أخبارأخبار جاليتناأخبار مترجمةجاليتناصوت أمريكا

“قائمة المراقبة السرية” تثير قلق أبناء الجالية العربية في أمريكا

قاضٍ فيدرالي: القائمة تنتهك الحقوق الدستورية للمواطنين وتشوه سمعتهم

ترجمة: مروة مقبول

أثارت “” القلق بين أبناء في الأمريكية، حيث يعني كونك مدرجًا في هذه القائمة أن يتم منعك من السفر أو دخول البلاد، وإخضاعك لمزيد من التدقيق من قبل الشرطة، والحرمان من بعض الخدمات والوظائف الحكومية.

ومؤخرًا أقام 23 مواطنًا دعوى قضائية بعد وضعهم على قائمة المراقبة، وجاء قرار المحكمة الفيدرالية لصالحهم، بعد أن أكد القاضي أن قاعدة بيانات الحكومة الفيدرالية التي تجمع أسماء الأشخاص في قوائم “مراقبة ” و”حظر الطيران” غير دستورية.

تساؤلات هامة

وأثار هذا القرار القضائي العديد من التساؤلات حول دستورية تلك الأداة الرئيسية، التي تستخدمها الوكالات الفيدرالية ووزارة الأمن الداخلي لفحص المشتبه بضلوعهم في شبكات إرهابية.

وفي الحكم القضائي الذي يتكون من 32 صفحة، قال القاضي ، رئيس محكمة المقاطعة الشرقية لولاية ، إن المعيار الذي يتم استخدامه لإدراج الأسماء في قاعدة البيانات تلك “غامض للغاية”.

وكتب القاضي ترينجا: “خلصت المحكمة إلى أن هذه القائمة تنتهك حقوق هؤلاء المواطنين الأمريكيين، كما أن الأضرار التي تقع عليهم من تشويه سمعتهم ومنعهم من السفر كبيرة ولا تحفظها الضمانات الإجرائية القائمة”.

مواطنون ضمن القائمة

وتضم القائمة التي يحتفظ بها مركز الفحص الإرهابي التابع لوكالة الأمن الفيدرالية ما يقرب من 1.2 مليون شخص، الغالبية العظمى منهم أجانب خارج البلاد، كما تضم 4600 اسم آخر كلهم مواطنون أمريكيون يحميهم .

وقام 23 شخص من هؤلاء المواطنين برفع دعوى قضائية، مثلهم فيها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، ضد إدراجهم في هذه القائمة التي تنتهك حقوقهم، بدوعى أنهم يمثلون خطرًا على الأمن القومي الأمريكي دون أي مبررات واضحة.

كما قاموا بسرد أحداث وقعت لهم، تتعلق بتوقيفهم في المطارات وعلى المنافذ الحدودية، وإخضاعهم لاستجوابات مطولة وتفصيلية، تتعلق في بعض الأحيان بمعتقداتهم الدينية وانتماءاتهم السياسية.

وأكدوا إنهم لم يتلقوا إشعارًا يفيد بإدراجهم في القائمة أو أن لديهم فرصة للطعن في تلك الادعاءات المهينة.

صندوق أسود

أكد القاضي الفيدرالي أن “الحق العام في حرية الحركة يحفظه الدستور الأمريكي”، وأضاف أن قائمة المراقبة “هي صندوق أسود، حيث لا يتم إخبار الأشخاص هل اسمهم في قائمة مراقبة الإرهاب أم لا، كما لا يتم إخبارهم بسبب إدراجهم.

ولا توجد إجراءات رسمية متاحة يمكن من خلالها أن يقوم هؤلاء الأفراد بإزالة أسمائهم منها، حتى في حال إدراجهم عن طريق الخطأ أو بسبب تعسفي”.

حكم مختلف

من جانبها قالت نائبة مدير إدارة أمن النقل، باتريشيا كوغسويل، إن الوكالة ستراجع تأثير الحكم “لفهم تفاصيل قرار القاضي، وما أعرب القاضي عن مخاوفه بشأنه، ثم تحديد طريق للمضي قدمًا”.

وأضافت: “كما تعلمون، ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها مراجعة قائمة المراقبة من قبل المحاكم. هذا الحكم مختلف قليلاً عن الأحكام الأخرى، لذلك سنتطلع إلى فهم كيفية تفاعل حكم هذا القاضي مع الأحكام الأخرى”.

ورفضت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق على الحكم.

وأشاد مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية بالحكم، ووصفه بأنه “انتصار” لهم. وفي بيان للمجلس، قالت نهاد عوض، المدير التنفيذي، إن “الفريق القانوني للمجموعة وضع حدًا أخيرًا لقائمة المراقبة السرية، التي هي بالفعل سجل إسلامي، فقد تم إنشاؤها في أعقاب الخوف من الإسلام أو” الاسلاموفوبيا” في أوائل عام 2000″.

إنكار ثم اعتراف

وكانت الحكومة الفيدرالية قد دأبت لسنوات عديدة على إنكار وجود القائمة، إلى أن أقر مسئولون في وزارة الأمن الداخلي بوجودها بعد أن قامت وكالة “أسوشيتيد بريس” بنشر تقرير في فبراير الماضي حول مشاركة الوكالات الفيدرالية لما يسمى بـ”قائمة مراقبة الإرهاب” مع أكثر من 1440 جهة غير حكومية.

ووفقًا لملفات صدرت عن الحكومة الفيدرالية في عام 2011، فإنه بموجب حرية المعلومات تم إدراج أشخاص في قائمة المراقبة، حتى لو تم تبرئتهم من جرائم متعلقة بالإرهاب، أو تم إسقاط التهم نهائيًا عنهم.

وتحتفظ الحكومة الفيدرالية بالقائمة الحالية، لكن يمكن لوكالات أخرى ترشيح أشخاص لإدراجهم في القائمة بناءً على معلومات استخباراتية قد لا تتم مشاركتها معهم مطلقًا.

للاطلاع على الرابط الأصلي:

https://www.nytimes.com/2019/09/04/us/politics/terrorism-watchlist-constitution.html

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: