أخبار

إيران تهدّد بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي

هاجر العيادي

هددت إيران بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بعد اصطفاف كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى جانب الموقف الأمريكي في التعاطي مع الملف الإيراني.

وأعلن مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني)، الثلاثاء، أنه تسلم مشروع قانون انسحاب البلاد من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن عضو هيئة رئاسة المجلس أحمد أمير آبادي، القول إنه تم تسلم مشروع القانون، دون المزيد من التفاصيل بشأن الموعد المحتمل للتصويت عليه.

كما أعلن تسلم مشروع قانون منع إنتاج وحيازة واستخدام الأسلحة النووية ومكافحتها، مشيرا إلى أن هذا المشروع يأتي في ضوء فتوى المرشد الإيراني علي خامنئي بتحريم الأسلحة النووية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري ، هدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي، وقال “إذا استمر الأوروبيون في تصرفاتهم غير المنطقية، وإذا تمت إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي، فإننا سننسحب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية”.

في الأثناء، ظلت المعاهدة المبرمة في عام 1968 أساس الحد من انتشار الأسلحة النووية في أنحاء العالم منذ الحرب الباردة، ويشمل ذلك الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية في عام 2015 والذي ينص على السماح لها بالوصول إلى شبكة التجارة العالمية في مقابل قيود على برنامجها النووي.

من جهتها ، فعَّلت فرنسا وبريطانيا وألمانيا آلية لتسوية النزاعات قد تسفر في نهاية الأمر عن إحالة القضية إلى مجلس الأمن وإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.

وهددت الخارجية الإيرانية في وقت سابق الثلاثاء “بإجراء قوي ومختلف” إذا لم تتغير طريقة تعامل الأوروبيين مع الملف النووي للجمهورية الإسلامية.

تأتي هذه الخطوة بعد تخلي حلفاء طهران الأوروبيون عن مربع التحفظ ومرّوا بسرعة قصوى إلى حشر إيران في الزاوية؛ إما التقيّد ببنود الاتفاق النووي أو الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي، وبالتالي عودة العقوبات الأممية لتضاف إلى ترسانة العقوبات الأميركية.

وفي هذا الصدد يرى مراقبون أن إيران لاتبدو هذه المرة في موقع قوة لاسيما بعد فشلها في الرهان على إحداث شرخ بين أوروبا وواشنطن عبر الفصل بين ملفها النووي وبرنامجها الصاروخي الباليستي بعد أن عدّل الأوروبيون بوصلتهم باتجاه المقاربة الأمريكية لحل أزمة الملف النووي.

كما يقول بعض المتابعين أن لغة التهديد والوعيد لم تعد تؤتي أكلها ولم تحقق النتائج المرجوة وهي جزء من سياسة إيرانية باتت لا تؤخذ على محمل الجد.

من الواضح وفق مراقبين أن الاقتصاد الإيراني المتداعي أصبح أعجز من أن يحتمل عقوبات أممية قد تصل تداعياتها إلى إسقاط النظام في طهران، لاسيما بعد أن تفجرت الأوضاع الاجتماعية في الداخل وأضعفت الاحتجاجات المتواصلة رأس النظام وفق متابعين

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين