أخبارأخبار العرب

عقد أول اجتماع للحكومة الجديدة في لبنان

بعد إعلان رئيس الوزراء المكلف ، أمس الثلاثاء، تشكيلة حكومته المؤلفة من 20 حقيبة وزارية، تعقد الحكومة اللبنانية الجديدة أول اجتماع لها اليوم الأربعاء.

وسيرأس الأكاديمي حسن دياب البالغ من العمر 61 عاماً والذي وعد بالرد على مطالب الشارع بتعيين حكومة “ مستقلين”، هذا الاجتماع الأول لمجلس الوزراء في الساعة 11,00 صباحا (09,00 تغ).

وإثر الاجتماع، شدد رئيس الوزراء الجديد حسّان دياب على أن حكومته ليست سياسية، ووصفها بـ”حكومة إنقاذ”، معتبراً أنها “لكل اللبنانيين”.

وذلك عقب ليلة مشحونة بأعمال عنف وتجمع للمحتجين أمام ساحة النجمة المؤدية إلى البرلمان اللبناني وسط بيروت وفي عدد من المناطق بالعاصمة اللبنانية وخارجها، وسدوا الطرق السريعة للتعبير عن استيائهم رافضين تشكيل الحكومة التي يرونها جاءت على مبدأ المحاصصة الحزبية .

وحسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس عاد الهدوء الأربعاء إلى بيروت وغيرها من المدن الكبرى. لكن المحتجين لا يزالون يواصلون إغلاق الطرق في طرابلس، كبرى مدن الشمال، حيث أغلقت المدارس بعد ليلة سادها التوتر، .

ويرى المتظاهرون والخبراء كذلك أن الوزراء الذين تم تعيينهم شخصيات تابعة للطبقة السياسية المستهجنة رغم وصفهم بانهم “تكنوقراط”.

وخلال ثلاثة أشهر من الاحتجاجات، تزايد غضب المتظاهرين الذين طالبوا بتجديد كامل للطبقة السياسية التي لم تتغير تقريبا منذ عقود، متهمين إياها بالفساد وعدم الكفاءة.

فيما تفاقمت، الأزمة الاقتصادية، في الأشهر الأخيرة وترافقت مع عمليات تسريح جماعية وقيود مصرفية مشددة وانخفاض حاد في قيمة مقابل الدولار في مكاتب الصرافة.

ويواجه الفريق الجديد، بالتالي، مهمة شاقة في هذا البلد الذي يشهد انهيارا ويرزح تحت وطأة ديون تصل إلى 90 مليار دولار أي أكثر من 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ومن جهته أكد دياب أنه “بالنسبة للوضع الاقتصادي، أكرر بانه سيكون من اولويتنا” متعهدا “بأسرع وقت” معالجة “كل الامور المتعلقة بالاقتصاد والقطاع المصرفي وصرف الليرة”.

وأضاف “يجب أن تمهلونا قليلا من الوقت” مؤكدا انه “سنكون سريعين ولكن غير متسرعين”.

وقال عون في مستهل جلسة الحكومة اليوم متوجهاً للوزراء الجدد: “مهمتكم دقيقة وعليكم اكتساب ثقة اللبنانيين والعمل لتحقيق الأهداف التي يتطلعون إليها سواء بالنسبة إلى المطالب الحياتية التي تحتاج إلى تحقيق، أو الأوضاع الاقتصادية التي تردت نتيجة تراكمها على مدى سنوات طويلة”.

وشدد عون على “ضرورة العمل لمعالجة الأوضاع الاقتصادية واستعادة ثقة المجتمع الدولي بالمؤسسات اللبنانية، والعمل على طمأنة اللبنانيين إلى مستقبلهم”.

وقد رفضت أحزاب عدّة المشاركة في الحكومة، على رأسها تيار المستقبل برئاسة رئيس الحكومة السابق وحزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع.

وبالتالي، انحصرت اتصالات دياب خلال العمل على تشكيلة حكومته على فريق واحد يتمثل بالتيار الوطني الحر الذي يتزعمه رئيس الجمهورية ويرأسه صهره جبران باسيل، وحلفائه وأبرزهم حزب الله وحركة أمل التي يترأسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

ويتحتم على الحكومة إدارة انعدام الثقة الشديد لدى الشعب إزاء المصارف التي اعتمدت قيودًا صارمة على عمليات السحب أو التحويلات في الخارج بالدولار، حيث يحتل النظام المصرفي مكانة كبيرة في الاقتصاد.

وتضم الحكومة أسماء غير معروفة لعامة الناس، بينهم أكاديميون. وتم استبدال وزير الخارجية جبران باسيل الذي أثار سخط المحتجين.

وقال الناشط في الحراك علاء خضر (30 عاما) لوكالة فرانس برس مساء الثلاثاء في طرابلس “نرفض حكومة حسان دياب رفضًا مطلقًا، هي حكومة حزب الله وليست حكومة تكنوقراط مستقلة ولا تلبي المطالب الشعبية في الثورة”.

وأضاف “سنستمر في كلّ الخطوات التصعيدية في الشارع إلى حين إسقاط حكومة دياب، ولن نسمح باستمرار السلطة في تجاهل مطالبنا”.

الحقائب الوزارية

وجرى تقسيم الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة وفق النظام التالي:

من حصة رئيس الحكومة: وزارات الداخلية والتربية والاتصالات ووزارة التنمية الإدارية والبيئة.

من حصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحرّ، الذي يرأسه جبران باسيل، وزارات: الدفاع والخارجية والعدل والطاقة والمهجّرين والاقتصاد.

ومن حصة حزب الله، وزارتا الصحة والصناعة، ومن اختيار حركة أمل، وزارتا المال والزراعة.
وفيما يتعلّق بالوزراء الذين يتولون الحقائب السيادية:

وزيرة الدفاع ونائبة رئيس الحكومة: زينة عكر عدرا، وتحمل شهادة البكالوريوس في العلوم الاجتماعية والتسويق والإدارة، وهي المديرة التنفيذية لمؤسسة المعلومات الدولية.

وسيتولى ناصيف حتّي حقيبة الخارجية، وكان ترأس سابقا بعثة جامعة الدول العربية لدى إيطاليا والفاتيكان.

أما وزارة الداخلية فسيتولاها العميد المتقاعد في الجيش اللبناني، محمد فهمي.

ووزيرة العدل ماري كلود نجم، وهي أستاذة في الحقوق والعلوم السياسية.

ووزير المال: غازي وزني، حائز على دكتوراه في الأداء الاقتصادي والمالي.

Advertisements

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: