أخبارأخبار العالم العربي

قرار السعودية بشأن تدقيق الأحاديث النبوية محل بحث من المحللين

الرياض – وصف محللون قرار بن عبدالعزيز أل سعود بإنشاء هيئة للتدقيق في استخدامات الأحاديث النبوية, بالتوجه الجديد.

وذكر موقع “الحرة” أن الأمر الملكي الجديد جاء بعد قرار آخر وُصف بـ”التاريخي” نهاية سبتمبر/ أيلول يسمح للنساء بقيادة السيارات في البلد المحافظ الذي تحكمه الشريعة الإسلامية.

وقالت الرياض أن هدف الهيئة الجديدة “القضاء على النصوص الكاذبة والمتطرفة وأي نصوص تتعارض مع تعاليم الإسلام وتبرر ارتكاب الجرائم والقتل وأعمال الإرهاب”.

وتتفق مع هدف الهيئة الأكاديمية نجاة السعيد التي ترى أن القضاء على الإرهاب لن يتم “من دون تصحيح الفكر الديني”.

وقال الشهر الماضي وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن “آلافا من رجال الدين المتطرفين جرى فصلهم بسبب نشر التفاسير المغلوطة للآيات القرآنية والأحاديث”.

وستتخذ الهيئة من المدينة المنورة مقرا لها وسيشرف عليها مجلس من كبار رجال الدين الإسلامي من مختلف أنحاء العالم.

وتوضح السعيد أن الرياض ستتخذ مزيدا من الخطوات في مجال الإصلاحات الدينية “لأن هذا هو المنبع الأساسي للتطرف”.

وتشير إلى خطوة أخرى تراها ذات صلة وهي تصويت مجلس الشورى السعودي في سبتمبر/ أيلول بالموافقة على تصدي النساء للفتوى.

ويعتقد مدير مشروع الإصلاح في والإسلامي بمعهد الأبحاث الإعلامية للشرق الأوسط منصور الحاج أن “القرار يصب في مصلحة التوجه الجديد لولي العهد السعودي محمد بن سلمان”.

ووعد ولي العهد السعودي بتنفيذ خطة إصلاحية يُطلق عليها اسم “رؤية 2030” تتضمن إصلاحات اقتصادية واجتماعية.

ويرى الحاج أن محمد بن سلمان “يهدف إلى التقرب من الغرب والتبرؤ من التراث السلفي الوهابي ليقدم نفسه قائدا للتحديث”.

وعلى الرغم من اتفاق الحاج مع ضرورة مراجعة التراث الإسلامي، يرى أن بن سلمان يستخدم التراث ذاته للبقاء في السلطة.

ويشير الحاج إلى أن السماح بحرية التعبير ضرورة من ضرورات إصلاح الفكر الديني، لكنه شكك في مدى فاعلية فرض الدولة لهذا الأمر.

وتعتبر الأحاديث النبوية مصدرا من مصادر التشريع في الدين الإسلامي إلى جانب القرآن الكريم.

ويقول الباحث الإسلامي أحمد صبحي منصور إن “السلطة تبحث عما يخدمها … هناك أحاديث كثيرة تعارض بعضها البعض” تستخدم للوصول للسلطة أو البقاء فيها.

ويرى منصور أن جماعات متشددة مثل تنظيم داعش والقاعدة يستخدمون أحاديث تبرر فكرهم المتطرف ويضيف أن “بن سلمان، بدوره، يريد استخدام أحاديث أخرى في مواجهة هؤلاء”.

وسيعين العاهل السعودي أعضاء الهيئة الجديدة بأمر ملكي وسيترأسها عضو هيئة كبار العلماء، أعلى سلطة دينية في المملكة، محمد بن حسن آل الشيخ.

المصدر: الحرة

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين