أخبارأخبار العالم العربي

عبدالمجيد تبون رئيسًا للجزائر.. هل يسير على نهج بوتفليقة؟

أعلن محمد شرفي، رئيس السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر، فوز عبد المجيد تبون برئاسة الجزائر من الدور الأول، بعد حصوله على 58.15 بالمئة من الأصوات، ليصبح تبون بذلك الرئيس التاسع للجزائر منذ استقلال البلاد عن فرنسا عام 1962، ويخلف الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة،

وقال شرفي في مؤتمر صحفي إن المرشح المستقل عبد المجيد تبون،البالغ من العمر 74 عامًا، حصل على 4 ملايين و945 ألف و116 صوت بنسبة 58%، ما يعني فوزه بالانتخابات الرئاسية منذ الدور الأول.

وحل ثانيا مرشح “حركة البناء الوطني” عبد القادر بن قرينة بنسبة 17.38 بالمئة، فيما حل في المرتبة الثالثة مرشح حزب “طلائع الحريات”، علي بن فليس بنسبة 10.55 بالمئة، متبوعا بمرشح “التجمع الوطني الديمقراطي”، عز الدين ميهوبي بـ 7.26 بالمئة، وأخيرا مرشح “جبهة المستقبل”، عبد العزيز بلعيد، بنسبة بلغت 6.66 بالمئة.

وأشار رئيس السلطة المستقلة للانتخابات الجزائرية إلى أن نسبة التصويت في الانتخابات التي جرت داخل وخارج الجزائر بلغت 39.83 بالمئة. موضحًا أن نسبة التصويت في الداخل بلغت 41 في المئة. وهنأ شرفي الشعب والجيش والأمن “لمساهمتهم بإنجاح الانتخابات”.

وتشهد الجزائر العاصمة تشديدات أمنية مكثفة، قبل ساعات من الكشف عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في البلاد.

ومن المُقرر إعلان المجلس الدستوري عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية في الفترة ما بين 16 و25 ديسمبر الجاري.

من هو عبد المجيد تبون؟

وُلد تبون، 74 عامًا، في المشرية بولاية النعامة، وتخرج في المدرسة الوطنية لإدارة الاقتصاد والمالية، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال.

تعود أصول تبون إلى الشيخ رضوان تبون وهو أحد مشايخ المذهب المالكي المعروفين ومدفون في فاس بالمملكة المغربية، وفق صحيفة الجزائر تايمز.

وتقول مصادر مُقربة لتبون إنه رجل غريب الأطوار، عصبي إلى درجة قد تجعله في بعض الأحيان يتخذ قرارات عزل وإنهاء مهام تحت تأثير نوبات عصبية شديدة.

امتداد لبوتفليقة

وشغل تبون العديد من المناصب المرموقة، كان آخرها الوزير الأول للحكومة، إذ عينه الرئيس الراحل بوتفليقة في هذا المنصب بمايو 2017، خلفًا لعبد المالك سلال، لذلك يتعامل معه المحتجون الجزائريون على أنه امتداد للنظام السابق.

وفي محاولة لإبعاد هذه التهمة عن نفسه، قال تبون، في حوار سابق، إنه خدم الجزائر لمدة 50 سنة، وعمل مع كل الرؤساء السابقين من هواري بومدين وصولا إلى الشاذلي بن جديد ومحمد بوضياف، لذلك لا يجب اقتصار دوره على الفترة التي عمل فيها مع بوتفليقة.

كان تبون وزيرًا منتدبًا في الجماعات المحلية، وتولى وزارة السكن والعمران أكثر من مرة، كذلك كان وزيرًا للاتصال، وكُلف بمهام وزير التجارة بالنيابة.

تأييد للحراك

وأعلن تبون تأييده للحراك الشعبي، وقال في إحدى المقابلات الإعلامية إن الأسابيع الأولى من الاحتجاجات كانت مُباركة، إذ خرج الشعب لإسقاط العهدة الخامسة، وطالبوا إعادة السلطة للشعب لممارسة حقه في انتخاب من يمثله عبر صناديق الانتخاب وفق الآلية المعترف بها عالميًا.

كذلك أشار إلى أن الرئيس المُنتخب سوف يُلبي باقي مطالب الحراك الشعبي، الذي تمكن من تحقيق بعض مطالبه في الأسابيع الأولى من انطلاقه.

وتعهد تبون خلال حملته الانتخابية، بتعديل الدستور خلال الأشهر الثلاثة الأولى من دخول قصر المرادية حال فوزه.

مثير للجدل

وفي نوفمبر الماضي، أثار تبون جدلاً واسعاً بين الجزائريين والمغاربة، بعد تصريحاته التي طالب فيها المغرب بضرورة الاعتذار للجزائر، لإعادة فتح الحدود البرية المغلقة بين البلدين منذ عام 1994.

وقال في مؤتمر صحفي، إنه حال فوزه بالرئاسة فلا يمانع فتح الحدود مع المغرب، إذا قدم المغرب اعتذاره إلى الجزائريين، بعد تحميلهم مسؤولية الهجوم الإرهابي الذي وقع في مراكش عام 1994، ومحاصرتها لهم خلال فترة العشرية السوداء، وفرض التأشيرة على الجزائريين من ذوي الأصول الفرنسية لدخول المغرب.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين