أخبارأميركا بالعربي

لماذا سجلت إيطاليا أعلى معدل وفيات في العالم بسبب كورونا؟

تعيش إيطاليا واحدة من أصعب الفترات في تاريخها بعدما نهش فيروس كورونا جسد ذلك البلد الأوروبي الجميل من الشمال الجنوب.

وفرض الحجر الصحي العزلة على أكثر من 60 مليون شخص بعد أن أصبحت إيطاليا “منطقة حمراء” على حد وصف رئيس الوزراء جوزيبي كونتي.

ويقول كتاب وخبراء إيطاليون إن أعداد الضحايا بكورونا يشبه تلك التي تحدث في الحروب. وحصد كورونا أكثر من 4 آلاف شخص وأصاب نحو 40 ألف آخرين في إيطاليا التي لا تزال تعاني من تداعيات الفيروس القاتل.

وتسجل إيطاليا، أكبر بؤرة لوباء “كوفيد-19” في أوروبا، أعلى حصيلة في العالم للوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد، ولا أحد يعرف سبب محدد لهذه الكارثة.

لكن بعض العلماء يفسرون ما يحدث في إيطاليا استنادًا لعدة عوامل، منها متوسط الأعمار المرتفع والنظام الصحي وطريقة تعداد المصابين والوفيات في إيطاليا.

ووفقا للإحصائيات القادمة من إيطاليا، تظهر أشدّ أعراض فيروس كورونا لدى المسنين والأشخاص الذين يعانون بالأساس من أمراض، وبالتالي فمن المنطقي أن يكون عدد الوفيات بين المصابين به في إيطاليا أعلى منه في دول أخرى، لأن سكان هذا البلد هم الأكثر تقدما في السن في العالم بعد اليابان.

وقالت اختصاصية الديموجرافيا والصحة العامة جنيفر داوند  الباحثة في جامعة أوكسفورد إنه من ضمن وسائل مكافحة الوباء العالمي، إن  “الفيروس يجب ألا يقارب المسنين الذين قد يكون بسهولة قاتلا لهم”.

وقال أحد المصريين المقيمين في مدينة نابولي بإيطاليا في تصريح خاص لـ”راديو صوت العرب من أمريكا” إن أرقام الضحايا إذا لم تقل في الأيام المقبلة فإن إيطاليا تتجه إلى كارثة. وأضاف أن “الناس هنا خائفة جدا..الموت ينتشر في كل مكان.. سيارات الإسعاف تدوي في كل الأوقات تقريبا”.

ويتوقع الخبراء أن تكون إيطاليا قد أصُيبت بالوباء  في وقت مبكر جدا، مباشرة بعد الصين.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن ياشا مونك الأستاذ في جامعة جونز هوبكينز الأمريكية  قوله “حين يسألونني لماذا إيطاليا، أُجيب أنه ليس هناك سبب محدد”.

وأضاف أن العدوى انتقلت إلى إيطاليا قبل عشرة أيام من ألمانيا والولايات المتحدة وكندا، وإذا لم تتحرك هذه الدول بسرعة وبشكل حاسم، “فستتحول إلى ما هي إيطاليا عليه اليوم”.

وقالت موظفة بإحدى مستشفيات في مقاطعة بافيا قرب أول تفش للمرض في لومبارديا بشمال إيطاليا في تصريح خاص لـ”راديو صوت العرب من أمريكا” إن المستشفى تفتقر للمعدات الطبية اللازمة خاصة مع ارتفاع عدد المصابين.

ورفضت الموظفة الإيطالية الشابة الكشف عن هويتها ولكنها أكدت على ضرورة الابتعاد عن الأماكن العامة والتجمعات حتى في المنازل إن لم تكن الغرف جيدة التهوية. وأضافت “للأسف.. لن تنتهي الأمور عند الثالث من أبريل”.

ويرى بعض الخبراء أن الوباء داهم إيطاليا بدون أن تتخذ استعدادات لمواجهته، خلافا للدول المجاورة له. واستنفذت المستشفيات قدراتها سريعا، واضطر الأطباء إلى القيام بخيارات صعبة بين المرضى الذين هم أجدى بالعلاج، حسبما نقلت صحف وتقارير محلية هناك.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين