أخبار أميركاتقارير

هل كذب ترامب بشأن أرقام اختبارات كورونا في أمريكا؟

عبرت شخصيات وجهات بارزة عن شكوكها في الأرقام التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب حول اختبارات الكشف عن مصابي كورونا في الولايات المتحدة.

وكان الرئيس ترامب، قد تحدث في مقطع فيديو نشره البيت الأبيض على تويتر، عن أرقام متعلقة بسياسة اختبارات فيروس كورونا المستجد (كوفيد19) المتبعة في الولايات المتحدة، وهي قضية جعلت الإدارة الأمريكية تواجه عدة انتقادات.

في هذا الإطار قال الملياردير بيل غيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت، إن النظام الصحي الأمريكي ينتج أرقام اختبارات زائفة لفيروس كورونا.

وأضاف، في مداخلة مع برنامج “CNN Town Hall”، أمس الجمعة، أن آلية إجراء الاختبارات في الولايات المتحدة لا تحظى بأولوية كافية، لافتًا إلى أن من يخضعون للاختبارات يكون عليهم الانتظار 3 أيام حتى يحصلون على نتائج الاختبارات، وهو ما يرجح إصابة آخرين في محيطهم دون أن يتم حسابها.

ورأى بيل غيتس أن النظام الصحي في أمريكا فشل في تحديد أولويات يمكنها إعطاء صورة حول حقيقة ما يجري.

وأوضح بيل غيتس أن هناك دول في قارة آسيا تعطي الاختبارات أولولية، لافتا أن لديهم نظام لإجراءا الاختبارات وتتبع حالات الإصابة بشكل أفضل عن الولايات المتحدة.

3 إدعاءات

من جانبه فند موقع “بي بي سي” في تقرير له 3 غدعاءات وردت على لسان ترامب فيما يتعلق بسياسة اختبارات فيروس (كوفيد19) المتبعة في الولايات المتحدة.

ويتمثل الادعاء الأول في قول ترامب: “أجرينا اختبارات أكثر من من كل بلدان العالم مجتمعة.. عمليات الاختبارات حتى الآن لا تصدق، وبمستوى لم يره أحد من قبل”.

وبحسب البيانات الأخيرة، تم إجراء ستة ملايين و231 ألفا و182 اختبارًا في الولايات المتحدة.

وتظل هذه الاختبارات بالفعل أكثر من عدد الاختبارات في أي دولة أخرى من دول العالم. لكن لا يمكن أن تكون أكثر من تلك التي أجرتها باقي بلدان العالم مجتمعة كما قال ترامب.

فعندما نضيف معا كل الاختبارات التي أجرتها إسبانيا، وإيطاليا، وألمانيا، وبريطانيا للتصدي للوباء، ندرك أنها أكثر من تلك التي أجرتها الولايات المتحدة.

بل لا تزال الولايات المتحدة أيضًا في الصفوف الخلفية مقارنة ببلدان أخرى فيما يخص الاختبار الذي خضع له كل فرد.

ويشير الموقع إلى أن الولايات المتحدة أجرت تقريبًا اختبارًا واحدًا لكل 55 شخصًا. بينما أجرت إيطاليا اختبارًا واحدًا لكل 30 شخصًا، وأجرت كل من إسبانيا وأستراليا اختبارًا واحدًا لكل 45 شخصًا.

أما الادعاء الثاني فيتمثل في قول ترامب إن إدارته اعتمدت على اختبارات سابقة “غير فعالة”، لم تحقق النتائج المطلوبة عند استخدامها لأول مرة في اختبارات فيروس كورونا المستجد.

حيث قال: “كانت لدينا اختبارات قديمة لم تنجح- تجاوزها الزمن حقا- إنها غير ناجحة، ولم تحقق النتائج المطلوبة”. وقال في وقت سابق “ورثنا اختبارًا غير فعال – الأمر كله كان معطلا”.

ووفقًا للموقع فقد أجرت الولايات المتحدة اختبارات معيبة في البداية بعدما أقر البيت الأبيض بأن الدفعة الأولى التي أرسلتها الهيئة الطبية الرئيسية التابعة للحكومة لم تقدم نتائج حاسمة.

لكن هذه الاختبارات تم تقديمها في شهر فبراير/شباط، في ظل إدارة ترامب، وليس قبل ذلك، ولهذا لم تكن متوارثة أو قديمة.

وفي أوائل مارس/آذار، اعترف البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لم تكن لديها معدات كافية لإجراء الاختبارات، لكن منذ ذلك التاريخ كثفت الولايات المتحدة عدد الاختبارات، بحيث زاد العدد الإجمالي ست مرات منذ بداية شهر أبريل/نيسان.

ويتعلق الادعاء الثالث بحديث ترامب عن أن أمريكا أجرت “ملايين الاختبارات”، وان الاختبار الذي تجريه أمريكا هو “الاختبار الأعلى جودة” وأفضل من اختبارات البلدان الأخرى.

فعندما يتحدث الرئيس ترامب عن اختبارات تتوفر فيها “أعلى معايير الجودة”، فإنه ليس من الواضح بالضبط إلى ماذا يشير. وليس هناك أدلة واضحة على أن الاختبارات التي أجرتها الولايات المتحدة أفضل أو أسوأ من الاختبارات التي تمت في أي بلد آخر.

فعندما يتعلق الأمر بما يعرف “باختبار الأجسام المضادة”، المتعلق بالجهاز المناعي- أي الاختبارات التي تخبرك إن كان شخص ما يحمل حاليًا فيروس كورونا- يبدو أن دقة الاختبارات تكون متشابهة في جميع أنحاء العالم.

بينما أثبتت اختبارات الأجسام المضادة، التي تخبرك إن كان شخص ما قد أصيب سابقا بفيروس كورونا وتعافى منه، أنها لا يمكن الاعتماد عليها، ولم تنتشر على نطاق واسع. ولهذا، فإن “ملايين الاختبارات” يجب أن تعتمد على النوع الأول، أي اختبارات “مولد المضاد”.

اختبار خاطئ

وكان تقرير سابق قد كشف أن انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد – 19” بشكل كبير في الولايات المتحدة سببه اختبار مخبري خاطئ لاكتشاف الفيروس. ووفقا لتقرير الذي نقلته قناة الحرة، فإن الاختبار الأمريكي  تم تطويره في 17 يناير الماضي، بمجرد إعلان تفشي التسلسل الجيني لفيروس كوفيد – 19.

وأشار التقرير إلى أن الاختبار يعتمد على مطابقة التسلسل الجيني للفيروس بعينات مأخوذة من حلق أو لعاب المصاب، بينما اختبار الصين يعتمد على البحث عن أجسام مضادة محددة ينتجها الجسم لمكافحة الفيروس.

الجدير بالذكر أن عدد الإصابات التي أعلنتها أمريكا حتى السابع من فبراير الماضي 12 حالة فقط ، وفي 12 فبراير أعلن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن هناك مشكلة في الاختبارات، وأنها ستحل محلها اختبارات جديدة.

وفي نهاية فبراير اضطر المركز إلى إعادة معاييره واختبار المرضى من جديد، وحينها بدأت أرقام المصابين بالارتفاع بشكل كبير، وفقاً لصحيفة “بيزنس إنسايدر”.

وأكدت الصحيفة أن عدد الأشخاص الذين تم فحصهم في أمريكا يبلغ 18 لكل مليون شخص، وهو أقل بكثير من كوريا الجنوبية الذي يصل فيها إلى 3692 لكل مليون.

أخطاء الأسابيع الأولى

من جانبها قالت صحيفة واشنطن بوست إن وباء كورونا سريع الانتشار يقتل عددًا من الأمريكيين الذين لا يتم إدراجهم بشكل شبه مؤكد فى قوائم ضحايا الفيروس المتنامية، بحسب ما قال خبراء الصحة العامة ومسئولون حكوميون مشاركون فى رصد الضحايا.

وقالت متحدثة باسم المراكز الأمريكية للوقاية من الأمراض إن الوكالة تقوم فقط بإحصاء الموتى الذين تأكدت إصابتهم بكورونا فى اختبار معملى، وأوضحت “نعلم أنه ذلك يقلل من التقدير”.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن الغياب الواسع لإجراء اختبارات فى الأسابيع الأولى من تفشى الوباء فى الولايات المتحدة يعنى أن الأشخاص الذى عانوا من أمراض تنفسية وماتوا بدون أن يتم إحصاؤهم، وفقا لعلماء الأوبئة. وحتى فى الوقت الحالى، لا يخضعون لاختبارات، وفقًا لمديرى الجنازات والفاحصين الطبيين وممثلى دور الرعاية.

ويقول العلماء الذين يقومون بتحليل إحصائيات الوفاة من الإنفلونزا والأمراض التنفسية الأخرى إنه من المبكر للغاية تقييم كيف يتم تسجيل العديد من الوفيات، فبالنسبة لمرض له أعراض شائعة مثل كوفيد 19، يقولون إن الموتى بنتائج إيجابية يمثلون بشكل شبه مؤكد جزءا من إجمالى الوفيات بسبب المرض.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين