أخبارأخبار العرب

غموض حول أسباب تعليق أعمال السفارة الليبية في القاهرة

هاجر العيادي

بيانان مختلفان تم إصدارهما في وقت قصيرة عن السفارة الليبية في القاهرة، أولهما يتضمن تعليق عمل السفارة اعتبارًا من أمس الأحد وحتى إشعار آخر “لظروف أمنية”، دون أن وضح البيان طبيعة هذه الظروف، وفق ما أفادت به السفارة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك.

وقال البيان في هذا الصدد إن السفارة تعلن للسادة المواطنين الليبيين المقيمين والجالية الليبية بجمهورية العربية الشقيقة أنها علقت العمل بالسفارة لظروف أمنية، وذلك اعتبارًا من الأحد 15 ديسمبر (كانون الأول) 2019 وحتى إشعار آخر.

انشقاق ونفي

وجاء تعليق العمل بالسفارة الليبية بالعاصمة المصرية على خلفية صدور بيان في وقت سابق يتحدث عن انشقاق عدد من موظفي السفارة عن حكومة الوفاق برئاسة وإعلان تأييد  قائد الجيش الوطني الليبي الذي يخوض معركة شرسة ضد التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، على حد قوله.

لكن سرعان ما نفت السفارة في بيان ثان جملة وتفصيلا ما ورد في البيان الذي تم تداوله مؤخرًا عبر بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، والذي يشير إلى انشقاق موظفي السفارة الليبية في القاهرة” التابعة لحكومة الوفاق الوطني في .

وأكدت أنّ “هذا البيان مزور ويحمل ختمًا مزورًا، وأن من كتب وأعلن هذا البيان هم مجموعة لا تنتمي للسفارة ولا تربطها أي علاقة وظيفية معها، واصفة الخطوة بأنها ترقى إلى تهمة الخيانة العظمى”.

صراع داخلي

ولعل صدور بيانين مختلفين من المصدر نفسه يعزز الغموض الذي يكتنف الوضع الخالي في ، كما يؤكد وجود صراع داخل المكتب بين مناوئين لحكومة السراج ومؤيدين لها، الأمر الذي  يعزز فرضية حدوث انشقاقات في صلب السفارة رافضة لسياسات حكومة الوفاق الوطني المرتهنة إلى ، وفق خبراء في الشأن الدبلوماسي.

جدل الاتفاقية التركية

يشار في هذا السياق إلى أن الاتفاقية الأمنية المثيرة للجدل التي وقعت مؤخرًا بين ليبيا وتركيا، عمّقت من حدة الجدل داخل صفوف حكومة الوفاق احتجاجًا على تسليم مقدرات البلاد في طبق من ذهب إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفق مراقبين.

في الأثناء عزز التقارب الليبي التركي سخط قيادات بارزة في الحكومة الليبية الرافضة لسياسات وتوجهات السراج فيما يخص العلاقات الدولية، وخصوصا تركيا وقطر، وفق متابعين.

معارضة واسعة

كما يذكر أن السفارة الليبية في القاهرة عرفت خلال السنوات الأخيرة، وفق مصادر مقربة، ظهور معارضة واسعة من الداخل، في ظل صراع داخل أجنحة حكومة الوفاق الليبية.

معركة حاسمة

تطورات جاءت في الوقت الذي أعلن فيه قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر انطلاق “المعركة الحاسمة”، وأمر قواته بالتقدّم نحو قلب العاصمة الليبية لقطع الطريق على المخطط التركي الذي يهدف إلى السيطرة على مقدرات البلاد، وفق ما جاء في خطاب خلفية حفتر.

كما عجّل حفتر بموعد عملية تحرير طرابلس على خلفية الاتفاقية الأمنية التي وقعها السراج مع تركيا والتي يرى حفتر أنه وضع بموجبها السيادة الليبية تحت التصرف التركي.

في الأثناء حذرت مصادر سياسية وشعبية ليبية من أن هذه الاتفاقية تشرّع لتقسيم ليبيا ورهن جزء من أراضيها إلى تركيا التي لا تتوقف عن التورط عسكريًا في أكثر من جبهة.

اقتحام المجال الليبي

من جهته اعتبر مجلس النواب الليبي في بيان له أن الاتفاقية تهدف إلى تزويد ما يعرف بالمجموعات  الإرهابية بالسلاح، ”تسمح للجانب التركي باستخدام الأجواء الليبية ودخول المياه الإقليمية دون إذن، وهو ما يمثل تهديدًا حقيقيًا وانتهاكًا صارخًا للأمن والسيادة الليبية”، على حد قول المجلس.

من الواضح وفق مراقبين أن الوضع في ليبيا يسير أكثر نحو التصعيد، وهذا يبدو واضحًا من خلال صدور بيانين متناقضين عن سفارة ليبيا في القاهرة في وقت وجيز …الأمر الذي يعزز فرضية وجود انشقاق داخل السفارة تجاه ما تشهده الأراضي الليبية.

Advertisements

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: