أخبار

مطالبات بعقد اتفاق نووي جديد مع طهران

هاجر العيادي

حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، المجتمع الدولي على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة ضد “طغاة طهران” لتجنب “محرقة أخرى” – حسب قوله.

تأتي هذه الدعوة متوافقه مع الموقف الأمريكي الذي عبر عنه مايك بنس، نائب الرئيس دونالد ترامب، حيث شدد هو الآخر على وجوب التصدي بقوة لإيران.

وقال نتنياهو في كلمته: “أدعو جميع الحكومات إلى الانضمام إلى الجهد المبذول لمواجهة إيران”، مشددا على أن “إسرائيل ستبذل كل ما في وسعها للدفاع عن نفسها”.

وربط نتنياهو، هذا الأسبوع، بين النازيين الذين أبادوا يهود أوروبا والتهديد الإيراني المتمثل ببرامجها النووية والباليستية.

ذكرى المحرقة

وجاءت تصريحات نتنياهو وبنس خلال حفل إحياء الذكرى 75 لتحرير القوات السوفيتية معسكر “أوشفيتز” النازي، والذي أقيم في القدس بمشاركة نحو 40 من زعماء دول العالم بينهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون.

يشار إلى أن إسرائيل عارضت بشدة الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع إيران عام 2015 وقضى باقتصار برنامجها النووي على الاستخدامات المدنية لقاء رفع قسم من العقوبات الدولية المفروضة عليها، وترى إسرائيل أن هذا الاتفاق أغفل التهديدات الأخرى لإيران ومنها ترسانتها الصاروخية، ودعمها لميليشيات مثل حزب الله اللبناني.

العقوبات التي لاتنتهي

من جانبه، وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ وصوله إلى البيت الأبيض، الانسحاب من الاتفاق النووي أولوية وهو ما جرى فعلا في العام 2018 معيدا فرض عقوبات مشددة على طهران، كان آخرها، الخميس، حيث حظرت الولايات المتحدة دخول الإيرانيين إلى البلاد بتأشيرات التجارة والاستثمار.

وقال نائب الرئيس الأمريكي في كلمة له في ذكرى “الهولوكست” بالقدس إن على العالم أن يتصدى بقوة “لمد حقير من معاداة السامية” يجتاح العالم وحدد إيران كأكبر محرض على ذلك.

كما أوضح بنس أمام زعماء العالم “لا بد أن نكون مستعدين للتصدي، وفضح هذا التيار الحقير من معاداة السامية الذي يؤجج الكراهية والعنف في جميع أنحاء العالم ولا بد أن نقف معا”.

وتابع: “بهذه الروح لا بد أن نقف بقوة أيضا أمام الراعي الرسمي لمعاداة السامية.. الحكومة الوحيدة في العالم التي تتبنى سياسة إنكار المحرقة والتي تهدد بمحو إسرائيل من على الخارطة. لا بد أن يتصدى العالم بقوة للجمهورية الإسلامية الإيرانية”. وهناك امتعاض أمريكي إسرائيلي حيال تعاطي باقي دول العالم مع “الخطر” الإيراني خاصة الموقف الأوروبي.

الملف النووي على طاولة النقاش 

وفي سياق متصل، مثل الملف الإيراني محور نقاش جمع بين نتنياهو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش ذكرى المحرقة.

وفي هذا الصدد، حث نتنياهو باريس على فرض عقوبات على طهران كما فعلت الولايات المتحدة.

كما أشاد نتنياهو في خطابه، الخميس، بالرئيس الفرنسي الذي صرح، الأربعاء، بأن “معاداة الصهيونية، هي معاداة للسامية عندما تكون نفيا لوجود إسرائيل كدولة”، فيما بدا أنه يغمز لموقف طهران.

البحث عن إتفاق جديد

في الأثناء، تعمل واشنطن بدعم من تل أبيب على إجبار طهران للدخول في مفاوضات ينتج عنها اتفاق جديد أكثر شمولا ويتضمن حظر تطوير إيران لترسانتها الباليستية.

ويقول متابعون أن الأيام الأخيرة شهدت تغيرا في الموقف الأوروبي وعدم التمسك بالاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في العام 2015، الذي بات بحكم المنتهي.

في المقابل قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الخميس، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا إنه“سيكون من الخطأ التخلي عن اتفاق “معيب” قبل إبرام اتفاق آخر أفضل منه. ويعتبر محللون أن وصف ميركل الاتفاق الحالي بالمعيب هو دلالة على رغبة في السير باتجاه فرض اتفاق جديد.

من الواضح وفق مراقبين أن الضغوط الأمريكية على إيران بدأت تأتي أكلها في تغيير الموقف الأوروبي وأنه لا مناص أمام طهران التي تواجه أزمة اقتصادية خانقة وعزلة دولية متزايدة سوى السير في خيار إجراء مفاوضات على اتفاق جديد.. فهل سترضخ طهران للواقع وتقبل باعلان مفاوضات جديدة؟.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين