أخبارأخبار أميركااقتصاد

كورونا يَشُلّ العاصمة الاقتصادية.. تمديد إجراءات العزل حتى 13 يونيو

أعلن أندرو كومو، حاكم ولاية نيويورك، تمديد إجراءات العزل في الولاية حتى 13 يونيو المقبل، ومدد كومو مرسوم العزل الذي كانت تنتهي مدته اليوم الجمعة، ليستمر في مدينة نيويورك ومحيطها والمناطق المتضررة كثيرًا جراء فيروس كورونا المستجد.

واستثنى القرار 5 مناطق هي الأقلّ اكتظاظًا بالسكان في الولاية، حيث سيكون بإمكان هذه المناطق الخمس إعادة إطلاق تدريجي لبعض الأنشطة التجارية والصناعية والترفيهية اعتبارًا من الجمعة.

وقال الحاكم الذي حذّر أكثر من مرة من خطر حصول موجة عدوى ثانية، “علينا أن نكون أذكياء”.

من جهته، قال رئيس بلدية المدينة بيل دي بلاسيو لشبكة “سي ان ان”، “يجب أن نكون منضبطين جدا”، وأضاف “سنقوم بذلك بهدوء وبشكل تدريجي”.

وسجلت العاصمة الاقتصادية لأمريكا أكثر من 353 ألف إصابة بفيروس كورونا، وأكثر من 27 ألف وفاة. فيما سجلت الولايات المتحدة أكثر من 87 ألف حالة وفاة، فيما قاربت الإصابات حاجز المليون ونصف، حتى اليوم الجمعة.

استمرار الحجر

ورغم العزل المفروض منذ شهرين، لم تصل نيويورك إلى نهاية النفق بعد، ما يثير شكوكًا متزايدة حول مستقبل هذه المدينة التي تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد.

ففي الوقت الذي بدأت فيه عدة مدن أوروبية تحريك العجلة الاقتصادية تدريجيًا، فإن أكبر مدينة في الولايات المتحدة، والبؤرة الأولى للوباء، ستبقى في الحجر حتى 13 حزيران/يونيو على الأقل.

ورغم تباطؤ الوباء مع تراجع العدد اليومي للوفيات إلى أقل من 200 وعدم سماع صفارات سيارات الإسعاف إلا بشكل نادر، ترفض السلطات إنهاء الإغلاق وعودة النشاط الاقتصادي خوفًا من انتكاسة وموجة انتشار ثانية للفيروس.

لكن هناك تساؤلات أخرى حول الوضع المالي للمدينة التي تراجعت عائداتها الضريبية مع توقف النشاط الاقتصادي.

وحذر رئيس بلدية المدينة الديموقراطي من شبح إفلاس مثلما حصل في السبعينيات ما أدى الى تراجع الخدمات العامة بشكل كبير وارتفاع كبير في معدلات الجريمة.

وطلب من الرئيس دونالد ترامب المصادقة على حزمة تحفيزية جديدة، أعدها الديموقراطيون في الكونجرس ومن شأنها إمداد المدينة بحوالي 17 مليار دولار على مدى سنتين، لكن الرئيس استبعد اعتمادها بحالتها الراهنة.

في انتظار تحقيق المعايير

ولا تزال نيويورك بعيدة عن تحقيق المعايير الرئيسية اللازمة لإعادة إطلاق النشاط الاقتصادي تدريجيا. وهذه المعايير هي تراجع مستمر في عدد المرضى الذين يدخلون المستشفيات وفي عدد الاشخاص في العناية المركزية وفي اختبارات الكشف الإيجابية.

وفي حين تتكثف التظاهرات الرافضة للعزل في أماكن أخرى في الولايات المتحدة، يتوخى كثيرون الحذر عملا بتوصيات مسؤولي المدينة، لا سيما وأن أكثر من 80 طفلا من نيويورك أصيبوا بالتهاب نادر، يرجح أنه مرتبط بفيروس كورونا المستجد.

ورغم إجراءات العزل المستمرة منذ وقت طويل، بقي سكان نيويورك حتى الآن منضبطين نسبيًا رغم العواقب الوخيمة التي يواجهها مئات الآلاف من الذين باتوا محرومين من دخلهم، وخصوصًا في صفوف الأقليات من السود والمنحدرين من دول أميركا اللاتينية.

وقال العامل دنزل تشارلز لوكالة فرانس برس “يجب أن يستمر العزل لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر أخرى، لأننا نعيش في مدينة كبيرة تضم الكثير من الناس”.

متلازمة غامضة

وأطلقت مدينة نيويورك حملة خدمة عامة لإعلام الآباء بمتلازمة غامضة يعتقد أنها مرتبطة بكوفيد-19، وتم تشخيصها في أكثر من 80 طفلا في المدينة، حسبما قال العمدة بيل دي بلاسيو، الأربعاء الماضي.

وأضاف أن الإعلانات الرقمية التي تنبه الآباء إلى أعراض متلازمة الالتهاب متعدد الأنظمة للأطفال تتبعها إعلانات على الإذاعة والتلفزيون وفوق مظلات الحافلات وفي الصحف المجتمعية. وقال العمدة: “ينبغي أن نبلغ الأسر في جميع أنحاء المدينة بسرعة”.

وتؤثر المتلازمة على الأوعية الدموية والأعضاء، ولها أعراض من ضمنها الحمى طويلة الأمد وآلام البطن والقيء. وتوفي ثلاثة أطفال مصابين بهذه المتلازمة في ولاية نيويورك، من بينهم طفل في مدينة نيويورك.

ومن بين 82 طفلا تم تشخيص إصابتهم بمتلازمة الالتهاب متعدد الأنظمة للأطفال في المدينة، ثبت أن 53 منهم أصيبوا إما بكوفيد-19 أو بالأجسام المضادة للمرض، حسبما قال دي بلاسيو.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين