أخبارأخبار أميركا

كيف تفاعل قادة العالم مع اقتحام مؤيدي ترامب للكابيتول؟

أعرب العديد من القادة والمسؤولين حول العالم عن صدمتهم من المشاهد الواردة من الولايات المتحدة، بعد أن اقتحم أنصار الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، مبنى الكابيتول، في محاولة غير مسبوقة لمنع الكونجرس من التصديق على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن في الانتخابات الأخيرة.

تنديد ورفض واسع
معظم القادة أكدوا على ضرورة التحلي بضبط النفس واحترام القانون، حيث ندد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، بما وصفها بـ”المشاهد المخزية”، مغردًا عبر حسابه بموقع تويتر: “إن الولايات المتحدة تؤيد الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، ومن الضروري الآن أن يكون هناك انتقال سلمي ومنظم للسلطة”.

أما وزير خارجيته، دومينيك راب، فقد غرّد قائلًا إنه “بعد الأحداث الصادمة يوم أمس، كان من الجيد رؤية استئناف الكونجرس لجلسته والتصديق على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن”.

من جهته؛ فقد أشار شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي، إلى أن “مشاهدة ما يجري في واشنطن صدمة، فالكونجرس الأمريكي كان معبدًا للديمقراطية”، مضيفًا: “نثق في أن الولايات المتحدة ستضمن انتقالًا سلميًا للسلطة إلى بايدن”.

أما أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، فقد عقبت على ما حدث بالقول: “أؤمن بقوة المؤسسات الأمريكية والديمقراطية، فالانتقال السلمي للسلطة هو جوهر الأمر”، فيما وصف ينس ستولتنبرج، الأمين العام لحلف الناتو، الاحتجاجات الأخيرة بأنها “مروعة”، وتابع: “يجب احترام نتيجة الانتخابات الأمريكية الديمقراطية”.

عنف وترهيب
من جهتها؛ فقد علّقت منظمة العفو الدولية على، قائلة إن “ترامب حرض على العنف والترهيب”، مضيفةً في تغريدة عبر تويتر إن “ترامب ومن خلال رفضه قبول نتائج الانتخابات فإنه يحرض على العنف والترهيب”، مشددة على أن “هذه ليست أفعال قائد، بل أفعال محرض”.

كما رأت المنظمة الدولية أن “احتضان ترامب للجماعات المتعصبة للبيض والمتطرفين، أدى إلى زيادة نيران الفوضى والعنف”.

في ذات السياق، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن غضبئها مما حدث بمبنى الكونجرس، وألقت اللوم في الحادث على ترامب لعدم اعترافه بالهزيمة أمام منافسه بايدن، وأضافت “يؤسفني أن الرئيس ترامب لم يعترف بهزيمته منذ نوفمبر، ولا حتى أمس”، بحسب ما نشره موقع “DW“.

عمل مشين
رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قال إن الحادث يعد “عملًا مشينًا يستوجب الإدانة القوية”، واصفًا ما حدث في العاصمة واشنطن بأنه “حالة هياج”، مضيفًا أنه لا يساوره شك في أن “الديمقراطية الأمريكية ستسود.. هي دائما تسود”، بحسب ما نشرته “رويترز“.

فيما أعرب وزير خارجيته، جابي أشكنازي، عن صدمته، معبرًا عن إدانته بشدة لهذا الحادث، قائلًا: “منذ استقلالها، كانت أمريكا، صديقتنا الكبيرة والصادقة، منارة للديمقراطية، ودافعت عن قيم الحرية والعدالة والاستقلال”، وأضاف: “أنا متأكد من أن الشعب الأمريكي وممثليه المنتخبين سيعرفون كيف يصدون هذا الهجوم وسيواصلون الدفاع عن القيم”.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فق قال: “لن نستسلم لعنف قلة ممن يريدون التشكيك في الانتخابات، نؤمن بقوة الديمقراطية الأمريكية”، وتابع في فيديو نشره عبر حسابه على تويتر: “دخل عدد قليل من الأشخاص العنيفين إلى الكابيتول رمز الديمقراطية الأمريكية الذي يعود إلى قرون”.

فرصة لا تفوّت
على الجانب الآخر؛ انتهزت إيران الفرصة من أجل توجيه سهام النقد إلى الولايات المتحدة، حيث علّق الرئيس الإيراني حسن روحاني على أحداث الكونجرس، واعتبرها دليلا على أن “الديمقراطية الغربية فاشلة وضعيفة، وبلا أسس قوية”.

وتساءل روحاني ساخرًا: “كيف تمكن شعبوي من ضرب هيبة الولايات المتحدة وماء وجهها؟!”، واعتبر روحاني أن “ترامب شخص غير سليم، وتسلمه رئاسة أمريكا تسبب بمشكلات لإيران والعالم وأمريكا”، وتابع: “نأمل يكون ترامب درس عبرة للعالم وللحاكم المقبل في البيت الأبيض”.

أما وزارة الخارجية الروسية، فقد قالت إن ما يحدث في واشنطن، هو شأن داخلي، متمنية للشعب الأمريكي أن يتجاوز هذه اللحظة الدرامية في تاريخه، بحسب ما نشرته “موسكو تايمز“.

أما الصين، فلم تفوّت الفرصة أيضا لانتقاد الولايات المتحدة، حيث أجرت الصين مقارنة بين اقتحام أنصار ترامب لمبنى الكونجرس والاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في هونج كونج العام الماضي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا تشون ينج، في إفادة صحفية، إنه “على الرغم من أن الأحداث في هونج كونج في 2019 كانت أشد خطورة من أحداث واشنطن، إلا أنه لم يُقتل فيها متظاهرًا واحدًا”.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين