أخبار أميركاتقارير

من أكثر 10 أسماء انتشارًا .. كيف ينظر الأمريكيون لاسم “محمد”؟

علي البلهاسي

كشفت شركة أبحاث أمريكية عن أن اسم “محمد” جاء ضمن أكثر 10 أسماء تم إطلاقها على الأطفال حديثي الولادة بالولايات المتحدة خلال العام الجاري 2019.

وأكدت شركة «بيبي سنتر» في تقريرها لعام 2019، أن العائلات المسيحية وغيرها من المنتمية لأديان أخرى غير الإسلام لديها خيارات كثيرة في مسألة تسمية أطفالها، لكن المسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة «مستمرون في إطلاق اسم نبيهم محمد على أطفالهم».

وأوضح التقرير أن ترتيب الأسماء العشرة الأكثر استخدامًا في تسمية المواليد خلال العام الجاري 2019 بالولايات المتحدة، جاء كالتالي: (ليام، جاكسون، نوح، أيدن، غرايسون، كادين، لوكاس، إيليا، أوليفر، ومحمد).

الأسماء الأكثر شعبية في أمريكا

كان اسما نوا (الاسم الإنجليزي للنبي نوح) للصبيان، وإيما للبنات الأكثر شعبية في الولايات المتحدة للمولودين الجدد في العام 2015، كما كانت الحال في العام 2014 على ما جاء في تصنيف أعده الضمان الاجتماعي الأمريكي.

واحتل اسم نوا الصدارة للسنة الثالثة على التوالي بعدما أطاح في العام 2013 باسم “جايكوب” الذي تصدر لمدة 14 عامًا متتالية، وذلك بعد “مايكل” الذي كان الأول على مدى 38 عامًا متتالية من 1961 إلى 1998.

وتلت نوا، أسماء ليام ومايسن وجايكوب ووليام في الترتيب نفسه، كما في العام 2014. أما على صعيد الفتيات فقد تقدم اسم إيما الذي يحتل إحدى المراتب الثلاث الأولى منذ 14 عامًا، على أوليفيا وصوفيا وأفا وإيزابيلا.

ومن الأسماء الي تلقى رواجاً متزايداً جيمس وبنجامين ولوكاس وأوليفر عند الصبيان وشارلوت وهاربر وإميليا وإيفلين عند الفتيات.

محمد يتصدر في إنجلترا أيضًا

يذكر أن اسم «محمد» كان أيضًا هو الاسم الأكثر شيوعًا في تسمية مواليد إنجلترا خلال العام الماضي 2018، حيث كشف مكتب الإحصاءات البريطاني، في أغسطس الماضي، عن أسماء الأطفال الأكثر شيوعاً في العالم خلال العام الماضي 2018.

ووفق موقع “عربي بوست” فقد ظهر اسم «محمد» في المرتبة الثامنة ضمن قائمة أكثر 10 أسماء شيوعًا بين المواليد الذكور في بريطانيا خلال 2018، وهي المرة الثالثة له على التوالي بعد دخوله قائمة الأسماء العشرة الأكثر رواجًا بين مواليد إنجلترا وويلز منذ عام 2016، وفقاً لما نشرته صحيفة Miror البريطانية.

فيما حل في المرتبة الأولى اسم أوليفر، حيث سمّي 5390 مولودًا جديدًا بهذا الاسم، وفي المرتبة الثانية جاء اسم جورج، حيث سمّي به 4960 مولودًا.

أما في المرتبة الثالثة، فجاء اسم هاري بواقع 4512 مولوداً، وفي المرتبة الرابعة جاء اسم نوا (الاسم الإنجليزي للنبي نوح) حيث أطلق على 4107 مواليد.

وحلّ اسم محمد في المرتبة الثامنة في ترتيب أكثر الأسماء تداولا في بريطانيا، إذ أطلق على 3507 مولودًا.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن اسم محمد هو بالفعل الأكثر رواجًا بين مواليد بريطانيا، لكن المشكلة تكمن في كتابة الاسم بطرق مختلفة، وترجماته المتعددة عن العربية.

انتشار عالمي للاسم

وتذهب بعض الإحصاءات إلى أن عدد الذين يحملون اسم “محمد” على مستوى العالم يتراوح ما بين 70 إلى 80 مليون شخص. ويزداد اسم “محمد بصورة لافت في البلاد الإسلامية والعربية بسبب حرص الآباء والمسلمين على تسمية أبنائهم باسم النبي “محمد” تيمنًا باسمه.

ويرى جاي هيدلبروك (الخبير بالمعهد الوطني الفرنسي) أن انتشار التسمية بمحمد والعودة إلى الأسماء التي تحمل رمزية تاريخية ودينية يرتبط بموجة إحياء ديني شهدتها الأقليات المسلمة في الغرب منذ نهاية الستينيات، وكانت انعكاسًا لعودة العامل الديني كمؤثر في البلدان الأصلية.

ويضيف أن جزءًا كبيرًا من هذه الأسماء بالنسبة للمهاجرين ارتبط أيضًا بحنين الآباء المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.

أمريكا تكرم النبي “محمد”

على عكس ما نراه اليوم في أمريكا ودول غربية أخرى كثيرة، كان احترام الأديان هو اللون الطاغي، على عكس حالة ازدراء الأديان والإسلاموفوبيا التي تعيشها المجتمعات الغربية حاليًا.

أمريكا على سبيل المثال كانت مختلفة في القرن الماضي عن اليوم في تعاملها مع الإسلام.

فمن المعروف أن «توماس جيفرسون» الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية، كان منبهرًا بشخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لدرجة أنه أمر بإنشاء تمثال للنبي “محمد” يصل وزنه إلى 1000 رطل، وتم وضعه فوق المحكمة الدستورية العليا في أمريكا عام 1901، ضمن 9 أشخاص باعتبارهم الأكثر تأثيرًا في العالم، واستخدمت تشريعاتهم في وضع القانون الأمريكي تلك الفترة.

لكن فكرة صنع تمثال للنبي”محمد” لاقت اعتراضًا من جانب العالم الإسلامي وزعماؤه، لأن فكرة تجسيد صورة للنبي “محرمة” في الإسلام، خاصة وأن التمثال الأمريكي كان يجسد النبي في صورة شخص يمسك بـ”سيف وكتاب”.

ويقال إن الملك سعود بن عبد العزيز، ملك السعودية، خاطب أمريكا عام 1955، وطالب بضرورة إزالة هذا التمثال من فوق المحكمة، وبالفعل تمت إزالته بعد 54 عامًا من إنشائه، وتم وضع التمثال داخل مخزن لحمايته لفترة طويلة، ثم تم التخلص منه فيما بعد.

وتشير روايات أخرى إلى أن التمثال ظل موجودًا في مكانه أعلى مبنى المحكمة حتى عام 1953، عندما أعلنت شعبة الاستئناف أنه ستجري عمليات إصلاح على مبنى المحكمة المتداعي، وقررت إدارة الأشغال العامة في نيويورك إزالة كافة التماثيل العشرة، بما أن حالتهم كانت سيئة جدًا، مما لفت الأنظار إلى أن أحد تلك التماثيل يمثل النبي محمد.

وأدت المناقشة العلنية للمشروع إلى لفت انتباه سفارات مصر وإندونيسيا وباكستان إلى وجود التمثال، فطلبوا من وزارة الخارجية الأمريكية التدخل لدى مفوض الأشغال العامة في المدينة لإزالة التمثال.

كما أرسل العديد من المسلمين إلى المحكمة يطلبون منها التخلص من التمثال، حيث أوصى قضاة المحكمة السبعة بالموافقة على الطلب.

وفي وقت ما بين عامي 1954 و1955، جرى إنزال تمثال النبي محمد، إلى الشارع، وجرى نقله إلى مخزن في نيو آرك، ثم تم التخلص منه بعد ذلك.

كما تشير الروايات إلى أنه تم تكريم النبي “محمد” في لوح ديكوري بالحفر التطريزي، للفنان الأمريكي من أصل ألماني، أدولف ألكسندر واينمان، والذي احتوى تصويريات لأشخاص متجاورين وتم تثبيته على يمين غرفة القضاة في الجدار الشمالي لمقر المحكمة العليا.

وتعمّد واينمان في تصميمه أن يحمل النبي “محمد”  نسخة من المصحف بيساره كرمز للكتاب الموحى به إليه من السماء، والسيف بيمينه كرمز لقوة العدالة والشرائع.

وحرص الفنان الذي توفي عام 1952 وقام بتصوير حفري ونحتي لأهم رموز الولايات المتحدة، على إضافة كلمات من عنده في النص الوارد أسفل التطريز الجداري، كاحترام منه لمشاعر المسلمين، بحسب ما يوحي النص نفسه، فأكد بأن الرسم “لا يظهر أي تشابه بشخصية (النبي) محمد، وأن المسلمين ينفرون بقوة من أي تصوير نحتي لنبيهم”.

وأسفل التطريز الجداري ورد اعتراف مكتوب من أهم هيئة دستورية للأمريكيين بأن “النبي محمد واحد من أعظم المشرّعين في العالم، وأن القرآن يوفر المصدر الأساسي للشريعة، والنبي محمد قام بشرح وتعليم وتعزيز أحكام القرآن”.

وكان النبي “محمد” هو الوحيد بين 9 احتوت الجدارية على أسمائهم، في حين احتوت جدارية مماثلة بالجدار الجنوبي للمحكمة على النبيين “موسى وسليمان”.

إساءة للنبي “محمد”

أما في العصر الحديث فقد تعدت وقائع الإساءة للنبي “محمد” في امريكا والعديد من الدول الغربية، في عام 2012 تم اعتقال الأمريكي من أصل مصري، ناقولا باسيلي ناقولا لإنتاجه فيلمًا يسيء للإسلام وللنبي “محمد” ونتج عنه موجة من الاحتجاجات في العالم الإسلامي.

وكان نقولا قد وقف خلف إنتاج فيلم “براءة المسلمين”، الذي تسبب بموجة غضب عارمة في العديد من الدول الإسلامية بعد عرض فقرات منه عبر موقع “يوتيوب” في سبتمبر/أيلول 2012. وتبع الغضب الشعبي حصول سلسلة من العمليات الأمنية التي استهدفت المصالح الأمريكية.

فقد تزامن عرض الفيلم مع الذكرى الـ11 لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول، وأدت المظاهرات العارمة التي تزامن مع عرضه إلى أحداث راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، بالإضافة إلى السفير الأمريكي لدى ليبيا، كريس ستيفنز، الذي قُتل مع ثلاثة أمريكيين آخرين في بنغازي، كما تعرضت مصالح أمريكية للهجوم في تونس ودول أخرى.

الغريب في الأمر أن اعتقال نقولا لم يكن بسبب الفيلم المسيء للنبي “محمد”، وإنما كان لاتهامه بارتكاب جريمة احتيال مصرفي، حيث تشير وثائق وزارة العدل الأمريكية إلى أن السلطات أفرجت عن نقولا باسيلي نقولا، بعد أقل من سنة فقط أمضاها في السجن بتهمة احتيال مصرفي تعود إلى عام 2010، ولكن حكم الإدانة فيها لم يصدر إلا في سبتمبر/أيلول 2012، بعد الضجة التي صاحب الفيلم المسيء للمسلمين.

تكريم شخص اسمه “محمد”

ويعرف التاريخ الأمريكي الحديث تكريمًا لشخص يحمل اسم “محمد”، وهو بطل الملاكمة العالمي الأسطورة “محمد علي كلاي”، فتكريًما له وتخليدًا لذكراه قررت مدينة (لويزفيل) بولاية كنتاكي إطلاق اسمه على مطارها باعتباره ابن المدينة الكبير.

وعبّرت أرملة كلاي عن بالغ سعادتها بهذا التكريم الكبير، ولفتة الوفاء التي حظي بها اسم زوجها الراحل حيث قالت: “أنا سعيدة جدًا لأن الزوار من جميع أنحاء العالم الذين يسافرون إلى لويزفيل سيتذكرون دوما اسم محمد علي كلاي”.

وبحسب – بي بي سي- ذكر فإن رئيس بلدية المدينة “غريغ فيشر” قال في بيان: “محمد علي ترك ميراثًا من القيم الإنسانية والرياضية التي ألهمت مئات الملايين من البشر، من الجميل أن نخلد اسمه عبر مطار المدينة”.

وفي ذات السياق قال “جيم ويلش” رئيس مجلس هيئة المطارات: “هذا يؤكد للعالم عن مدى فخرنا بربط اسم محمد علي ليس بمدينتا فقط، بل بمطارنا الكبير”.

ومحمد علي رياضي وملاكم أمريكي يعتبره الكثيرون أعظم ملاكم على مر العصور، وكان يتمتع بكاريزما مؤثرة جعلته يحظى باهتمام الجماهير وحبهم، وقد حقق خلال مسيرته العديد من الإنجازات المهمة، كما اشتهر أيضاً بنشاطاته الخيرية.

نجمة “محمد” في هوليوود

ولتكريم “محمد علي كلاي” قصة أخرى، ففي هوليوود شارع مشهور جدًا اسمه شارع «المشاهير»، وسبب التسمية أنهم يضعون نجمة في هذا الشارع لكل مبدع من المشاهير تكريمًا له.

ويتمنى كل واحد من المشاهير أن توضع نجمة له في هذا الشارع تخليدا لاسمه. لكن لما عرضوا على «محمد علي كلاي» أن يضعوا نجمة باسمه في هذا الشارع رفض!، وكانت هذه أول مرة يرفض فيها أحد المشاهير أن يوضع اسمه في هذا الشارع.

ولما سألوه عن سبب رفضه أن يتم تخليد اسمه في هذا الشارع بنجمة.. قال لهم: “أنا اسمي على اسم النبي الذي أؤمن به «محمد»، وأرفض تمامًا أن يوضع اسم «محمد» على الأرض.

ولأن الناس يحبونه لكثرة نجاحاته التي حققها، فقد قررت هوليوود أن تضع نجمة باسم “محمد علي” على حائط في الشارع وليس على الأرض كباقي المشاهير.

وحتى وقتنا هذا لا يوجد أي من المشاهير اسمه مرفوع على الحائط غير «محمد علي»، أما باقي المشاهير فأسماؤهم على الأرض!.

اسم “محمد” يواجه المتاعب

ورغم أن اسم “محمد علي كلاي” قوبل بالتكريم، فقد إلا أن أشخاصًا آخرين يحملون اسم “محمد” واجهوا العديد من المتاعب في أمريكا بسبب حملهم لهذا الاسم، والذي يضع صاحبه ضمن من يواجهون المشاكل بسبب لون البشرة أو العرق أو الدين.

ففي عام 2014 خاض مهاجر مغربي اسمه “محمد قطبي” معركة قضائية مع أحد أهم فنادق ولاية نيويورك، وذلك على خلفية فصله لرفضه استبدال اسمه “محمد” بأي اسم غربي يختاره، وتمسكه باسمه الذي يعكس هويته العربية الإسلامية.

فقد أسفر موقف المهاجر المغربي محمد قطبي البالغ من العمر 52 عامًا عن إجراء تعسفي من قبل فندق “والدورف أستوريا”، تمثل بطرده على الرغم من أنه عمل فيه وأخلص في عمله 28 عاما، ليتحول “بجرة قلم” كما يقال إلى عاطل عن العمل بدون أي مصدر للرزق.

وبدأت المشاكل تواجه محمد قطبي قبل هذه الواقعة بـ 5 سنوات، حين تعرض لمضايقات وطلبت منه إدارة الفندق الذي يعود إلى سلسلة فنادق “هيلتون” الشهيرة أن يغير اسمه واقترحت عليه اسمي “إدغار” أو “هيكتور”، إلا أن محمدا أصر على أنه “محمد” ولن يتراجع عن قراره.

لم يكتف الرجل بذلك بل تقدم بدعوى قضائية ضد الفندق موجها إليه تهمة “العنصرية”، ليصدر قرار بعد ذلك بفترة وجيزة من إدارة “والدورف أستوريا” بطرده من عمله، علمًا أن المحكمة لم تنطق بالحكم في حينه.

بعد البت في القضية أصدرت محكمة مانهاتن في أغسطس/آب 2014 قرارها لصالح محمد قطبي العاطل عن العمل منذ سنتين، وحصل بموجبه على تعويض قدره 17500 دولار، فيما قرر المهاجر المغربي خوض جولة قضائية جديدة ضد الفندق الشهير بتهمة الطرد التعسفي، والذي أفضى إلى شهور عاشها من البطالة، حيث لم يجد عملا آخر بعد فقدانه لوظيفته.

منع دخول محمد!!

قد يتوقع البعض أن يواجه من يحملون اسم “محمد بعض المتاعب من جانب أناس متعصبين أو متطرفين، لكنهم بالتأكيد لا يتوقعون أن يكون اسم “محمد” سببًا في منع الشخص من دخول أمريكا.

هذا ما حدث بالضبط عام 2017 بعد صدور قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحظر السفر للولايات المتحدة على مواطني 6 دول، حيث لم يقتصر الحظر على مواطني هذه الدول الست، بل لاحق المواطنين، والمقيمين في الدول الأخرى أيضًا.

ففي يوم 12 يوليو/تموز 2017 ألغت السلطات الأميركية عددًا من بطاقات المرور عبر الحدود الكندية “نيكسوس كارد”، الممنوحة لمسلمين في كندا حاصلين على الجنسية أو لديهم حق الإقامة الدائمة.

وبطاقات “نيكسوس”، هي وثيقة سفر مميزة، يخضع من يتقدم للحصول عليها لعمليات فحص مطولة ومكثفة من الجانبين الأميركي والكندي.

وقالت سيندي شيرنياك، محامية كندية دولية، إنها تلقت اتصالات هاتفية من 4 رجال مسلمين مقيمين في كندا، لإبلاغها بإلغاء بطاقات العبور (نيكسوس) إلى الولايات المتحدة دون معرفة الأسباب، التي تم إصدارها وفق تعاون بين حكومتي الدولتين.

وأضافت، في تصريحات لـ”راديو كندا” أن “المتضررين يحملون أسماء إسلامية، لكنهم كنديون أو لديهم حق الإقامة في كندا”.

وفي محاولة لتوقع أسباب إلغاء بطاقات “نيكسوس”، لفتت شيرنياك إلى أن واقعة الرجال الأربعة تشابهت في أن اسمهم الأول هو “محمد”.

من جهتها، نفت جينيفر غابرس، المتحدثة باسم هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، أن تكون عمليات إلغاء عدد من بطاقات “نيكسوس” قد استندت إلى “الأسماء الإسلامية لحامليها”.

وقالت غابريس، في تصريحات لـ”راديو كندا”، إن “هذه الادعاءات كاذبة تمامًا”.

طرائف اسم “محمد”

هناك العديد من الطرائف التي تروى حول اسم “محمد”، ومنها أن الجزائريين لا ينطقون أسماء أبنائهم من الذين يحملون باسم (محمد) إلا مسبوقًا بلقب (سى) فيقولون (سى محمد) حبا في الاسم وتعظيمًا له.

كما أن البعض في لبنان يعتبر أن كل مسلم يمكن أن يبدأ اسمه باسم “محمد”، وحتى إن كان يحمل اسمًا غير محمد فإنهم يضيفون اسم “محمد إلى اسمه الأصلي، فيصبح “جمال” مثلًا اسمه “محمد جمال”، وهذا الأمر كان معمولاً به في مصر قبل أن يلغي القانون المصري استخدام الأسماء المركبة التي تحمل اسمين لاسم شخص واحد.

وفي بعض البلدان العربية يلجأ بعض المسلمين لتسمية مولودهم على اسم مسيحي، وبعض المسيحيين لتسمية مولودهم على اسم مسلم، اعتقادًا منهم أن هذا الأمر سيجعله يعيش ويحميه من الموت خاصة إذا كانت الأسرة قد عانت من موت عدة مواليد لها قبل هذا المولود.

حتى أن إحصاء أجرته مطبوعة (الدولية للمعلومات – أو انفورميشن انترناشونال) في لبنان كشفت أن هناك 9 مسيحيين يحملون اسم محمد في لبنان، بينهم 5 مسيحيين موارنة، و3 مسيحيين من الروم الأرثوذكس، وواحد من طائفة الروم الكاثوليك.

ومن الوقائع الطريفة التي تروى حول اسم “محمد” أيضًا، أن الزعيم الشيشاني رمضان قادروف، بمناسبة ذكرى المولد النبوي في مارس من عام 2009، الموافق 12 ربيع الأول 1430هــ ، قرر منح مكافأة قدرها 50 ألف روبية (1394 دولارًا) لمن يسمون المواليد الذكور الجدد الذي يولدون في هذا اليوم على اسم النبي “محمد”

وعرضت قناة تلفزيون روسية صفوفًا من المواليد الجدد نائمين في مستشفى في جروزني عاصمة الشيشان انتظارًا لتسميتهم محمد في ذكرى المولد النبوي.

من أول من حمل اسم “محمد”؟

قد يظن البعض أن النبي “محمد” هو أول من حمل هذا الاسم في تاريخ البشرية، لكن الحقيقة هي أن هناك 6 أشخاص حملوا هذا الاسم قبله.

ووفقًا لما ورد في كتب السيرة عند المسلمين، ومنها كتاب (سيرة ابن هشام) و(الشفا) للقاضي عياض، فقد حمى الله سبحانه وتعالى اسم النبي (محمد)، فلم يسمى به أحد قبل زمانه من العرب، ولا من غيرهم إلى أن شاع الاسم قبيل مولد النبي “محمد”، حيث شاع بين الناس أن نبيًا سيبعثه الله اسمه “محمد”، فسمى بعض العرب أبناءهم بهذا الاسم رجاء منهم لأن يكون أحدهم هو النبي الذي سيبعث.

وحصرت كتب السيرة أسماء من حملوا اسم “محمد” قبل النبي “محمد” في 6 أشخاص لا سابع لهم وهم: (محمد بن أحيحة بن الجلاح الأوسى- ومحمد بن سلمة الأنصارى- ومحمد بن براء البكرى- ومحمد بن سفين بن مجاشع- ومحمد بن حمران الجعفى- ومحمد بن خزاعى السلمي). ويقال إن أول من سمي محمدا هو “محمد بن سفين”.

وقد حمى الله كل من تسمى باسم (محمد) من هؤلاء الستة أن يدعى النبوة أو يدعيها أحد له، أو يظهر عليه سبب يشكك أحد في أمره، حتى تحققت السمتان للنبي “محمد” ولم ينازعه فيهما أحد.

ومن المعروف أن النبي “محمد” يحمل أيضًا اسم “أحمد” وهو الاسم الذي ورد في الكتب وبشر به الأنبياء أن سيأتي نبي من بعدهم اسمه “أحمد”.

وقد حمى الله هذا الاسم “احمد” من أن يسمى به أحد غير النبي “محمد” قبله، حتى لا يدخل لبس على ضعيف القلب أو شك، كما أشار إلى ذلك القاضي عياض في كتاب (الشفا).

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين