أخبارأميركا بالعربيكلنا عباد الله

قانون جديد يثير قلق المسلمات المحجبات في مقاطعة كيبيك الكندية

ترجمة: مروة مقبول

يواجه العديد من المدرسين في كندا قرارًا بالفصل من عملهم بسبب ارتدائهم الحجاب أو ما يعتبر رمزًا دينيًا، وفقًا لما ينص عليه مشروع القانون الذي تم الإعلان عنه في شهر مارس الماضي وتطبيقه في شهر يونيو، الذي من شأنه منع شريحة كبيرة من العاملين في الإدارات العامة ارتداء شعارات دينية.

وتتميز مقاطعة كيبيك الكندية بالحساسية الشديدة ضدّ أيّ تنوع ثقافي أو لغوي أو فكري، قد يؤثر على الخصوصية الفرنسية التي استمرت لقرون في محيط شمال أمريكي ناطق بالإنجليزية، وبقي هذا الوسط رافضًا لهذه الخصوصية والتميز.

عدم ارتياح

وعبرت المعلمات المسلمات المحجبات عن عدم ارتياحهن للقانون الجديد، على الرغم من أن العديد منهن يتمتعن بحق مكتسب في ارتداء الحجاب

تقول كاثرين بوفيه سان بيير، رئيسة نقابة المدرسين في مونتريال، إن قانون العلمانية الجديد في كيبيك يعمل ضد مبادئ المجتمع الكندي الذي دائمًا يناصر الحرية.

وأكدت أن هذا القانون يجبر مجالس المدارس على فصل المدرسين مع بداية العام الدراسي، على الرغم من أن المقاطعة تواجه أزمة بسبب النقص في عدد المدرسين.

قلق الديانات المختلفة

وقد أثار القانون، الذي يحظر على بعض الموظفين في الوظائف العامة والرسمية من ارتداء الرموز الدينية في العمل، القلق داخل النظام التعليمي العام.

فهو يمنع أتباع الديانات أن ينزعوا أي لباس، أو غطاء، أو رمز ديني، قبل الدخول لمقرات أعمالهم، وهنا يتوجب على الموظف من الديانة السيخية ألا يلبس عمامته أثناء العمل، كما يتوجب على الموظف اليهودي ألا يرتدي قلنسوته.

وكذلك سيتوجب على الموظفة المسلمة ألّا ترتدي حجابًا يغطي شعرها، ولا يُسمَح في سياق ذلك للموظف المسيحي بوضع عقد يتدلى منه صليب في عنقه؛ بل ستتم أيضاً إزالة أي رمز ديني من على جدران المدارس والمرافق العامة.

الفصل من الوظيفة

في هذا الشأن تقول السيدة بوفيه سان بيير إنه لم تتضح حتى الآن كيفية تطبيق هذا القانون، لكنها أشارت إلى أنه تم توجيه إنذار بالفصل من العمل إلى معلمتين بسبب ارتدائهما الحجاب، إحداهما تم تعيينها حديثًا في أكبر مجلس للمدارس في كيبيك، والأخرى تعمل في مدرسة ابتدائية في مونتريال.

وتقول المتحدثة باسم نقابة المدرسين إن المعلمات المسلمات على وجه الخصوص اللاتي يرتدين الحجاب ويمارسن عملهن قبل إصدار هذا القانون من حقهن الاحتفاظ بوظيفتهن، وفقًا للقانون.

وأوضحت أن هناك بند في القانون يحمي المعلمين الذين كانوا يرتدون رمزًا دينيًا في العمل قبل إقراره بشرط الاستمرار في نفس مكان العمل. ولكن يسقط هذا الحق في حال تم تعيين هذا المدرس/المدرسة في مجلس إدارة آخر.

وقالت إن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل معرفة جميع الآثار التي يخلفها القانون على قطاع التعليم، وأنه سيتعين على القطاع أن يتعلم كيفية إدارة كل حالة من هذه الحالات.

وأضافت أنه من المحتمل أن يتحول المعلمون المتضررون من هذا القانون إلى نظام المدارس الخاصة، حيث لا ينطبق القانون.

تطبيق القانون

وعلى الرغم من اعتراض الكثيرين على هذا القانون، إلا أن وزير التعليم الكندي يقول “القانون هو القانون”، ولا يوجد لدى مجالس المدارس خيار سوى تطبيق قانون العلمانية منذ إقراره في 16 يونيو الماضي، ويمكن أن يخضع المُعلم لمزيد من العقوبات إذا لم يتعاون. فمع بدء السنة الدراسية ، تتخذ مجالس المدارس تدابير لإنفاذ القانون.

بينما يؤكد المؤيدون لهذا القانون أنه جاء كي يجعل الدولة والحكومة في موقف محايد اجتماعيًا إلى أبعد حدّ، ومن ثم إيجاد المجتمع العلماني الذي ينظر للإنسان كإنسان، بعيدًا عن أيّة اعتبارات دينية أو إيمانية، قد تفرق بين قطاعات المجتمع.

للاطلاع على المقال الأصلي:

https://www.cbc.ca/news/canada/montreal/secularism-law-csdm-1.5276855

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين