أخبارأخبار العالم العربي

قصف أمريكي لمليشيات موالية لإيران في العراق وسوريا وتهديدات بالرد

في تطور خطير للأوضاع في الشرق الأوسط نددت وزارة الخارجية العراقية والجيش العراقي بالغارات التي شنتها الولايات المتحدة على مواقع قالت إنها لمليشيات مدعومة من إيران على الحدود العراقية السورية.

فيما توعدت “كتائب حزب الله” العراقية بـ”الانتقام” من الولايات المتحدة والرد على هذه الغارات. وفقًا لشبكة (CNN)

وقال مسؤول عسكري أمريكي الجيش الأمريكي نفذ ضربات بطائرات إف -15 وإف -16، مضيفًا أن الطيارين عادوا من المهمة بأمان، وأوضح أن الضربات أصابت الأهداف المحددة لها، مشيرًا إلى أن إحدى المنشآت المستهدفة كانت تستخدم لإطلاق الطائرات المسيرة واستعادتها. ولم يفصح المسؤول عما إذا كان أي شخص قتل أو أصيب في الغارات، لكن مسؤولين قالوا إن التقييمات جارية.

فيما قالت قوات الحشد الشعبي العراقية إن 4 من أعضائها قتلوا في الغارة الجوية الأمريكية، فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن عددا أكبر من المقاتلين أصيبوا في الهجوم الذي شنته طائرات حربية أمريكية. كما أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بمقتل طفل وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين على الأقل.

ردع بايدن

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت في بيان لها اليوم الاثنين عن شن ضربات جوية على ما قالت إنه “منشآت تستخدمها مليشيات في هجمات بطائرات دون طيار ضد الأفراد والمنشآت الأمريكية بالعراق”.

وقال البيان المنسوب إلى السكرتير الصحفي للبنتاجون، جون كيربي، إن هذه المنشآت يستخدمها عدد من المليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك كتائب حزب الله العراقية وكتائب سيد الشهداء”.

وأكد البيان أنه تم تنفيذ هذه الضربات بتوجيه من الرئيس بايدن، وهي المرة الثانية التي يأمر فيها بايدن بضربات انتقامية ضد ميليشيات مدعومة من إيران، منذ توليه السلطة قبل 5 أشهر.

وأوضح أنه تم اختيار الأهداف بدقة، حيث استهدفت منشآت عملياتية ومخازن أسلحة في موقعين في سوريا وموقع واحد في العراق، وكلاهما يقعان بالقرب من الحدود بين الدولتين.

وشدد البيان على أن الرئيس بايدن كان واضحًا في أنه سيعمل على حماية الأفراد الأمريكيين، وبعد سلسلة الهجمات المستمرة من قبل الجماعات المدعومة من إيران والتي استهدفت المصالح الأمريكية في العراق، وجه الرئيس بعمل عسكري لردع مثل هذه الهجمات.

وأضاف البيان: “نحن في العراق بدعوة من حكومة العراق لغرض وحيد هو مساعدة قوات الأمن العراقية في جهودها لهزيمة داعش. وقد اتخذت الولايات المتحدة إجراءً ضروريًا ومناسبًا ومدروسًا للحد من مخاطر التصعيد، لكنها أرادت أيضًا إرسال رسالة ردع واضحة لا لبس فيها”.

وتابع أنه “من منظور القانون الدولي، فقد تصرفت الولايات المتحدة وفقًا لحقها في الدفاع عن النفس. وكانت الضربات ضرورية لمواجهة التهديد ومحدودة النطاق بشكل مناسب. وفيما يتعلق بالقانون المحلي الأمريكي، فقد اتخذ الرئيس هذا الإجراء وفقًا لسلطته المنصوص عليها في المادة الثانية لحماية الأفراد الأمريكيين في العراق”.

من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إن الضربات الجوية الأمريكية على الحدود العراقية السورية كانت تهدف إلى “عرقلة وردع” الهجمات ضد الأفراد الأمريكيين في العراق. وفقًا لـ”رويترز“.

واعتبر بلينكن أن “الضربات الجوية تبعث رسالة مهمة وقوية إلى الفصائل المدعومة من إيران”، وقال: “لقد اتخذنا إجراءً ضروريًا ومناسبًا ومدروسًا للحد من مخاطر التصعيد، ولكن أيضا لإرسال رسالة رادعة واضحة لا لبس فيها”.

إدانة عراقية سورية

من جانبه قال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء يحي رسول، إن العراق سيبدأ تحقيقا في الضربات الأمريكية التي تمت اليوم على حدوده مع سوريا، والتي وصفها بأنها “انتهاك للسيادة العراقية”.

ووفقًا لشبكة (CNN) فقد جاء ذلك بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الاثنين، عقب اجتماع طارئ لمجلس وزراء الأمن القومي.

ووفقًا لتغريدات نشرها المتحدث باسم الجيش العراقي عبر حسابه بموقع تويتر فقد جاء في البيان أن “المجلس يدرس كافة الخيارات القانونية المتاحة لمنع تكرار الهجمات التي تنتهك أجواء العراق وأراضيه”، مُضيفا أنه “يجري تحقيقا في ملابسات الضربة ويعمل على منعها من الحدوث في المستقبل”.

وندد المجلس بالضربة، وقال إن الهجوم “ينتهك سيادة العراق” ورفض “جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات أو استخدام أراضيها وأجوائها لمهاجمة جيرانها”.

وأضاف المجلس أن الحكومة في حوار مستمر مع الولايات المتحدة، “وصل إلى مراحل متقدمة، إلى مستوى مناقشة التفاصيل اللوجستية لانسحاب القوات المقاتلة من العراق، والتي سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقًا”.

فيما أدانت سوريا الهجوم الأمريكي على المنطقة الحدودية مع العراق، معتبرة أن يمثل انتهاكًا فاضحًا لحرمة الأراضي السورية والعراقية.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا): “إن هذا العدوان الذي وجهت به أعلى القيادات الأمريكية يثبت مرة أخرى تهور السياسات الأمريكية وضرورة سحب قواتها المعتدية منها تلبية لرغبات شعوبها ومؤسساتها الدستورية”.

وتابع المصدر: “إن هذه الاعتداءات تزيد من حدة تفجر الأوضاع الدقيقة في المنطقة وتثبت ما قلناه مراراً وتكراراً في سورية بأن الوجود العسكري الأمريكي في منطقتنا موجه أساساً لخدمة الأهداف الإسرائيلية والقوى الانفصالية وبما يتعارض مع مصالح شعوبها”.

وختم المصدر قائلًا: تجدد الجمهورية العربية السورية مطالبتها الإدارة الأمريكية بضرورة احترام وحدة أرض وشعب سورية والعراق والتوقف فوراً عن ممارسة هذه الاعتداءات على استقلال البلدين”.

تعهد بالانتقام

من جانبها تعهدت فصائل الحشد الشعبي في العراق بالانتقام ردًا على الضربات الجوية الأمريكية. وقالت قوات الحشد الشعبي في بيان لها: “سنظل الدرع الذي يحمي وطننا الحبيب، ونحن على أتم استعداد.. للرد والانتقام”. وفقًا لموقع “بي بي سي“.

وكانت القوات الأمريكية المتمركزة في العراق قد تعرضت لعدة هجمات بطائرات مسيرة في الأشهر الأخيرة. ونفت إيران أي علاقة لها بهذه الهجمات.

ونفذت الفصائل المدعومة من إيران ما لا يقل عن 5 هجمات بطائرات مسيرة على منشآت يستخدمها أفراد من الولايات المتحدة وقوات التحالف في العراق منذ أبريل الماضي.

ويتمركز نحو 2500 جندي أمريكي في العراق، كجزء من تحالف دولي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية. وسبق أن أمر الرئيس بايدن بضربات محدودة في سوريا في فبراير الماضي، ردًا على الهجمات الصاروخية في العراق.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين