أخبارأخبار أميركا

لأول مرة في التاريخ.. جلسات المحكمة العليا في بثٍ مباشر

بعد توقف مؤقت بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد في أمريكا؛ تستأنف المحكمة العليا جلسات الاستماع، ابتداءً من اليوم الاثنين، ولكن في صورة جديدة للمؤسسة العريقة التي لطالما كانت متمسكة بالتقاليد.

حيث سيشارك القضاة من منازلهم في بث حي عبر الإنترنت، منقول مباشرةً على الراديو والتلفزيون. وفي الظروف الطبيعية، تجتمع المحكمة في مقرها الواقع على مقربة من مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن.

وكان الانتقال إلى مزيد من الشفافية في الدوائر القضائية طلبًا جماهيريًا لعدة سنوات، وقد تبنته منذ فترة طويلة العديد من محاكم الولايات والمحاكم المحلية، لكن بالنسبة للمحكمة العليا تطلب الأمر تفشي وباء حتى يتحقق بالفعل.

ففي قاعة المحكمة؛ محظور دخول المعدات الإلكترونية بشكل صارم للغاية، ولا يُسمح للصحفيين ووسائل الإعلام بالإبلاغ عن مناقشات القضاة أو أي تسريبات تخصها، حتى تصدر الأحكام النهائية.

ويوجد في غرفة المحاكمة 200 مقعد مخصصة للجمهور، حيث يصطف الكثيرون في معظم الأحيان لساعات طويلة خارج المبنى، حتى يتمكنوا من الدخول للاستماع إلى القضاة التسعة وهم ينظرون في القضايا ذات الشأن الملتبس أو تلك التي من شأنها تغيير تاريخ البلاد.

ورغم دعوات الإصلاح المتكررة، رفضت المحكمة السماح بالميكروفونات أو الكاميرات، قائلة إنها لا تريد أن تعطي وزنًا لا داعي له لجلسات الاستماع، والتي يقول القضاة إنها ليست بأهمية الحجج المكتوبة التي يقدمها المحامون.

لذلك كان فقط يتم الإكتفاء بنشر التسجيلات الرسمية لمداولات الجلسات، الصوتية فقط، على الإنترنت، وذلك بعد أيام من تسجيلها.

لذلك فإن اليوم سيشهد للمرة الأولى في التاريخ، بثّ العديد من وسائل الإعلام، مداولات مباشرة بين القضاة العالقون جميعًا في منازلهم، والمحامين الذين يرافعون بالقضايا.

وسيشارك القضاة عبر الهاتف فقط، لذا لن يضطروا إلى ارتداء عباءاتهم السوداء التقليدية، لن يرى مشاهدو التلفزيون سوى صور القضاة على الشاشة فوق أسمائهم.

ستتناول المرافعة الأولى، ما إذا كان موقع السفر الشهير “Booking.com” يُسمح له بتسجيل اسمه كعلامة تجارية أو سيمنع من ذلك بموجب القانون الفيدرالي الذي يحظر منح العلامة التجارية للمصطلحات العامة.

وخلال الأسبوعين المقبلين، ستستمع المحكمة إلى دفوع المحامين في 9 قضايا أخرى، من بينها القضية التي يترقبها كثيرون حول ما إذا كان المحاسبين العاملين لمصلحة الرئيس ترامب مجبرين على تسليم سجلاته المالية إلى الكونجرس والنيابة العامة في ولاية نيويورك أم لا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين