أخبار

قتلت 170 شخصًا ودمرت المنازل والطرق.. الفيضانات تُغرِق أوروبا

ارتفع عدد ضحايا الفيضانات المدمرة التي اجتاحت غرب ألمانيا وبلجيكا إلى 170 قتيلًا على الأقل، اليوم السبت، كما أدت إلى انهيار مئات المنازل وتدمير الطرق وخطوط الكهرباء، وفقًا لـ”رويترز“.

وبلغ عدد ضحايا الفيضانات في بلجيكا 27 قتيلا، إضافة إلى 143 شخصًا لقوا حتفهم في ألمانيا، ليرفع إجمالي عدد القتلى في فيضانات أوروبا إلى 170 شخصًا.

من جانبها سابقت فرق الإنقاذ الزمن للعثور على ناجين، حيث لا يزال هناك المئات في عداد المفقودين ولا يمكن الوصول إليهم، وذلك لأن “الكثير من الأشخاص ليس لديهم وسائل اتصال بعد فقد هواتفهم أو عدم قدرتهم على شحنها”، أو لأنهم “نُقلوا إلى المستشفى بدون أي هوية”، حسبما أوضح بيان لمركز الأزمات الوطني في بلجيكا نقلته لشبكة (CNN)

وتسببت الأمطار الغزيرة غير المسبوقة في حدوث فيضانات جارفة في ألمانيا وبلجيكا، وضربت أيضا سويسرا ولوكسمبورغ وهولندا، التي أعلن رئيس الوزراء فيها مارك روته عن كارثة وطنية في إحدى المقاطعات الجنوبية.

وأعاقت ظروف الطقس السيئة الجمعة جهود فرق الإنقاذ في ألمانيا، الأمر الذي ترك أقارب المفقودين في ترقب قلق لمعرفة أخبارهم.

وتوقعت وسائل إعلام محلية أن حصيلة القتلى سترتفع على الأرجح خلال الساعات القادمة، وقد تعطلت شبكات الهاتف وتضررت الطرق بشكل كبير وانقطعت الكهرباء عن أكثر من 100 ألف منزل.

وكانت ولايات شمال الراين-ويستفاليا وراينلاند- بالاتينيت وسارلاند الأسوأ تضرراً من الأمطار.

وفي بلجيكا أُرسل الجيش إلى أربع مقاطعات من مقاطعات البلاد العشرة للمساعدة في جهود الإنقاذ والإخلاء. وتم إعلان يوم 20 يوليو/تموز يوما للحداد العام في البلاد. وقال مسئولون إن الفيضانات في بلجيكا قد تكون “الأكثر كارثية في تاريخ البلاد”.

فيما فر الآلاف من منازلهم في مقاطعة لمبورغ في هولندا مع اجتياح المياه التي ارتفع منسوبها للمدن واختراقها لأحد السدود.

وفي سويسرا، ارتفع منسوب المياه بشكل كبير في البحيرات والأنهار عقب هطول أمطار غزيرة. وغمر النهر الذي يمر في العاصمة السويسرية بيرن ضفافه أمس الجمعة.

وفاضت مياه بحيرة لوسيرن في شوارع المدينة وأبلغ الناس في مدينة بازل بالابتعاد عن نهر الراين.

وألقى القادة الأوروبيون باللائمة في ظروف الطقس السيئة على التغير المناخي. وقال الخبراء إن ظاهرة الاحتباس الحراري تزيد من احتمال هطول أمطار غزيرة. وقد زادت درجة الحرارة عالميا بنحو 1.2 درجة مئوية، منذ بداية العصر الصناعي.

وكان العلماء يتنبأون منذ سنوات بأن الأمطار وموجات الحر الصيفية ستصبح أكثر شدة بسبب التغير المناخي الناجم عن أفعال البشر. وفقًا لموقع “بي بي سي

وقالوا إن الوفيات والدمار في عموم أوروبا نتيجة للفيضانات تعد مأساة كان من الممكن تجنبها”، مشيرين إلى أن تعرض أجزاء من الكرة الأرضية حاليًا لموجات حر غير مسبوقة وحرائق يجب أن تكون إشارة تذكير لنا بمدى الخطورة التي يمكن أن يصبح عليها الطقس في عالم أشد حرارة.

وطالب العلماء الحكومات بالعمل على خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون التي تغذي هذه الأحداث الجوية السيئة، وإلا فلنتستعد لمواجهة أحوال جوية أشد قساوة.

وأوضحوا أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تبخر كميات أكبر من المياه، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى زيادة كمية الأمطار والثلوج السنوية.

فيما يعني وجود غلاف جوي أكثر سخونة أنه يستطيع أن يحمل كمية أكبر من الرطوبة، والتي تعمل أيضاً على زيادة غزارة الأمطار، مما يؤدي إلى حدوث فيضانات.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين