أخبارأخبار أميركا

كوورنا يتسبب في إغلاق أكبر قاعدة للجيش الأمريكي بالخارج

أفادت مصادر بأن الجيش الأمريكي وضع حامياته العسكرية في كوريا الجنوبية، بما في ذلك أكبر قاعدة للجيش خارج الولايات المتحدة، قيد الإغلاق في محاولة لحمايته طاقمها من تفشي فيروس كورونا الجديد.

ونقلت صحيفة صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية عن خبراء قولهم:” إن القيود المفروضة على معسكر همفريز في كوريا الجنوبية وغيره من القواعد الأمريكية الأخرى المنتشرة هناك ما هي إلا جزء من الجهود المبذولة لضمان عدم تسبب هذا الفيروس في الحد من قدرة القوات على الاستجابة لأي استفزازات محتملة من كوريا الشمالية.

مخاطر كبيرة

يأتي ذلك، وفقا لمًا قالته الصحيفة، في الوقت الذي أصبحت فيه كوريا الجنوبية أول دولة تفوق الصين في عدد الحالات المؤكدة الجديدة.

حيث سجلت العاصمة “سول” 505 حالة جديدة يوم أمس الخميس، ليصل مجموع الحالات إلى أكثر من ألفي حالة، في حين أبلغت الصين عن 327 حالة جديدة في نفس اليوم.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد رفعت مستوى التحذير من السفر إلى كوريا الجنوبية من المستوى الثاني إلى الثالث على مقياس من أربع درجات بسبب المخاوف من التفشي المستمر لفيروس كورونا الجديد (كوفيد-19).

وحثت الخارجية الأمريكية على موقعها الإلكتروني مواطنيها لإعادة النظر في السفر. ويدعو المستوى الثالث من التحذير إلى «إعادة النظر في السفر، بما يعني تجنبه بسبب وجود مخاطر جادة على السلامة والأمن».

إصابة ومخاوف

وتقول صحيفة “فاينانشيال تايمز”: “إن إغلاق الحاميات الأمريكية هي أيضا جزءًا من إجراءات مكافحة الفيروسات الشاملة التي ينفذها الجنرال روبرت أبرامز، الذي يتولى قيادة 28,500 جندي أمريكي في كوريا الجنوبية. وهذا الرقم هو واحد من أكبر تجمعات أفراد الجيش الأمريكي في بلد أجنبي واحد”.

وأشارت الصحيفة إلى أن جنديًا أمريكيًا واحدًا أصيب بالفعل بالفيروس وتم عزله في منشأة طبية تابعة للجيش. كما أصيب 25 من الجنود الكوريين الجنوبيين بالمرض، فضلا عن حجز ما يقرب من 10 آلاف جندي آخر في الحجر الصحي.

وقالت قيادة القوات العسكرية الأمريكية المتمركزة بكوريا الجنوبية، في وقت سابق، إنها تأكدت من إصابة أحد أفراد عائلة جندي تابع للقوة الأمريكية، يعيش في مدينة “دايجو” جنوب شرق البلاد، بفيروس كورونا.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتم الإبلاغ فيها عن إصابة شخص ذي صلة بالقوات العسكرية الأمريكية المتمركزة في كوريا الجنوبية، بفيروس “كورونا”.

حتى أن الجنرال أبرامز رفع هذا الأسبوع مستوى المخاطر الصحية إلى “مرتفع” عبر منشآت القوات الأمريكية في كوريا، بما في ذلك معسكر همفريز، الذي يقع على بعد حوالي 70 كم من سول.

قيود وقائية

ورجحت “فاينانشيال تايمز” إمكانية أن تمنع هذه القيود الجديدة الموظفين والمقاولين المدنيين الذي يُعتبر وجودهم هناك “غير ضروري” من دخول القواعد الأمريكية.وهذا ما تؤكده شاشات فحص الصحة المنتشرة عند مداخل القواعد الأمريكية في كوريا.

وتابعت الصحيفة البريطانية:” إن الاختبارات الطبية التي أجراها جنود أمريكيون وكوريون تظهر عليهم أعراض الفيروس تحظى بأولوية عن اختبارات المواطنين العاديين”، وذلك وفقا لما قاله شخص على دراية بالأمر لكنه رفض ذكر اسمه بسبب أهمية الموضوع…فضلا عن قرار تعليق التدريبات المشتركة واسعة النطاق التي تجريها الولايات المتحدة بشكل دوري مع كوريا الجنوبية.

وتعليقًا على ذلك، أكد تشون إن بوم، وهو ملازم أول متقاعد من كوريا الجنوبية وقائد القوات الخاصة، أنه برغم من القيود الجديدة، إلا أنه لا يتوقع أن تزداد المخاطر الأمنية التي يمكن أن تترتب على ذلك بسبب تفشي الفيروس في كوريا الشمالية هي الأخرى.

مشاكل أخرى

في سياق متصل، ومع ذلك، أوضحت “فاينانشيال تايمز” أن هناك مشاكل أخرى تلوح في الأفق أمام الوجود الأمريكي في كوريا الجنوبية؛ وهذا لأن سول وواشنطن فشلتا في التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم تكاليف استضافة القوات الأمريكية، مما يعني أن بعض الموظفين الكوريين المحليين البالغ عددهم 9000 سيُطلب منهم قريبًا أخذ أجازة غير مدفوعة.

حتى أن أحد أبرز القادة الأمريكيين في كوريا الجنوبية وصف أزمة الفيروس والخسارة التي ربما تلوح في الأفق للموظفين بأنها “عاصفة” تضرب القوات الأمريكية في آسيا.

وفي هذا، حذر أيضا أحد المستشارين العسكريين الأمريكيين:” أن طول فترة إغلاق المنشآت العسكرية الأمريكية في كوريا يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف قدرة القوة على الرد على تهديد كوريا الشمالية”.

وأضاف أنه في حين أن القيود الجديدة ستساعد في السيطرة على تفشي المرض،إلا أن الثكنات- التي يعيش فيها الجنود ويعملون في أماكن قريبة منها- يمكن أن تكون بمثابة “مستنقع” للفيروس!.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين