أخبارأخبار أميركا

كورونا يتسبب في أزمة بين ترامب والكونجرس قبل استئناف أعماله

فيما يستعد الكونجرس بمجلسيه النواب والشيوخ لاستئناف أعماله بدأت تلوح في الأفق بوادر أزمة بينه وبين الرئيس دونادل ترامب بسبب تطورات متربطة بجائحة كورونا.

وسيعود مجلس الشيوخ للانعقاد غدًا الاثنين، رغم أن واشنطن العاصمة لم تصل بعد إلى ذروتها في تسجيل حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد. وتعيش العاصمة واشنطن في ظلّ حجر متواصل حتى 15 أيار/مايو الجاري.

وقد تم إغلاق مجلسي النواب والشيوخ منذ أواخر مارس، باستثناء المشرعين الذين يعودون بشكل دوري إلى مبنى الكونغرس للموافقة على مشاريع قوانين الإنفاق الضخمة التي بلغ مجموعها حوالي 3 تريليون دولار حتى الآن.

وكان المسئول الطبي في الكونجرس، قد أعلن اليوم الأحد، عن إمكانية عودة المجلس بغرفتيه، الشيوخ والنواب، إلى الانعقاد وفق مجموعة إرشادات صحية معينة للوقاية من فيروس كورونا.

ماكونيل متحمس

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، وهو من ولاية كاليفورنيا، حسبما أفادت قناة “سكاي نيوز عربية”، إنه يجب استئناف المجلس جلساته طالما يجري اتباع الاحتياطات اللازمة.

وأضاف ماكونيل – في بيان- أن “العمال الأمريكيين في القطاعات الأساسية يتبعون نصائح الخبراء ويتخذون احتياطات جديدة بينما يواصلون أعمالهم”، موضحا: “ابتداءً من يوم غدٍ الاثنين، سيفعل مجلس الشيوخ نفس الأمر وهناك أعمال مهمة تنتظرنا”.

ويعود أعضاء مجلس الشيوخ الـ100 إلى واشنطن غدًا الاثنين، للمشاركة في جلسة عامة عقب العطلة البرلمانية التي انطلقت نهاية آذار/مارس، ومُدّدت بسبب الوباء.

وينتقد الديمقراطيون في مجلس الشيوخ ماكونيل لعزمه استئناف جلسات المجلس، ووجهوا له اتهامات بتعريض حياته والآخرين للخطر، خصوصا أن نصف أعضائه يبلغون من العمر 65 عاما فأكثر، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس.

إرشادات صحية

وأصدر طبيب الكونجرس براين موناهان، إرشادات صحية أول أمس الجمعة تحدد كيفية عودة مجلس الشيوخ للانعقاد مع بداية الأسبوع، مشترطا أن يرتدي الأعضاء والموظفون الكمامات الواقية، وفق ما ذكرت مجلة “بوليتيكو”.

وأوصى موناهان، عبر إرشاداته، بأن تحد المكاتب داخل مبنى الكابيتول من عدد الموظفين بقدر الإمكان، مقترحًا العمل عن بعد كلما كان ذلك ممكنًا.

وتشجع الإرشادات العاملين “بشدة” على استخدام الكمامات، مشيرة إلى أنه يمكن للأفراد عدم استخدامها، إذا جرى المحافظة على مسافة مترين مع الآخرين.

ونصت الإرشادات على تخفيف زيارات الموظفين لمناطق تناول الطعام في مبنى الكابيتول وإحضار الطعام من المنزل، لتجنب الازدحام.

ودعا موناهان في إرشاداته الموظفين داخل مبنى الكونغرس إلى الحفاظ على جدول للتنظيف المنتظم، ونصحهم بمراقبة صحتهم جيدا خلال وجودهم داخل المكان.

أزمة اختبارات كورونا

وتأتي توجيهات موناهان بعد يوم من إعلانه صعوبة إجراء فحصوصات للكشف عن فيروس كورونا لدى الأعضاء المئة في مجلس الشيوخ المائة بشكل استباقي.

وسيتم اختبار الأفراد المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا داخل الكونجرس، وقد تستغرق نتائج الاختبار يومين أو أكثر، وذلك على خلاف ما هو حاصل في البيت الأبيض، حيث يخضع أي شخص يلتقي الرئيس دونالد ترامب لاختبار النتائج السريعة.

رفض عرض ترامب

وفي رسالة مشتركة نادرة، رفض زعيما الديمقراطيين والجمهوريين في الكونجرس، عرضًا من إدارة الرئيس ترامب لإجراء فحص سريع لأعضاء مجلس الشيوخ الذين سيعودون إلى واشنطن، مع استمرار انتشار كوفيد-19.

ورغم الخصومة السياسية بينهما، صاغت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي وزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بيانًا مشتركًا أكدا فيه أن “الكونجرس يرغب في مواصلة توجيه الموارد نحو مؤسسات الخطّ الأول”، على غرار المستشفيات.

وأعلنت إدارة ترامب يوم الجمعة الماضي إرسال أجهزة اختبار متنقلة إلى مجلس الشيوخ لإجراء فحوص كوفيد-19 سريعة.

وقال ترامب على تويتر صباح أمس السبت إنه توجد “قدرة فحص كبيرة في واشنطن مخصصة لأعضاء مجلس الشيوخ”. وأضاف أنها تشمل أيضًا “البرلمان الذي كان يجب أن يعود إلى العمل، لكنه لم يقم بذلك؛ بسبب نانسي بيلوسي المجنونة”.

وأجابت بيلوسي وميتشل على العرض في رسالتهما بالقول “يقدّر الكونغرس العرض السخي للإدارة بوضع إمكانيات فحص سريع” على ذمته “لكننا نرفض باحترام هذا العرض حاليا”.

وأضافا أن البرلمانيين يتّبعون حاليا إرشادات السلطات الصحّية وطبيب الكونجرس “حتى تصبح تلك التكنولوجيات السريعة متوافرة بشكل أكبر” للأمريكيين.

وأضاف البيان المشترك: “يجري توسيع القدرات على إجراء الاختبارات في بلادنا بشكل مستمر وعلى المستوى الوطني، ويريد الكونغرس إرسال الموارد إلى المنشآت في الجبهات الأمامية حيث بإمكانها أن تقدم أكبر فائدة في أسرع وقت”.

أزمة شهادة فاوتشي

وفي سياق آخر منعت إدارة الرئيس دونالد ترامب، خبير الفيروسات الأكبر في البلاد أنتوني فاوتشي من الإدلاء بشهادته أمام لجنة فرعية في مجلس النواب تحقق في تفشي الفيروس التاجي، بحجة أنه سيكون من “غير المجدي” بالنسبة له أن يظهر الأسبوع الجاري أثناء مشاركته في جهود الاستجابة الحكومية للوباء.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جود ديري، إنه “في حين تواصل إدارة ترامب ردها الحكومي على (انتشار فيروس) كوفيد -19، بما في ذلك فتح أمريكا بأمان مرة أخرى وتسريع تطوير اللقاحات، إلا أنه من غير المجدي أن يظهر نفس الأفراد المشاركين في تلك الجهود في جلسات استماع في الكونجرس”، مضيفا “نحن ملتزمون بالعمل مع الكونجرس لتقديم شهادات في الوقت المناسب”.

وكان من المتوقع أن يمثل فاوتشي في جلسة استماع في مجلس الشيوخ تتعلق بالاختبار في الأسبوع التالي، وفقًا لمسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية، تحدث لصحيفة واشنطن بوست، شريطة عدم الكشف عن هويته.

ومن المعروف أن تصريحات فاوتشي تناقضت في بعض الأحيان مع تصريحات الرئيس ترامب، وقد دأب على الحث على توخي الحذر الشديد مع تحرك بعض المدن والولايات لإعادة فتح الاقتصاد، محذراً من أن القيام بذلك باستعجال قد يؤدي إلى عودة ظهور الفيروس التاجي.

وقال المتحدث باسم اللجنة ايفان هولاندر، لصحيفة واشنطن بوست، إن اللجنة الفرعية للاعتمادات في مجلس النواب ستستمع بدلا من ذلك إلى توماس فريدن الذي قاد مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) خلال إدارة أوباما.

ومن المتوقع أن يقدم فاوتشي إفادته أمام لجنة في مجلس الشيوخ خلال شهر مايو، حيث سيدلي بشهادته أمام لجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات في مجلس الشيوخ، بحسب شبكة CNN.

وقال المساعد لشبكة CNN: “يتطلع الرئيس ألكسندر إلى الاستماع إلى الدكتور فاوتشي ومسؤولين آخرين في الإدارة في جلسة الاستماع الثانية للجنة الصحة بمجلس الشيوخ ، والتي ستعقد يوم الثلاثاء، 12 مايو”.

وبالرغم من أن مجلس النواب لن يعقد جلسة الأسبوع القادم، إلا أن المشرعين قرروا تحديد موعد لجلسة استماع شخصية يوم الأربعاء أمام اللجنة الفرعية للاعتمادات بمجلس النواب حول العمل والصحة والخدمات الانسانية والتعليم والوكالات ذات الصلة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين