صوت أمريكا

هيذر نويرت تعتذر عن منصب سفير أميركا في الأمم المتحدة

قررت المتحدثة السابقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ، سحب ترشحها لمنصب ، بعد أن اختارها الرئيس دونالد لتولّيه.

وقالت في بيان: “سحبت اليوم هيذر نويرت، ترشيحها لمنصب تمثيل الدائم في ، كما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعلن قريبا عن المرشح الجديد لهذا المنصب”.

ونقلت وزارة الخارجية عن نويرت قولها:

“أنا ممتنة للرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو على الثقة التي وضعوها في وعلى ترشيحي لمنصب لدى الأمم المتحدة. ومع ذلك، فإن الشهرين الأخيرين كانا مرهقين لعائلتي، وبالتالي لمصلحة أسرتي أنا سحبت ترشحي لهذا المنصب”.

ونشرت نويرت بيانها المقتضب بعد انتقادات شديدة طالتها على مدى أسابيع، والتي بلغت حدّ الاستهزاء بها والتشكيك بمؤهّلاتها لتولّي هذا المنصب البالغ الحساسيّة، لا سيّما أنّ خبرتها الدبلوماسية تنحصر بمنصب الناطقة باسم وزارة الخارجية الذي تولّته في نيسان/أبريل 2017.

ويأخذ العديد من معارضي ترامب على نويرت أنّها، وعلى الرّغم من ظهورها أمام الكاميرات بمظهر المرأة الواثقة من نفسها، فهي تفتقر في الواقع إلى المهارة والحنكة اللازمتين للتفاوض مع الدبلوماسيين المحنّكين الذين عادة ما تختارهم دولهم لتمثيلها في المنظمة الدولية.

وفي بيانها المقتضب ألمحت نويرت إلى عزمها اعتزال العالمين السياسي والديبلوماسي، وقالت “إن خدمة الإدارة على مدار العامين الماضيين واحدة من أعلى مراتب الشرف في حياتي”.

وتميّزت نويرت خلال تولّيها مركز المتحدّثة باسم الخارجية بعلاقتها الحسنة مع الصحافيين المعتمدين في الوزارة، في وقت غالباً ما اتّسمت فيه العلاقات بين وسائل الإعلام وإدارة ترامب بالتوتر الشديد.

وكانت ، الممثل الدائم للولايات المتحدة، قد استقالت في 31 ديسمبر من العام الماضي، واقترح تعيين المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت بدلا منها، في هذا المنصب.

وبدوره، علق ترامب على ترشيح نويرت لشغل منصب سفير واشنطن الدائم في الأمم المتحدة، بأنها “موهوبة وتتميز بالذكاء وسرعة البديهة”.

وأفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن نويرت، البالغة من العمر 48 عاما، تلقت عرض الوظيفة في نوفمبر الماضي، بعدما كانت قد التقت ترامب في نهاية أكتوبر.

وكانت نيكي هيلي أعلنت في أكتوبر أنها سوف تتنحى عن منصبها بحلول نهاية هذا العام، بعد أن شغلت الوظيفة لمدة 18 شهرا.

وكان ترامب الذي يواظب على مشاهدة قناته الإخبارية المفضّلة “” أعلن في 7 ديسمبر/ كانون الأول الماضي ترشيح نويرت (49 عاماً) ، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية والصحفية السابقة في شبكة ، لخلافة هايلي التي كانت قبل تسلّمها حقيبة الخارجية حاكمة لولاية كارولاينا الجنوبية.

وفي اليوم التالي من ترشيح ترامب لها ، رحب وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بقرار الرئيس دونالد ترامب، بتعيين الناطقة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت، في منصب المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.

وكتب وزير الخارجية الأمريكي في تغريدة على موقع “تويتر”: “يسعدني جدا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعتزم تعيين هيذر نويرت، في منصب مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة. فقد رافقتني منذ اليوم الأول في منصب نائب بشأن الدبلوماسية العامة والعلاقات العامة والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أنا أثق بها تماما. فهيذر تؤدي دورا مهما في تعزيز السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وآمل أن يتم اعتمادها بسرعة”.

وعقب بيان نويرت أثنى وزير الخارجية مايك بومبيو عليها، مؤكداً أنّه يكنّ لها “احتراماً كبيراً” بعد قرارها “الشخصي” بسحب ترشيحها.

يذكر أن البيت الأبيض لم يبلّغ مجلس الشيوخ رسمياً بهذا التعيين على الرّغم من أنّ الأغلبية الجمهورية في المجلس كانت على الأرجح ستوافق على تعيين نويرت في المنصب الحسّاس.

كذلك فإنّ نويرت ابتعدت خلال الشهرين الفائتين عن العدسات ولم يسجّل لها أيّ ظهور علني.

غير أنّ وكالة بلومبرغ للأنباء المالية نقلت عن مصادر لم تسمّها أنّ البيت الأبيض لم يبلغ مجلس الشيوخ بتسمية نويرت رسمياً لأنّه اكتشف وجود مشكلة عندما أجرى مراجعة لماضيها إذ تبيّن أنّها وظّفت في السابق حاضنة أطفال أجنبية لم تكن لديها تأشيرة عمل.

ومنصب سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة شاغر منذ 31 كانون الأول حين دخلت حيّز التنفيذ استقالة نيكي هايلي، النجمة الصاعدة في صفوف الحزب الجمهوري التي قدّمت استقالتها من دون أن توضّح أسبابها.

وتعليقاً على بيان نويرت أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت بالادينو أنّ ترامب سيختار “قريباً” مرشحاً آخر بدلاً منها.

من هي هيذر نويرت

– ولدت في 27 يناير 1970 في ولاية إلينوي الأمريكية.

– درست “نويرت” بمدرسة كيث فيروكفورد بإلينوي، كما التحقت بكلية باين مانور في ضاحية تشيستنت هل، ثم بجامعة ولاية أريزونا.

– حصلت على بكالوريوس الآداب، ثم درجة الماجستير في الاتصالات من كلية ماونت فيرنون للنساء، كما نالت درجة الماجستير في الصحافة من جامعة كولومبيا.

– في مطلع عام 1996، التحقت نويرت للعمل كمراسلة أسبوعية في أحد البرنامج التليفزيونية، ثم انتقلت للعمل لصالحِ قناة “فوكس نيوز” من العام 1998 إلى 2005، حيثُ شغلت في البداية منصب مساهمة في القناة لمدة ثلاث سنوات، ثم مراسلة لمدة أربع سنوات.

– وخلال الفترة ما بينَ 2005 و2007، شغلت نويرت مناصب عدة في برامج الأخبار، كما عملت كمراسلة لدى “إيه بي سي نيوز”، حيث ساهمت بالخصوص في برنامج “ الليلة” و”صباح الخير يا أمريكا”.

– عادت هيذر لقناة “فوكس نيوز” في العام 2008، حيث شاركت في استضافة عدد من الضيوف في برنامج “القصة الكبيرة” حتى توقفه في العام 2008.

– وفي أكتوبر 2012، أصبحت مذيعة أخبار على قناة “فوكس آند فريند”.

– تولت نويرت منصب المستشارة لعدد من الحكومات في الولايات المتحدة، إذ شغلت أول منصب بالحكومة لها في أبريل 2017، كمتحدثة باسم وزارة الخارجية، وعقدت أول مؤتمر صحفي بعد خمسة أسابيع من تاريخ تعيينها وبالتحديد في السادس من يونيو عام 2017.

– بعد إقالة ستيف جولدشتاين يوم 13 مارس عام 2018، تولت هيذر منصبه بالنيابة، فباتت بالتالي وكيلة وزارة الخارجية للدبلوماسية والشؤون العامة.

– أعلنت هيذر في أبريل عام 2018 تأييدها للتدخل العسكري للتحالف بقيادة العربية السعودية في اليمن، كما أدانت النفوذ الإيراني الذي وصفتهُ بـ”الضار” في اليمن.

– علقت هيذر على احتجاجات غزة في مايو 2018، قائلة: “نحن نعارض اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية.. لأنها لا تساعد لا حل القضية ولا الحصول على السلام”.

– وفي مطلع ديسمبر الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح نويرت، لتحل محل السفيرة نيكي هايلي التي قررت ترك منصبها في 9 أكتوبر الماضي.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين