أخبارأخبار العالم العربي

فلسطين تطالب الجنائية الدولية بإدراج ترامب كشريك في جريمة الاستيطان

طالب مركز حماية حقوق الانسان المحكمة الجنائية الدولية، بإدراج الرئيس الأمريكي ترامب ضمن المتهمين بالاشتراك في جريمة الاستيطان في الأرض الفلسطينية في الملفات المحالة لها بخصوص جريمة الاستيطان وذلك بعد إعلان ادارة الرئيس الأمريكي  ترامب، مساء الثلاثاء على لسان وزير خارجيتها مايك بومبيو بأن ادارته لم تعد تعتبر المستوطنات الاسرائيلية مخالفة للقانون الدولي.

وأكد المركز أن التصريحات غير المسؤولة لوزير الخارجية الأمريكي، وموقف ادارة ترامب المنحازة للسلطات الإسرائيلية، لا تغير شيئاً من الواقع القانوني لتجريم الاستيطان واعتباره مخالفة جسيمة لأحكام القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة المتتابعة، وان إستمراره في الأراضي الفلسطينية هو جريمة حرب حسب ما نصت عليه المادة (8- ب) من ميثاق روما ” قيام دولة الاحتلال على نحو مباشر أو غير مباشر بنقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأرض التي تحتلها ، أو إبعاد أو نقل سكان الأرض المحتلة أو أجزاء منهم داخل هذه الأرض أو خارجها من قبيل جرائم الحرب ” .

وتمثل تصريحات واجراءات ادارة ترامب الامريكية خرقاً واضحا لقرارات مجلس الأمن والتي أبرزها قرار رقم 446 لسنة 1979 الذي أكد أن الاستيطان ونقل السكان الإسرائيليين للأراضي الفلسطينية غير شرعي وقرار رقم 2334 الصادر بتاريخ 23/12/2016 الذي جدد التأكيد على عدم شرعية الاستيطان باعتباره انتهاكاً “صارخاً” لقواعد القانون الدولي، إضافة إلى عدم اعترافه بأي تغييرات في الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس، كما تعتبر مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة التي حظرت المادة (49) منها (الاستيطان) حيث تنص على انه “لا يجوز لدولة إسرائيل أن ترحل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها “، كما اعتبرت المادة (85) من البروتوكول الأول الملحق باتفاقيات جنيف الاستيطان من الانتهاكات الجسيمة التي تصنف كجرائم،

يأتي هذا التطور في سياق المخالفات التي ترتكبها ادارة الرئيس ترامب ضد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والمواقف الأمريكية الثابتة في السياسة الأمريكية تاريخيا، حيث تنكرت لحق الفلسطينيين في تقرير المصير، ودعم التوسع الاستيطاني، وممارستها لضغوط هائلة لحرمان الفلسطينيين من اللجوء للعدالة الدولية، و اعترافها رسمياً بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل، و نقل السفارة الامريكية إليها، وهي الاجراءات يمكن اعتبارها مشاركة في جرائم الحرب التي ترتكبها دولة إسرائيل.

كما طالب المركز الدول السامية الأطراف في اتفاقيات جنيف لإدانة الموقف الأمريكي، والعمل على الزام الولايات المتحدة بالاتفاقيات باعتبارها احد الأطراف السامية .

وطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بعقد جلسة طارئة لادانة الموقف الأمريكي الجديد باعتباره انقلابا على قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وتهديدا للأمن والسلم الدوليين.

ومن ناحية آخرى رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالموقف الأمريكي قائلا إن القرار الجديد “يصحح خطأ تاريخيا” ودعا الدول الأخرى إلى اتخاذ موقف مماثل كما قال وزير الخارجية الإسرائيلي إن بلاده ترحب بقرار واشنطن بشأن مستوطنات الضفة الغربية، شاكرا إدارة ترامب على الدعم الذي تقدمه لها.

فيما أكد الاتحاد الأوروبي أن موقفه لم يتغير، مؤكدا أن كل النشاط الاستيطاني بالأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني.

في المقابل قالت الرئاسة الفلسطينية إن الموقف الأمريكي من مستوطنات إسرائيل “باطل ومرفوض ومدان ويتعارض كليا مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.

كما حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مما وصفه بـ “خطورة التغيير في الموقف الأمريكي إزاء المستوطنات وتداعياته على كل جهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط” وجدد الصفدي في تغريدة على موقع تويتر موقف بلاده الذي يرى في المستوطنات الإسرائيلية خرقا للقانون الدولي.

وفي عام 2017، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وافتتحت الولايات المتحدة رسميا سفارة لها بالمدينة في العام التالي كما اعترفت إدارة ترامب بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967.

وأوضح الاتحاد الأوروبي أنه لا يزال يؤمن بأن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانوني الدولي ويقلل فرص التوصل إلى سلام دائم، وذلك ردا على تأييد واشنطن تل أبيب في بناء المستوطنات.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد فيدريكا موجريني في بيان “الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لإنهاء كل النشاط الاستيطاني في ضوء التزاماتها كقوة محتلة”.

وجاءت تصريحات موجريني بعدما أيدت الولايات المتحدة بشكل فعلي حق إسرائيل في بناء مستوطنات يهودية في الضفة الغربية ، متخلية عن موقفها القائم منذ أربعة عقود الذي كان يصف المستوطنات بأنها “مخالفة للقانون الدولي”.

 

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين