أخبارأخبار العالم العربي

صورة مؤلمة- وفاة طفلة سورية أنقذت شقيقتها الرضيعة بين أنقاض القصف

فيما تتواصل الغارات الوحشية للنظام السوري وحليفته روسيا على المدنيين في سوريا، تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صورة مؤلمة لطفلة تبلغ من العمر 5 سنوات تعاني تحت الأنقاض، وهي تمسك بقميص أختها الرضيعة، البالغة من العمر 7 أشهر، لإنقاذها من السقوط بين الركام الذي خلفته غارات جوية في شمال سوريا.

وتظهر الصورة والد البنتين الصغيرتين وهو يهرع مذعورًا لإنقاذهما من أنقاض المبنى، الذي انهار بعد قصف قوات النظام السوري لبلدة أريحا، بمحافظة إدلب، يوم الأربعاء الماضي.

مشهد مؤلم

وقالت شبكة إس واي 24 الإعلامية لبي بي سي نيوز: “لم يتمكن المصور من رؤية أي شيء في البداية بسبب الأنقاض والغبار، لكنه سمع فيما بعد أصوات رُضّع وأطفال والأب”.

وصور الصحفي بشار الشيخ العائلة المحاصرة تحت الأنقاض عندما كان يغطي الضربات الجوية على أريحا، قبل أن يتوقف لمساعدتهم.

وبعد لحظات، انهار المبنى، مما أدى إلى إصابة الأطفال المحاصرين، “ريهام” البالغة من العمر خمس سنوات، و”توقة” البالغة من العمر 7 أشهر.

وتم إخراج الفتاتين من تحت الأنقاض، ونقلهن في البداية إلى عيادة محلية، ثم نقلن إلى مستشفى أكبر في إدلب.

وتوفيت “ريهام” متأثرة بجراحها، وبقيت أختها الرضيعة في وحدة العناية المركزة، وفقا لشبكة إس واي 24. وفقد والد الطفلتين “أمجد العبد الله”، زوجته “أسماء” التي قتلت أيضًا تحت الأنقاض.

ووصف موقع العربية هذا المشهد قائلاً: “كانت صورة وصفها الجميع بالمعجزة، كيف لذلك الجسد الطري أن يحتكّ حتى ببقايا الإسمنت، فكيف تخرج طفلتان، حيَّتين، بعد انفجار الصواريخ، وتبقيا جسدين: رضيعة كتبت لها الحياة، وشقيقتها ريهام التي كأنها عادت من الموت فقط لتنقذها ثم تعود إليه!”.

“لقد عادت رهام من الموت، لتنقذ شقيقتها الرضيعة، ثم توجّهت إليه، بكل غموض وقساوة. لقد انتهت المهمّة، وتمّت المعجزة، والرضيعة (تقى) التي كانت معلَّقة على حديدة من بقايا البناء المدمر، ستظل حياتها ملْكاً لروح شقيقتها التي عادت من الموت، فقط لإنقاذها، ثم أكملت الرحلة إليه، تاركة وراءها القهر تلو القهر الذي يحرق، الآن، حناجر وعيون وأصوات السوريين”، بحسب ما ورد من تعابير وصيغ، في التعليقات على الصورة بوسائل التواصل الاجتماعي.

صور مروعة

وأعادت هذه الصورة الانتباه إلى فظاعة الحرب في سوريا، حيث تعد هي الأحدث في سلسلة من الصور المروعة التي لفتت انتباه العالم إلى ما يحدث في سوريا.

وقد صدم العالم كله بصور الطفل الصغير، آلان كوردي، الذي وجدت جثته على شاطئ في تركيا العالم في عام 2015، وأسفرت الصور حينها عن إطلاق وعود من قبل زعماء العالم لمعالجة أزمة اللاجئين السوريين.

وفي عام 2016، أثارت صورة للفتى، عمران دقنيش، البالغ من العمر 5 سنوات وهو جالس في مؤخرة سيارة الإسعاف مغطى بالدماء خلال المعركة التي اندلعت في مدينة حلب الشمالية، غضبا عارمًا.

غارات إدلب

ولقي 20 مدنيا، بينهم خمسة أطفال، حتفهم في غارات جوية يوم الأربعاء على ثلاث مناطق على الأقل من المحافظة، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره المملكة المتحدة.

كما قال المرصد إن الغارات الجوية الروسية قتلت عشرة أشخاص من أسرة واحدة بينهم ثلاثة أطفال في خان شيخون.

كما قُتل 31 مدنيا على الأقل يوم الاثنين الماضي في بلدة معرة النعمان التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة عندما استهدفت الطائرات الحربية سوقا ومناطق سكنية.

وتشكل إدلب وشمال حماة ومحافظة حلب الغربية آخر معقل للمعارضة في سوريا بعد ثماني سنوات من الحرب الأهلية. ومن المفترض أن المنطقة خاضعة لهدنة توسطت فيها روسيا، وتركيا الداعمة للمعارضة في سبتمبر/ أيلول.

الأطفال الضحايا

وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، إن أكثر من 350 مدنيًا قد لقوا مصرعهم، وأجبر 330 ألف شخص على الفرار من ديارهم منذ تصاعد القتال في شمال سوريا في 29 أبريل/ نيسان الماضي.

وحذرت منظمة “أنقذوا الأطفال” من أن عدد الأطفال الذين قتلوا في إدلب خلال الأسابيع الأربعة الماضية قد تجاوز عدد القتلى في نفس المنطقة خلال العام الماضي بأكمله.

وقالت سونيا خوش مديرة المنظمة الإنسانية في سوريا إن “الوضع الحالي في إدلب أشبه بالكابوس”.

 

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين