أخبارمنوعات

علماء يؤكدون براءة امرأة من قتل أطفالها الأربعة بعد 18 عامًا بالسجن

أعلنت قائمة متزايدة من العلماء عن ثقتهم بأن المرأة الأسترالية، التي تدعى كاثلين فولبيج، والمدانة بتهمة القتل العمد لأطفالها الأربعة، بريئة من تلك التهمة.

في التفاصيل التي نشرتها مجلة “People“؛ كانت هيئة محلفين قد أدانت فولبيج عام 2003، بخنق أطفالها، وهم: كالب في عمر 19 يومًا، وباتريك بعمر 8 أشهر، وسارة في عمر 10 أشهر، ولورا في عمر عام ونصف.

وحكمت المحكمة على المرأة البالغة من العمر 53 عامًا، بالسجن 40 عامًا بتهمة القتل العمد، كما وصفتها وسائل الإعلام بأنها “أسوأ قاتلة متسلسلة في البلاد” و”أكثر امرأة مكروهة في أستراليا”.

لكن فولبيج قالت إنها وجدت الأطفال متوفين في أسرّتهم، وأنها لم تقتلهم على الإطلاق، وبعد مرور 18 عامًا على الحكم عليها، أشارت قائمة متزايدة من العلماء إلى أنهم يعتقدون أنها بريئة، وأنها “ضحية إجهاض مستمر للعدالة”.

وفي عريضة تطالب بالعفو والإفراج عنها، قال 90 عالمًا إن الأطفال الأربعة ماتوا لأسباب طبيعية، ولفتوا إلى أن الجينات، وليس القتل العمد، قد تفسر الوفيات التي طاردت هذه العائلة، وجاء في الالتماس الذي أرسل إلى حاكم ولاية نيو ساوث ويلز: “لقد تحملت السيدة وفاة أطفالها الأربعة وسجنت ظلمًا لأن نظام العدالة قد خذلها”.

ومن بين الموقعين على هذا الالتماس، اثنان من الحائزين على جائزة نوبل إلى جانب رئيس الأكاديمية الأسترالية للعلوم، ومن بينهم 4 علماء من الولايات المتحدة، لكنهم ينحدرون من أستراليا.

وكانت المحكمة قد استندت إلى حد كبير على أدلة ظرفية، والحجة القائلة بأن 4 حالات وفاة داخل نفس العائلة لا يمكن أن تحدث بالصدفة، بينما كان محور القضية هى المذكرات التي تم فحصها عن كثب، بما في ذلك واحدة كتبت فيها فولبيج أن ابنتها سارة “غادرت.. بقليل من المساعدة”.

في عام 2018، بعد أن طلب محامو فولبيج من علماء الوراثة النظر في القضية، قام العلماء بترتيب جينومها وجينوم أطفالها، اكتشفوا أن لديها هي وبناتها طفرة نادرة في جين يسمى “CALM2″، حيث أوضح الالتماس أن الطفرة يمكن أن تسبب الموت المفاجئ في الرضاعة والطفولة.

وفي دراسة أجريت عام 2020، خلص فريق من العلماء إلى أن هذه الطفرة يمكنها أن تؤثر على ضربات قلب سارة ولورا، وكان هذا “تفسيرًا معقولًا لموتهم”، كما أفاد العلماء أن كالب وباتريك يحملان متغيرًا وراثيًا نادرًا مختلفًا، تم ربطه في دراسات أجريت على الفئران، بموت الصرع في سن مبكرة.

وجاء في الالتماس أن “أي شخص عاقل يجب أن يشك في أن السيدة فولبيج قتلت أطفالها الأربعة، لأن اتخاذ قرار بخلاف ذلك يرفض ما تثبته العلوم الطبية والقانون الذي يحدد معيار الإثبات”، وأضاف الملتمسون: “السيدة فولبيج عانت ولا تزال تعاني من صدمة نفسية ونفسية وإساءة جسدية في السجن”.

وأقر الدكتور جوزيف جيكز، المختص في علم الوراثة لدى لأطفال وأحد الموقعين على التماس العفو عن فولبيج، بوجود دليل قوى على الموت الطبيعي في حالات الفتيات، وقال إن العلماء ما زالوا يدرسون الأسباب الجينية المحتملة لوفاة الأولاد، مضيفًا: “نحن نعلم الآن من خلال الكثير من عملنا، مدى كون بعض العائلات تعيسة، لأنها تحمل مخاطر وراثية قد تؤدي إلى حدوث ذلك”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين