أخبارأخبار أميركا

كتاب جديد: ترامب طلب من الجيش إطلاق النار على المتظاهرين وكسر جماجمهم

كشف كتاب جديد أن الرئيس السابق دونالد ترامب، طلب من الجيش إطلاق النار على متظاهري حركة “حياة السود مهمة”.

وأفاد الكتاب بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة، مارك ميلي، كان على خلاف مع ترامب، وكان الصوت المعارض الوحيد ضد الرئيس السابق الذي أراد الرد بالقوة على الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد.

الكتاب أصدره مراسل صحيفة “وول ستريت جورنال” مايكل بندر، ويحمل عنوان “بصراحة، لقد فزنا في هذه الانتخابات: القصة الداخلية لكيفية خسارة ترامب”.

ويكشف الكتاب تفاصيل جديدة حول كيف أن لغة ترامب أصبحت عنيفة بشكل كبير خلال اجتماعات المكتب البيضاوي حين بدأت الاحتجاجات في سياتل وبورتلاند .

وأظهرت مقتطفات من الكتاب حصلت عليها شبكة CNN أن ترامب كان يسلط الضوء على مقاطع الفيديو التي تظهر التعامل العنيف لسلطات إنفاذ القانون مع المحتجين، ويخبر مسئوليه أنه يريد رؤية المزيد من هذا السلوك.

وذكر الكتاب أن ترامب قال لرجال الشرطة والجيش إنه يريد أن يرى “مواجهات جسدية” بين الجانبين، وخاطبهم قائلًا: “هذه هي الطريقة التي من المفترض أن تتعامل بها مع هؤلاء الأشخاص.. كسر جماجمهم!”.

وأوضح الكتاب أن ترامب قال لفريقه إنه يريد أن يدخل الجيش ويضرب المتظاهرين، مشيرًا إلى أن ترامب قال في عدة مناسبات داخل المكتب البيضاوي: “فقط أطلقوا النار عليهم”.

ووفقًا لشبكة CNN فإنه عندما رفض الجنرال ميلي والمدعي العام آنذاك ويليام بار هذه المطالب، اضطر ترامب للتخفيف من حدة الموقف قليلًا وقال لهم: “حسنًا، أطلقوا النار على ساقهم – أو ربما في القدم.. “لكن اقسوا عليهم!”

وأوضح الكتاب أن ميلي دخل في مشادات أيضًا مع كبار مسؤولي البيت الأبيض الذين سعوا لتشجيع سلوك ترامب آنذاك، مشيرة إلى أن ستيفن ميللر كبير مستشاري ترامب، قارن بين الاحتجاجات وتلك التي تحصل في دول العالم الثالث، وادعى أن المدن الأمريكية الكبرى قد تحولت إلى مناطق حرب، وحذر من أن “هذه المدن تحترق”.

وقال الكتاب إن تعليق ميللر أغضب الجنرال ميلي الذي اعتبر أن ميللر ليس مخطئًا فحسب، بل وإنما تجاوز حدوده، مشيرًا إلى أن الجنرال الذي كان يقود القوات في العراق وأفغانستان دار بمقعده مواجهًا ميللر وأشار إليه بإصبعه مباشرة مطالبًا إياه أن يصمت.

وقالت CNN إنها تواصلت مع ترامب بشأن الادعاءات الواردة في الكتاب الجديد، كما رفض متحدث باسم ميلي التعليق.

وقالت الشبكة إن التفاصيل الجديدة حول قدرة ميلي ومجموعة من كبار المسؤولين الآخرين على مواجهة سلوك ترامب المتقلب بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة من رئاسته، تكشف بعضًا من تفاصيل الصورة حول الخلل الوظيفي الذي كان سائدًا داخل البيت الأبيض في ذلك الوقت.

كما يسلط الضوء على مستوى التوتر الذي كان حادثًا بين ترامب وكبار مسؤولي البنتاجون قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر الماضي.

وذكرت CNN أنه كانت هناك مخاوف داخل البنتاجون بشأن لجوء ترامب إلى اتخاذ قرارات غير متوقعة خلال الأشهر الأخيرة من رئاسته، كما كان ميلي أحد الذين عبروا عن انزعاجهم من هجوم ترامب على كبار قادة البنتاجون. وبذل ميلي جهودًا كبيرة للبقاء في واشنطن قدر الإمكان خلال تلك الأشهر الأخيرة، حيث كان منشغلًا بكيفية تقديم المشورة لترامب إذا قرر اللجوء لقانون التمرد في أعقاب الاضطرابات المدنية – وهي خطوة من شأنها أن تسمح للرئيس بنشر الجيش في الشوارع ضد المدنيين، ويستخدم في حالات التمرد أو الهجوم الإرهابي.

ورغم أن ترامب لم يلجأ إلى قانون التمرد، إلا أنه اقترح مرارًا وتكرارًا القيام بذلك خلال نهاية فترة ولايته، وهو ما كان يضع الجنرال ميلي ووزير الدفاع السابق مارك إسبر في موقف معقد كل مرة.

وعارض كل من ميلي وإسبر الفكرة بشدة عندما اقترحها ترامب لأول مرة في يونيو الماضي بعد احتجاجات ضد وحشية الشرطة والظلم العنصري في أعقاب وفاة جورج فلويد.

ووفقًا للكتاب فقد كان ميلي يرى أن الاحتجاجات والاضطرابات هي قضية سياسية – وليست عسكرية – وكان يعارض بشدة تنفيذ قانون التمرد.

وقال ميلي للرئيس إن هناك احتياطيات كافية من الحرس الوطني لدعم تطبيق القانون في مواجهة للاحتجاجات، وأن اللجوء لقانون التمرد سينقل المسؤولية عن الاحتجاجات من السلطات المحلية مباشرة إلى الرئيس.

وأشار الكتاب إلى أن ميلي أشار إلى صورة الرئيس الأسبق أبراهام لينكولن المعلقة على يمين ترامب في أحد الاجتماعات وقال له: “هذا الرجل كان لديه تمرد.. ما لدينا الآن سيدي الرئيس هو احتجاج”.

المصدر: CNN 

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين