعرضت لها الولايات المتحدة بسبب سياسة الرئيس ترامب. ووقف وزير الخارجية بومبيو يدافع عن إدارة واشنطن في مواجهة الانتقادات، مما أبرز خلافًا بين الولايات المتحدة وحلفائها في .

الرئيس الألمانى فرانك فالتر شتاينماير افتتح أعمال المؤتمر بانتقاد سياسة الانطواء وأنانية إدارة ترامب. واتهم شتاينماير الولايات المتحدة والصين وروسيا بإثارة حالة من انعدام الثقة والأمن فى العالم، بفعل منافسة بين القوى العظمى قد تهدد بسباق تسلح نووى جديد. وندد شتاينماير، بأسلوب القوى العالمية الكبرى الثلاث فى التعامل مع الشؤون الدولية.

على حساب الشركاء

وفي إشارة إلى شعاري “لنعيد العظمة إلى ” و” أولا” علق الرئيس الألماني متهكمًا بقوله: “عظيمة من جديد، حتى لو على حساب جيرانها وشركائها”.

وأكد شتاينماير أن الإدارة الأمريكية الحالية تصدر إشارات إلى أن على كل دولة التصرف فقط في سبيل مصالحها الخاصة، وهو نهج يميل إلى إفادة الأقوياء فقط . وأضاف “وكأن الجميع تكون أمورهم بخير إذا فكّر كل شخص في نفسه فقط”.

ويأتي توجيه الرئيس الألماني اللوم إلى الولايات المتحدة، لأنه كما وصفها “أقرب شركاء أوروبا”، ولتراجعها عن المسرح المتعدد الأطراف، في وقت تتفاقم التوترات بين قوى عسكرية كبرى.

وبعد تصريحات الرئيس الألماني، دخل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في سجال مع قادة أوروبا بشأن تراجع نفوذ واشنطن، واصفا تصريحاتهم عن انكفاء بلاده عن الساحة الدولية بـ”المبالغ فيها إلى حد كبير”. ورفض بومبيو تصريحات شتاينماير ومسؤولين أوروبيين آخرين، مؤكداً أنها “لا تعكس الواقع”.

سنفوز سويا

ودافع بومبيو عن دور بلاده على الصعيد العالمى، مؤكدا أن مُثل وقيم الغرب ستسود. وقال بومبيو “يسعدنى أن أبلغكم أن التحالف عبر الأطلنطى مبالغ فيها إلى حد كبير.1ز الغرب سيفوز، وسنفوز سويّا”.

وأكد أن واشنطن ساهمت في تعزيز حلف شمال الأطلنطي “الناتو” في شرق أوروبا قرب الحدود مع ، وأنها قادت الجهود للقضاء على تنظيم داعش في سوريا.

وتساءل: “هل ترفض الولايات المتحدة الأسرة الدولية؟”، وذلك ردًا على المشككين في تماسك المعسكر الغربي والعلاقات بين ضفتي الأطلنطي.

وأعلن بومبيو خلال كلمته أن الولايات المتحدة  ستموّل مشاريع فى قطاع الطاقة تبلغ قيمتها مليار دولار فى دول شرق ووسط أوروبا لتعزيز ازدهارها واستقلالها فى قطاع الطاقة فى مواجهة روسيا.

روسيا والصين وإيران

بومبيو حرص أيضًا على التأكيد للعمل بشكل مشترك لمواجهة التهديدات التي تشكلها طموحات روسيا التوسعية من جهة ، وتعزيز الصين لتواجدها العسكري في بحر الصين الجنوبي من جهة أخرى، وحملات الإرهاب التي تقودها عبر خوضها حروبًا بالوكالة في الشرق الأوسط.

تراجع نفوذ

تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جاءت بعدما هيمنت المخاوف من تراجع نفوذ الغرب في وجه تزايد النفوذ الصيني والروسي على الاجتماع السنوي للأمن في ميونيخ. وظهر هذا واضحًا في تصريحات مناقضة لتأكيدات بومبيو، أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ضعف الغرب

وأعرب ماكرون خلال كلمته عن أسفه لضعف الغرب، والذى يواكبه “انكفاء نسبي” للولايات المتحدة. وقال إن “هناك ضعفًا للغرب”. وأضاف: “هناك سياسة أمريكية بدأت قبل أعوام، وليس فى ظل الإدارة الحالية، تشمل نوعًا من الانكفاء ومراجعة لعلاقتها مع أوروبا”، مؤكدًا أنه على القارة أن تتولى تقرير مصيرها.

وانتقد ماكرون غياب الرد الألمانى بشأن أوروبا ومشاريعه لإصلاح الاتحاد الأوروبي. ودعا الرئيس الفرنسى إلى تبنى ردود واضحة من قبل وألمانيا وشركائهما على التحديات الأووربية.

“هواوي” الصينية

كما زادت حدة السجال بين أمريكا وقوى أوروبية، بشأن مجموعة “هواوي” الصينية العملاقة للاتصالات. وضغطت واشنطن لإقناع الدول لمنع هواوي من تأسيس شبكاتها من الجيل القادم لإنترنت الهواتف المحمولة “5جي”، مشيرة إلى أن معداتها قد تستخدم للتجسس لصالح بكين.

وقال وزير الدفاع الأمريكي خلال المؤتمر إن “هواوي مجرد نموذج لاستراتيجية الصين البغيضة للتسلل والهيمنة على البنى التحتية الغربية المهمة”. ولكن حلفاء رئيسيين  لواشنطن بينهم بريطانيا وفرنسا قاوموا الضغوط واتفقوا على فرض قيود دون الذهاب أبعد من ذلك وحظر الشركة.

Advertisements

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: