أخباركلنا عباد الله

غضب بعد إعادة نشر رسوم مسيئة للنبي محمد وتبرئة فيلدرز

شهدت اليوم الجمعة احتجاجات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف في مختلف أنحاء البلاد، وذلك بعد إعادة نشر رسوم مسيئة للنبي محمد في مجلة الفرنسیة، وفقًا لـ”رويترز“.

وكانت الرسوم التي تسخر من قد أثارت الغضب والاضطراب بین المسلمین في العالم عام 2005 عند نشرھا للمرة الأولى في صحیفة یولاندس بوستن الدنمركیة، وأعادت المجلة الفرنسية نشرها في عام 2006.

وقبل أیام أعادت “شارلي إبدو” نشر الرسوم بمناسبة بدء محاكمة المتهمين بالتواطؤ مع الهجوم الذي قام به إسلامیون متشددون على غرفة تحرير المجلة في 7 يناير 2015، حيث قتل 12 شخصًا أثناء الاجتماع التحريري الصباحي.

ولم يقتصر العدد الذي صدر الأربعاء الماضي تزامنًا مع بدء المحاكمة، على الرسوم الكارتونية فقط، بل حمل تكريمًا لموظفي المجلة الذين قتلوا في الهجمات، وفقًا لشبكة (CNN).

ويوم الأربعاء الماضي مثل 14 شخصًا للمحاكمة في محكمة الجنايات في باريس بشأن تورطهم المزعوم في الهجمات التي بدأت في شارلي إبدو وانتهت في سوبر ماركت كوشير في شرق باريس، حيث قتل 17 شخصًا في تلك الهجمات، بالإضافة إلى الجناة سعيد وشريف كواشي وأميدي كوليبالي.

وورد في جلسة المحاكمة الأولى أن المسلحین الإسلامیین اللذین اقتحما شارلي إبدو وقتلا 12 شخصا أرادا الانتقام للنبي محمد بعد نشر الرسوم التي كانت السبب في الهجوم.

رفض

من جانبه وصف الأزهر الشريف إعادة مجلة شارلي إيبدو نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد بأنه ممارسة “ترسخ للكراهية وتعرقل الجهود المبذولة في الحوار بين الأديان، وفقًا لشبكة (CNN).

وعبر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عن “رفضه الكامل واستنكاره الشديد لما قامت به المجلة، محذرا من أن “الإصرار على جريمة إعادة نشر هذه الرسوم المسيئة، يرسخ لخطاب الكراهية ويؤجج المشاعر بين أتباع الأديان، ويقف حائط صد نحو خلق بيئة صحية يعيش فيها الجميع على اختلاف دياناتهم ومعتقداتهم،

وأضاف أنه يعد استفزازا غير مبرر لمشاعر ما يقارب الملياري مسلم حول العالم، كما أنه كفيل بأن يعرقل جهودا عالمية قادتها كبرى المؤسسات الدينية على طريق الحوار بين الأديان، بلغت ذروتها بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية بين أكبر رمزين دينيين في العالم، خلال فبراير العام الماضي”.

جدل

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد أثار جدلا واسعًا بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول تصريحات له دافع فيها عن قرار مجلة شارلي ابدو إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد” قائلا: “كرئيس للجمهورية، لا يجب أن أعلق أبدا على خيارات تحريرية لصحفي أو صحيفة، أبدا، لأن هناك حرية الإعلام..”

وأضاف: “في فرنسا هناك أيضا حرية التجديف، وعليه ومن حيث أقف، يتوجب علي حماية كل هذه الحريات، وعليه لا أعلق على خيار صحفي، علي أن أقول فقط إن الشخص في فرنسا بإمكانه انتقاد من يحكم وآخر يمكنه التجديف”.

في المقابل تداول النشطاء مقطع فيديو للرئيس الفرنسي وهو يوجه توبيخًا لصحفي فرنسي مرافق له في جولته.

وقال ماكرون للصحفي: “ما فعلته هناك، بالنظر إلى حساسية الموضوع، بالنظر إلى ما تعرفه عن تاريخ هذا البلد، هو عمل غير مسؤول. غير مسؤول تجاه فرنسا، وغير مسؤول تجاه المعنيين هنا، وجاد من الناحية الأخلاقية”.

وتابع قائلا: “سمعتني دائمًا وأنا أدافع عن الصحفيين. سأفعل دائمًا. لكني أتحدث إليك بصراحة. ما فعلته شنيع وغير مهني. وحقير”.

براءة فيلدرز

من ناحية أخرى برأت محكمة هولندية السياسي اليميني المتطرف من تهمة التحريض على الكراهية والتمييز، لكنها أيدت إدانته بتهمة إهانة جماعة عرقية.

وكان فيلدرز قد اتهم بقيادة الدعوات إلى “تخفيض عدد المغاربة” في هولندا في أحد التجمعات الانتخابية في العام 2014. وفي 2016 أدين بتهمة إهانة جماعة عرقية والتحريض على التمييز.

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فإن السياسي المعادي للإسلام وصف القضية بأنها محاكمة استعراضية (هدفها التأثير على الرأي العام) وتحدى الأحكام، مؤكدًا أن تعليقاته ينبغي حمايتها بموجب حقه في حرية التعبير.

ورأى القضاة أن فيلدرز أثار هذا الأمر لأغراض سياسية، الأمر الذي لا ينحدر إلى مستوى اعتباره تحريضاً على التمييز، وبهذا لن يواجه فيلدرز حكماً بالسجن، كما أنه لن يدفع غرامة قدرها خمسة آلاف يورو، كان قد طالب بها الإدعاء العام.

وكان فيلدرز قد حوكم عام 2011، على تصريحات معادية للإسلام، كمقارنته الدين الإسلامي بالنازية، والدعوة إلى فرض حظر على القرآن.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين