أخبار مترجمةجاليتناصوت أمريكا

وفاة أول عربي أمريكي بسبب كورونا في شيكاغو

ترجمة: مروة مقبول

أصبح أمريكي من أصل أردني، أول أمريكي عربي يموت بسبب فيروس . المتوفى- رحمه الله- هو الصحفي ، وهو ناشر صحيفة عربية أمريكية، هاجر إلى الولايات المتحدة مع والديه من الأردن في الخمسينيات من القرن الماضي، وتوفي يوم السبت عن عمر يناهز 69 عامًا، بعد صراع مع المرض استمر لمدة أسبوع.

ويقول ابنه فادي لصحيفة Arab Daily News إن والده أصيب الأسبوع الماضي بأعراض تتشابه مع الفيروس، وأنهم في انتظار تقرير الطبيب الشرعي لتأكيد ذلك.

وقالت أسرة الصحفي الراحل إنها تعتزم إقامة مراسم خاصة محدودة في الوقت الحالي في ضوء المخاوف المتعلقة بحالة الطوارئ الوطنية بسبب كورونا، لكنهم يأملون في إقامة حفل تأبيني عندما تمر جائحة الفيروس التاجي.

 من هو منصور تادرس؟

هو صحفي عربي أمريكي، هاجر إلى الولايات المتحدة مع عائلته في عام 1968 من ضاحية ناعور في عمان بالأردن، وكان عمره فقط 17 عامًا. استقر في حي “لوغان سكوير” في شمال شيكاغو المعروف للعائلات الأمريكية العربية، لكنه غادر في عام 1975 للعمل في المملكة العربية لدى شركة تصدير دولية.

 تولد اهتمامه بالكتابة الصحفية أثناء وجوده في المملكة العربية السعودية، حيث كان يؤمن بأن “العالم العربي” بحاجة إلى مواجهة الصور النمطية السلبية والمعادية للعرب من خلال سرد أخبارهم وقصصهم الحقيقية ونشرها للغرب من خلال وسائل الإعلام، خاصة في الولايات المتحدة.

عاد السيد تادرس إلى الولايات المتحدة عام 1991، بعد أن شارك في نشر العديد من الكتيبات والكتب والنشرات الإخبارية والمجلات التجارية، وهو مُحمّل بشغف كبير للكتابة والصحافة، وبالفعل انضم في ذلك العام إلى الرابطة الوطنية للصحفيين العرب الأمريكيين (NAAJA). وأطلق في عام 2000 أول مجلة له تغطي صناعة الإعلان، لكنه أغلقها بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 الإرهابية في مدينة نيويورك.

بعد توقف دام عامًا، استثمر السيد تادرس أمواله في مشروع إعلامي جديد، وأطلق صحيفة يتم اصدارها بلغتين وهي (المستقبل شيكاغو) Future News، والتي تم تداولها في جميع أنحاء المجتمع العربي الأمريكي في ولايات إلينوي وميشيجان وأوهايو. وكانت الصحيفة تركز على الحياة اليومية للعرب والمسلمين في .

قام تادرس بتحويل صحيفته في عام 2014 من النسخة المطبوعة إلى الإنترنت بعد أن كافح لجعل العرب الأمريكيين يدفعون مقابل الاشتراكات.

 أزمة الإعلام العربي في أمريكا

تحدث تادرس عن تجربته فائلًا إن الأمر لم يكن سهلًا لاقناع رجال الأعمال العرب والمسلمين الأمريكيين للمساهمة في الصحيفة التي كانت تعكس كل أمور الجالية والإعلان فيها.

وقال، في مقابلة له عام 2014، إن تدفع ثمن الصحف الأمريكية التي تهاجمهم باستمرار من خلال نشر الصور النمطية السلبية، لكنهم لن يدفعوا مقابل الصحيفة العربية الأمريكية.

ولكي تنجح الصحيفة، كان على السيد تادرس أن يجد عملاً آخر، فعمل في مجال الرهن العقاري. وأوضح “نحن العرب في أمريكا لا نحترم أنفسنا كثيرًا ، لكننا بالتأكيد نشكو كثيرًا”.

وأضاف: “نحن ندفع لشراء الصحف الأمريكية السائدة المليئة بالكراهية والنقد والأكاذيب والتشوهات المعادية للعرب تجاه شعبنا، ولكننا لن ندعم صحيفة تعكس مجتمعنا ويتم نشرها باللغة الإنجليزية والعربية. أعتقد أن هذا يجب أن يتغير إذا أردنا أن نتحسن”.

وحصل الصحفي العربي الأمريكي على تقدير اللجنة العربية الأمريكية لمناهضة التمييز في عام 2010 لإنجازاته في تغطية الحياة اليومية للجالية العربية والمسلمة الأمريكية من خلال صحيفته.

وعن صحيفته يقول السيد تادرس” كنا في حاجة إلى صحيفة يمكنها تقديم قصتنا الخاصة ليس فقط بالنسبة للأمريكيين العاديين ولكن أيضًا لوسائل الإعلام الإخبارية الرئيسية. كان هناك العديد من الشباب الذين رأيتهم يريدون الدخول في مجال الصحافة والإعلام، واعتقدت أنهم بحاجة إلى مكان للعمل والتعلم..ومن هنا شعرت حقًا أننا بحاجة إلى تأسيس إعلام عربي أمريكي”.

ويستكمل ” الصحافة ليست شيئًا معتادًا لدى العرب الأميركيين بسبب معاناتهم مع تقييد الديمقراطية والحريات في الشرق الأوسط. ولكن هناك رغبة قوية من جانب الجالية في سرد القصة الحقيقية حول حقيقتنا للشعب الأمريكي. ولكن كيف لنا أن نفعل ذلك ولا احد يريد التخلي عن وظيفته لدخول الصحافة”.

رائد الصحافة العربية الأمريكية

كما وصفته السيدة ، الصحفية الأمريكية السورية صاحبة البرنامج الإذاعي الذي يذاع صباح كل يوم  على مدار الأسبوع في ديترويت US Arab Radio، بأنه رائد الصحافة العربية الأمريكية، وأكدت أن وفاته هي بمثابة “مأساة للجالية العربية”.

 وأوضحت الحسيني، التي يبث برنامجها الصباحي على الهواء مباشرة في ديترويت على الموجة WNZK AM 690 وعلى عدة موجات إذاعية أخرى في ولايات الغرب الأوسط وعلى الإنترنت أيضًا، أن صحيفة السيد تادرس تحظى بمعدل قراءة مرتفع، فهي تركز على قصص العرب والمسلمين الأمريكيين التي تتجاهلها وسائل الإعلام الإخبارية الأمريكية.

وأشارت الحسيني إلى أن مجال الصحافة ليس سهلًا على العرب في الولايات المتحدة، وأكدت “علينا أن ننجح في نشر قصتنا هنا، القصة الحقيقية التي تعكس من نحن حقًا.. لا يمكننا السماح لوسائل الإعلام الرئيسية بتصدير الصور النمطية السلبية عنا باستمرار إلى الآخرين”

وفي النهاية قالت الحسيني إنه على الرغم من وجود 2856 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في ولاية ميشيجان التي تضم عددًا كبيرًا من الأمريكيين العرب، وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض، إلا أنه لحسن الحظ لم يتم الإبلاغ  عن أي حالة حتى الآن بين أبناء الجالية العربية الأمريكية.

وفي معركتها ضد كورونا، تجاوزت الولايات المتحدة هذا الأسبوع بأكبر عدد من حالات الإصابة بالفيروس التاجي، حيث سجلت أكثر من 125 ألف مصاب، وحوالي 2000 حالة وفاة، وفقًا لتقرير أعدته جامعة جونز هوبكنز وكلية الطب في بالتيمور بولاية ماريلاند.

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: