أخبارصفقة القرن

ليبرمان يتهم أمريكا بدعم نتنياهو من خلال صفقة القرن

هاجر العيادي

اعتبر رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان أن قرار نشر الإدارة الأميركية خطة السلام في الشرق الأوسط قبل الانتخابات الإسرائيلية، وبالتزامن مع يوم التباحث في قضية حصانة بنيامين نتنياهو داخل البرلمان، سيحول دون القيام ببحث جاد وموضوعي.

وقال ليبرمان، إن الإعلان المرتقب عن “صفقة القرن” الأميركية قبل نحو 5 أسابيع على إجراء الانتخابات في إسرائيل أمر “يثير الريبة”، متهما رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو بالهروب إلى واشنطن.

ويأتي تصريح ليبرمان خلال فعالية ثقافية في مدينة “رعنانا” (جنوب)، حول “صفقة القرن” بحسب ما أفادت قناة “كان” الرسمية، السبت.

حل أم تعقيد؟

وتعد “صفقة القرن”، خطة سلام أعدتها إدارة ترامب، ويقال أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة، وحق عودة اللاجئين.

وفي هذا الصدد، يخشى الفلسطينيون أن تبدد خطة ترامب آمالهم في إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

من جهتها، تعتبر إسرائيل القدس بشقيها عاصمتها الموحدة، فيما يريد الفلسطينيون إعلان القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وجدير بالذكر أن إسرائيل احتلت القدس الشرقية عام 1967، بعدما كانت تخضع للسيادة الأردنية كسائر مدن الضفة الغربية، وضمّتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

دعوة خاصة

على صعيد آخر، سبق وأن أعلن البيت الأبيض الخميس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجه دعوة إلى كل من نتنياهو، ورئيس تحالف “أزرق- أبيض” بيني غانتس الثلاثاء المقبل، لإطلاعهما على “صفقة القرن”.

وقال ليبرمان “الإعلان عن خطة كهذه قبل الانتخابات بنحو 5 أسابيع أمر يثير الريبة على أقل تقدير”.

كما أضاف أن الكشف عن محتوى ” صفقة القرن ” بالذات في يوم يبحث فيه برلمان إسرائيل مسألة رفع الحصانة عن رئيس حكومتها سيحول دون بحث معمق وحقيقي للمبادرة الأمريكية التي تعتبر واحدة من المبادرات المهمة التي شهدتها السنوات الأخيرة.

نتنياهو يهرب ويخادع

وتابع ليبرمان “سمعت أن نتنياهو سيسافر، الأحد، للولايات المتحدة. أعتقد أنه لن يسافر بل سيهرب من التزاماته”.

واستدرك ليبرمان “بدلا من أن يقطع نتنياهو مسافة 2.2 كم إلى الكنيست (البرلمان) يفضل السفر 9500 كم إلى واشنطن”.

يشار أنه من المتوقع أن يصوّت البرلمان الإسرائيلي الثلاثاء، على تشكيل “لجنة الكنيست” للبت في طلب نتنياهو الحصول على الحصانة من المحاكمة في ثلاث قضايا فساد بتهم الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال.

في الأثناء، تنطلق مساعي المعارضة في إسرائيل لتشكيل اللجنة المذكورة قبل الانتخابات المقررة في 2 مارس المقبل، من تقديرات تشير أنه في حال تشكلت اللجنة فإنها ستضم أغلبية رافضة لطلب الحصانة، ما يعني وقتها تقديم لائحة الاتهام ضد نتنياهو إلى المحكمة.

ومن هذا المنطلق، اعتبر ليبرمان أن نتنياهو “يخادع” بشأن نيته ضم غور الأردن. وقال “من الواضح أن مسألة فرض السيادة على غور الأردن تحظى بأغلبية مطلقة بالكنيست، وإسرائيل بيتنا تقدم بمشروع قانون الضم، وبالإمكان تمريره بالقراءات الثلاثة، الثلاثاء المقبل”.

ويذكر أن نتنياهو أعلن، في وقت سابق، أن ضم غور الأردن وكبرى الكتل الاستيطانية بالضفة الغربية بما في ذلك القدس، بات أمرا وشيكا.

إلا أن القناة “13” العبرية نقلت، الأربعاء، عن مسؤول أميركي (لم تسمه) إن البيت الأبيض، يعارض أي خطوة إسرائيلية أحادية الجانب، لضم أجزاء من الضفة الغربية، قبل نشر “صفقة القرن”.

من الواضح وفق متابعين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يحاول إحياء ملف صفقة القرن بقصد المراوغة والهروب إلى واشنطن لاسيما أن اليوم الذي تم إختياره للكشف عن محتوى ملف صفقة القرن يأتي تزامنا مع اليوم الذي يبحث فيه برلمان إسرائيل مسألة رفع الحصانة عن رئيس حكومتها نتنياهو، وهو ما سيحول دون بحث معمق وحقيقي للمبادرة الأمريكية التي تعتبر واحدة من المبادرات المهمة التي شهدتها السنوات الأخيرة وفق متابعين.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين