أخبارأخبار العربالإقتصاد العربي

لبنان- اتجاه لتخفيض رواتب كبار مسئولي الدولة والجيش يخفض موازنته

قال ، إن هناك أجواء توافقية داخل مجلس الوزراء باتجاه تخفيض رواتب القائمين بأعباء السلطات العامة (رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب، والوزراء وأعضاء المجلس النيابي) في إطار الحرص على خفض الإنفاق العام بمشروع الموازنة الجديدة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده وزير الإعلام عقب انتهاء الجلسة الـ 13 من جلسات مجلس الوزراء المخصصة لمناقشة مشروع الموازنة العامة الجديدة للبلاد.

وأشار إلى أنه في ما يتعلق برواتب الموظفين في الدولة والقطاع العام والذين يتقاضون أموالا من الدولة، فإن مجلس الوزراء لم يقرر أمرا بشأنها حتى الآن.

ولفت إلى أن مجلس الوزراء قرر أن تكون إجمالي المخصصات الإضافية على المرتب لا تتجاوز نسبة الـ 75 % من أساس الراتب، مضيفا: “فإذا كان راتب أحدهم عشرة ملايين ليرة (6666 دولارا) على سبيل المثال، لا يحق له أن يضيف على أساس راتبه أكثر من 75% ، وحددنا بطبيعة الحال سقف الراتب بحيث لا يتجاوز 20 ضعف الحد الأدنى للأجور، ليصبح 13 مليونا و 500 ألف ليرة (9 آلاف دولار) وكل هذه الإصلاحات تم بحثها اليوم وإقرار العديد منها”.

وأوضح أنه تم خلال جلسة اليوم الانتهاء من جميع المواد القانونية المطروحة في الموازنة، وأنه سيتم عقد جلسة بعد غد “الجمعة” يقدم فيها وزير المالية التقرير النهائي لأرقام الوزارات والإدارات المتصلة، معربا عن تطلعه لأن يتم الانتهاء خلال تلك الجلسة من مشروع الموازنة بالكامل.

وأكد وزير الإعلام عدم وجود أي تضارب في الرأي مع وزير الدفاع إلياس بو صعب في شأن المخصصات المالية الاستثنائية للقوات المسلحة المعروفة بـ (التدبير الثالث)، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء سبق وأقر في جلسة سابقة أن يكون التدبير رقم 3 (والذي يعطي 3 أشهر بدلا من شهر واحد مكافأة عن كل سنة خدمة لدى حلول موعد التقاعد) يقتصر على الوحدات العسكرية في الأماكن التي هي بمواجهة .

وقال إن التدابير المالية الأقل (1 و 2) ترك الأمر في تطبيقها إلى تقدير وزيري الدفاع والداخلية بقرار منهما، وذلك في شأن المواجهات مع الإرهاب على سبيل المثال وبعض المناطق التي تتطلب ذلك.

موازنة الجيش

من جانبه أكد ، أن مستوى التقشف والتخفيضات التي حققتها وزارة الدفاع والقوات المسلحة، هي الأكبر بين كافة ، ولم تصل إليها أي وزارة، مشيرا إلى أن المؤسسة العسكرية قدمت موازنة تتضمن تخفيضا بقيمة 442 مليار ليرة (نحو 294 مليون دولار) عما كان يجب أن تتمتع به وفقا لموازنة عام 2018 ، ودونما المساس بالرواتب والمعاشات العسكرية.

وقال وزير الدفاع اللبناني – في مؤتمر صحفي، عقب جلسة مجلس الوزراء لدراسة ومناقشة مشروع الموازنة العامة الجديدة للبلاد لعام 2019 – إن هذا الرقم جاء من جزئين رئيسيين، الأول يتعلق بخطة خمسية قائمة ويقتطع منها مبلغ سنوي لتطوير الجيش، والثاني يتمثل في الأموال المباشرة الموجودة في الموازنة.

وأوضح أنه من دون المخصصات المالية للخطة الخمسية، فإن الجيش استطاع أن يخفض بالموازنة المباشرة مبلغ 105 مليارات ليرة (70 مليون دولار) وجميعها من بنود لا تتعلق بالرواتب أو المعاشات، مشددا على أن حجم التخفيض في موازنة الجيش “ليس بالسهل ولا بالقليل”.

وقال: “النقاش أخذ وقتا، وهذا أمر مؤسف، من خلال التفاوض معي لإلغاء مبلغ 75 مليون ليرة (50 ألف دولار) من موازنة خفضنا نحن فيها 442 مليار ليرة (294 مليون دولار)، وهذا المبلغ (الـ 50 ألف دولار) يستخدمه قائد الجيش كبدل لتقديم باقات ورود وزهور لعائلات الجيش حين تحصل لديها حالات وفاة”.

وأضاف: “لقد استكتروا على عائلات الجيش مبلغ 75 مليون ليرة. وللأسف، هناك وزراء كانوا يسخرون من هذا الأمر، في حين أننا نعرف ما هي القيمة المعنوية للزهور التي يرسلها قائد الجيش إلى العسكري أو الضابط عند حدوث وفاة في عائلته”.

وأشار إلى أن التخفيضات التي حققتها المؤسسة العسكرية، شملت المباني المتخصصة وتأجيل بناء الثكنات لمدة سنة بالتوافق مع قيادة الجيش، إلى جانب تأجيل شراء الذخيرة والاستعاضة عنها بطلب المساعدات والهبات، مشددا على أن ما لا يمكن القيام به هو تخفيض الرواتب والمعاشات التي يحصل عليها العسكريون سواء أكانوا في الخدمة أم متقاعدين.

وأكد وزير الدفاع أن التدبير رقم 3 (مخصصات مالية إضافية للوحدات العسكرية على الجبهات في حالات الاستنفار ورفع مستوى الجاهزية) لم يتم إقراره خلال مناقشة مشروع الموازنة، وذلك خلافا لما كان قد أعلنه وزير الإعلام جمال الجراح.

وقال: “أعلم أن وزير الإعلام يتحدث باسم الحكومة، غير أن هذا الموضوع لم ننته منه حتى الآن، وأنا لم أقل أبدا بقصر التدبير رقم 3 على العسكريين الذين ينتشرون على الحدود مع إسرائيل، وإنما قلت يجب أن يشمل كافة العسكريين الذين يتواجدون على مستوى حدود البلاد كافة، وحول المخيمات”.

ولفت إلى أن هذا الأمر له حساسيته البالغة، خاصة في ما يتعلق بتجهيزات الوحدات والأجهزة العسكرية التي تتمتع بخصوصية معينة، مشيرا إلى أن هذا الأمر تم إحالته إلى المجلس الأعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية للفصل فيه.

وأكد أنه يفتخر بكونه يحرص على الجيش والعسكريين ومكتسباتهم وحقوقهم داخل الحكومة، داعيا الجميع إلى التحلي بذات التوجه حرصا على معنويات الجيش، خاصة في ضوء حجم التقشف الكبير الذي استطاعت المؤسسة العسكرية تحقيقه والذي يناهز 294 مليون دولار.

حالة ترقب

وتسود حالة من الترقب لإنجاز الحكومة موازنة عام 2019 خاصة وأنها تتضمن إجراءات تقشفية غير مسبوقة لخفض الإنفاق والعجز العام، في ضوء حالة التدهور المالي والاقتصادي الشديد الذي تتعرض له البلاد، كما تشمل ضمن بنودها مقترحات بخفض رواتب كبار المسئولين وقيادات الدولة وبعض المخصصات المالية للموظفين والعاملين بالقطاع العام، وترشيد النفقات وإلغاء العديد من الإعفاءات والاستثناءات المالية وفرض ضرائب ورسوم وإيقاف التوظيف العام.

ويمر لبنان بأزمة اقتصادية حادة، حيث يعاني من تباطؤ في معدلات النمو الذي لم يتجاوز 1%، إلى جانب الدين العام الذي يبلغ نحو 90 مليار دولار، كما أن نسبة الدين العام اللبناني إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ نحو 150%، فضلا عن تضخم عام يبلغ نحو 7%، ونسبة بطالة بنحو 35%، علاوة على تراجع كبير في كفاءة وقدرات البنى التحتية للبلاد والأداء الاقتصادي العام.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين