أخبار أميركاأميركا بالعربي

وفاة الملياردير الخيري والتر سكوت عن عمر 90 عامًا

توفي الملياردير الخيري الأمريكي، والتر سكوت Walter Scott، الرئيس التنفيذي السابق لشركة الإنشاءات Peter Kiewit Sons Inc، عن عمر 90 عامًا. وأعلنت مؤسسة سوزان ووالتر سكوت، التي أسسها الملياردير الراحل عن خبر وفاته أمس السبت، دون أن تذكر سبب الوفاة.

وفي بيان لها نشرته على موقعها الرسمي، نعت المؤسسة مؤسسها والتر سكوت جونيور، المولود في 21 مايو 1931، والذي توفي أمس السبت 25 سبتمبر 2021.

وقالت: “ببالغ الحزن نعلن وفاة مؤسسنا، ويركز موظفونا الآن على دعم الأسرة والحفاظ على خصوصيتها خلال هذا الوقت العصيب، حيث نقول له وداعًا ونكرم حياته المذهلة، فنحن محظوظون لأننا عرفنا وتعلمنا من والتر، وسنواصل إرثه الخيري”.

ووفقًا لصحيفة “أوماها وورلد هيرالد” فإن والتر سكوت هو شخصية عملاقة في مجال البناء والأعمال الخيرية، وترك بصمة كبيرة على أوماها بصفته أكبر فاعل خير في المدينة.

سكوت، الذي نشأ خلال فترة الكساد الكبير بعد ولادته في أوماها عام 1931، أمضى حياته المهنية بأكملها في شركة Peter Kiewit Sons ‘Inc، وهي شركة الإنشاءات التي يقع مقرها في أوماها، والتي تبني مشاريع كبرى في جميع أنحاء العالم.

وأشارت الصحيفة إلى أن سكوت خاض رحلة نجاح كبيرة من القاع إلى القمة، حيث بدأ العمل كمهندس يشرف على مشاريع البناء في كاليفورنيا ونيويورك، وشق طريقه ليصبح نائب الرئيس التنفيذي للشركة عام 1965.

وفي عام 1979 واصل صعوده لكي يخلف الأسطوري بيتر كيويت كرئيس لمجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، وقاد الشركة حتى عام 1998. كما استمر أيضًا في العمل كرئيس لشركة Kiewit الفرعية، حتى تم شراء هذه الشركة في عام 2014.

وقد ساعدت قيادته التي استمرت لعقود في الحفاظ على شركة Fortune 500 ومقرها أوماها، لتكون بين أكبر الشركات الهندسية في البلاد.

كما أنه ترك بصمة أكبر كقائد مدني ورجل أعمال خيري، فلا يعرف العديد من سكان أوماها الكثير عن رجل الأعمال الملياردير، وربما تقتصر معرفة بعضهم به على رؤية اسمه على واجهة مشاريع البناء التي يدعمها. وتقديرًا لدوره المجتمعي والخيري أطلقت جامعة نبراسكا في أوماها اسمه على حرم جامعي كامل داخلها.

كان سكوت رجلاً مميزًا، وساعد ظهوره العام القليل في تعزيز التأثير الكبير لقيادته، ودعم قدرته على جمع تبرعات بمئات الملايين من الدولارات، بالإضافة إلى مساهماته الشخصية لصالح الشؤون المدنية لأوماها.

ويمكن القول إنه خلال الـ50 سنة الأخيرة لم يكن لأي شخصية أخرى في أوماها نفس تأثيره الكبير على مسار المدينة.

قال عنه وارين بافيت، وهو صديق قديم له منذ الطفولة: “لا يمكنك العثور على نموذج أفضل للمواطن من والتر سكوت، لقد كان في الأساس بانيًا، سواءً كان يبني الأشياء المادية أو يبني رؤيته لأوماها أو نبراسكا.. لقد كان يعطي بلا توقف”.

ووفقًا لموقع “ويكيبيديا” يصنف سكوت باستمرار بين أغنى الأمريكيين، وقد أسس مع زوجته سوزان، مؤسسة سوزان ووالتر سكوت  غير الربحية، التي مولت إنشاء مراكز طبية وتعليمية وتكنولوجية في جامعة نبراسكا وفي مدينة أوماها.

وفي يونيو 2010، أخبر سكوت صحيفة Omaha World-Herald أنه ينوي بعد وفاته أن تذهب جميع أصوله الشخصية تقريبًا لمؤسسته الشخصية، التي تدعم المشاريع في أوماها. وقال: “في النهاية سيذهب كل شيء تقريبًا إلى المؤسسة، على أمل أن تعود بالفائدة على مسقط رأسي لأجيال عديدة قادمة”.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فإن الثروة الكبيرة التي جمعها سكوت قد سمحت له بأن يصبح فاعل خير بشكل كبير. فقد قدم سكوت وزوجته الراحلة سوزان تبرعات بمبالغ كبيرة لجامعة نبراسكا في أوماها، والمركز الطبي بجامعة نبراسكا، وجامعة ولاية كولورادو.

وبسبب تبرعاتهما تم إطلاق اسم “برج سوزان ووالتر سكوت لأبحاث السرطان” على أحد المباني الرئيسية في مركز فريد وباميلا بافيت للسرطان الجديد، التابع لجامعة نبراسكا UNMC.

كما تم إطلاق اسمه على أقسام من متحف جوسلين للفنون، ومركز هولاند للفنون المسرحية في أوماها، تكريما لعطائه. كما كان سكوت أيضًا داعمًا منذ فترة طويلة لحديقة حيوان أوماها الشهيرة، حيث تم تسمية حوض السمك الكبير هناك باسمه تكريماً له ولزوجته.

وكان والتر سكوت مديرًا للعديد من المنظمات الخيرية والتعليمية، وشغل منصب رئيس مجلس إدارة جمعية أوماها لعلم الحيوان، ومؤسسة حديقة حيوان أوماها، ومتحف جوسلين للفنون، وجمعية هوراشيو ألجير، وخدمات التراث ومجلس مستشاري السياسات في معهد بيتر كيويت.

ووفقًا للموقع الرسمي لمؤسسته، التي أسستها هو وزوجته، فقد تزوج والتر وسوزان في عام 1987، وكانا يشتركان في شغف خدمة المجتمع والعمل الخيري، وقادا العديد من المبادرات المدنية، سواءً بشكل فردي أو كزوجين. وبعد ثلاث سنوات من زواجهما، أسسا مؤسسة سوزان ووالتر سكوت، للمساعدة في تعزيز رؤيتهما ليكونا حافزًا للتغيير.

Photo courtesy of swscottfoundation.org

وذكر الوقع أن والتر سكوت الابن  كان حفيد نجار مهاجر من دندي، باسكتلندا. وولد في أوماها عام 1931، وقضى طفولته في مخاض الكساد العظيم، لكنه كان محظوظًا خلال تلك الأوقات الصعبة، لأن والده كان يعمل بشكل ثابت كرئيس المهندسين في شركة Peter Kiewit Sons، Inc.

وبعد تخرجه من مدرسة بنسون الثانوية، التحق سكوت بجامعة ولاية كولورادو، حيث حصل على شهادة في الهندسة المدنية في عام 1953. وقبل سنته الأخيرة تزوج من حبيبته في المدرسة الثانوية، كارولين فالك، وأنجب منها أربعة أطفال، وتوفيت كارولين بالسرطان عام 1983.

وباستثناء الوقت المستقطع للخدمة في سلاح الجو الأمريكي، كانت مهنة والتر بأكملها مع Kiewit. وبعد العمل في مشاريع البناء من كاليفورنيا إلى نيويورك، تم تعيينه مديرًا إقليميًا لعمليات الشركة في منطقة البحيرات العظمى في عام 1961.

وعاد إلى أوماها في عام 1964 عندما تم تعيينه نائبًا للرئيس، وانتخب لمجلس إدارة الشركة. ثم عين نائبًا للرئيس التنفيذي عام 1965. وعندما توفي بيتر كيويت في أواخر عام 1979، تم اختيار والتر ليخلفه في منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي.

واستقال من هذا المنصب في عام 1998، لكنه شغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة Kiewit، حتى عام 2014. وشغل منصب مدير العديد من الشركات الأخرى بما في ذلك Berkshire Hathaway ، Berkshire Hathaway Energy ، Canadian Imperial Bank of Commerce.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين