أخبار أميركا

مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون يدين الكراهية ومعاداة السامية

أقر مجلس النواب الأمريكي، اليوم الخميس، مشروع قانون يدين كافة أشكال الكراهية، ومعاداة السامية والتمييز ضد المسلمين والأقليات، وأشكالا أخرى من الكراهية ، فيما يسعى الحزب الديمقراطي إلى وقف نقاش مثير للجدل حول معاداة السامية.

ويدين مشروع القانون مختلف أشكال الكراهية، حيث يضم جوانبا كبيرة تستهدف دعاة تفوق العرق الأبيض، إلى جانب فقرات محددة ومكررة ضد معاداة السامية ، فضلا عن تحذيرات من “الإسلاموفوبيا”.

وجاء مشروع القانون ضمن مسعى من جانب الديمقراطيين للتعامل مع انقسام في الحزب بشأن إسرائيل ومسألة التعصب.

وكان من المقرر أن يصوت مجلس النواب على قرار يدين معاداة السامية، لكن النقاش الذي جرى الأربعاء خلال جلسة مغلقة اتسع ليشمل التصدي لخطاب الكراهية بشكل عام، وقد دفع عدد من النواب باتجاه تضمين القرار نصا يدين الانحياز ضد المسلمين.

وشهد التصويت على القرار نقاشات ساخنة قبل الموافقة عليه، وبعد نقاشات مطولة تم تعديل بعض البنود في مسودة القرار ليشمل التنديد بالتمييز ضد المسلمين والأقليات ووصف تلك التصرفات بأنها لا تمثل القيم و التطلعات الأميركية.

ويأتي القرار بعد اتهامات للنائبة الديمقراطية إلهان عمر بمعاداة السامية بعد تصريحات لها مثيرة للجدل.

وكانت النائبة الجديدة من ولاية مينيسوتا، إلهان عمر، انتقدت إسرائيل واللوبي المؤيد لها، لكن منتقدي النائبة المسلمة يقولون إنها تجاوزت، في سلسلة تعليقات معادية للسامية عن اليهود والمال والولاء المزدوج.

وتعرضت عمر اللاجئة الصومالية السابقة لانتقادات من الديمقراطيين والجمهوريين على السواء لاعتبارها الجمعة أن مناصري إسرائيل يدفعون النواب إلى “الولاء لدولة أجنبية”.

وأعرب عدد من النواب عن غضبهم محذّرين من أن عمر تلجأ لاستعارات عفا عليها الزمن بشأن “الولاء المزدوج” لليهود.

وفي شباط/فبراير، أثارت عمر جدلا عندما اتهمت لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) بتمويل “المسؤولين السياسيين الأميركيين لكي يكونوا موالين لإسرائيل”

وتحولت هذه القضية إلى نقاش موسع في العاصمة الأمريكية ، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب من بين أولئك الذين أدانوا إلهان عمر وطالبوا بمزيد من العمل من حزبها الديمقراطي.

ورد الديمقراطيون، قائلين إن الرئيس نفسه ليس بمعزل عن الجدل حول العلاقات العرقية، بما في ذلك تصريحات أدلى بها واعتبرت متعاطفة مع القوميين البيض. وواجه عدد من الجمهوريين ادعاءات مماثلة.

ودافعت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب ، وهي ديمقراطية ، عن إلهان عمر ، قائلة إنها على الأرجح لم تكن تضمر نية لإيذاء أي شخص بتصريحاتها.

وقالت بيلوسي: “لا أعتقد أنها تفهم الثقل الكامل لكلماتها .. أشعر بالثقة في أن كلماتها لا تستند إلى أي موقف معاد للسامية”.

ويقول مؤيدوها إن تعليقاتها تخص السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. ويميل الأعضاء الأصغر سنا في الحزب الديمقراطي ، وخاصة من ينتمون إلى تيار اليسار ، لدعم إلهان بشكل أكبر لكن أولئك الذين يميلون ناحية إسرائيل أرادوا أن يركز مشروع القانون فحسب على معاداة السامية.

ومن غير المتوقع أن تتوارى هذه القضية بالكامل. ومن المقرر أن تعقد جماعة الضغط الرئيسية المؤيدة لإسرائيل في واشنطن، وهي لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، مؤتمرا رفيع المستوى في وقت لاحق من الشهر الجاري.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين