أخبارأخبار العرب

قيس سعيد يتصدر النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التونسية

- هاجر العيادي

تقدم كل من قيس سعيِّد ونبيل القروي النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في تونس، والتي دعي للمشاركة فيها أكثر من 7 ملايين ناخب، وفق ما أظهرته نتائج رسمية للهيئة العليا للانتخابات.

ونشرت الهيئة العليا للانتخابات على موقعها الرسمي جدول ترتيب يظهر أن أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد حلّ في المرتبة الأولى بنسبة 19% يليه قطب الإعلام الموقوف بنسبة 14,9% ثم ثالثاً مرشح حزب “النهضة” الإسلامي مع 13,1%

وأشارت نتائج أولية معتمدة على استطلاع آراء الناخبين بعد خروجهم من مراكز الاقتراع في تونس، إلى أن الانتخابات الرئاسية في البلاد ستكون على موعد مع جولة ثانية في 29 سبتمبر الجاري.

وأظهر الاستطلاع أن أي من المرشحين الأربع والعشرين في لم يحقق النسبة المطلوبة من الأصوات لحسم السباق من الجولة الأولى، وهي 50 % زائد واحد.

ومن هذا المنطلق وبانتظار النتائج الرسميّة الأخيرة انتقل مرشّحَين “ضدّ النظام” إلى الدورة الثانية للانتخابات الرئاسيّة، وهو حدث من شأنه أن يثير ردود فعل واسعة.

من هو ؟

يُلقّب أستاذ القانون الدستوري سعيّد بـ”الروبوكوب (الرجل الآلي)” ويتحدّث باسترسال حرصًا منه على أن تكون حملته معتمدةً على التواصل المباشر مع الناخبين، وقد استطاع الانتقال إلى الدورة الثانية متصدّراً نتائج استطلاعين للرأي.

كما ظهر سعيّد البالغ من العمر 61 عاماً والأب لثلاثة أبناء في عمليّات سبر الآراء في الربيع الماضي، وتحصّل على ترتيب متقدّم فيها، وبدأ يلفت الانتباه إليه تدريجيّاً.

القروي في أسطر

أما نبيل القروي البالغ من العمر 56 عامًا فيعتبر مؤسّس قناة الفضائية الخاصة نسمة، وقد ترشّح للانتخابات الرئاسيّة بعد تأسيسه حزب “قلب تونس”.

ويرى مراقبون أن القروي عمل من خلال سَعيه المتواصل  إلى توزيع إعانات وزيارته المناطق الداخليّة من البلاد، إلى اكتساب شعبية  كبيرة تدعّمت ترشحه.

ويشار إلى أن القضاء التونسي قرر توقيف القروي قبل 10 أيّام من انطلاق الحملة الانتخابيّة على خلفيّة تُهم تتعلّق بتبييض أموال وتهرّب ضريبي، عقب شكوى قدمتها ضدّه منظّمة “أنا يقظ” منذ 2017.

وقد قرّر القروي الدّخول في إضراب عن الطعام من سجنه، بينما تولّت زوجته سلوى سماوي وعدد من قيادات حزبه “قلب تونس” مواصلة حملاته.

ومن المتوقع أن يثار جدل بشأن استمرار توقيف القروي ومنعه من القيام بحملته، وفق ما صرح به مساعد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف إبراهيم بوصلاح، تعليقاً على إمكان فوز القروي.

وقال  بوصلاح “إنّها القضيّة الأولى من نوعها في تونس. يجب أن أقول هنا إنّنا (سنكون) أمام فراغ. في حال فوزه، سنكون في مأزق قانوني”.

معادلة جديدة

وفيما يخص صعود وجوه جديدة يقول بعض المراقبين إن الصراع الانتخابي في 2019 طرح  معادلةً جديدة تقوم على معطىات جديدة إثر ظهور مرشّحين مناهضين للنظام الحالي، ما أفرز وجوهاً جديدة استفادت من التجاذبات السياسيّة، على غرار سعيّد.

كما تحدث آخرون على أن تونس لم تتمكّن منذ الثورة من تحقيق نقلة اقتصاديّة تُوازي ما تحقّق سياسيّاً. فملفّ الأزمات الاقتصاديّة لا يزال يمثّل مشكلة أمام الحكومات المتعاقبة، لاسيما في ما يخص ارتفاع معدل التضخّم ونسب البطالة التي دفعت شباباً كثيرين إلى النفور من السياسة.

كما بلغ تأزُّم الوضع الاقتصادي ذروته خلال حكومة الشاهد، الأطول بقاءً مقارنة بسابقاتها، وفق متابعين، وهو ما دفع التونسيّين إلى الاحتجاج بشكل متواصل طيلة السنوات الأخيرة، مطالبين بمراجعة السياسيات الاقتصاديّة وتحسين القدرة الشرائيّة التي تدهورت. مع العلم أن الوضع الأمني شهد تحسنًا ملحوظًا.

Advertisements

 

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: