أخبار أميركاتغطيات خاصةتقارير

ماذا تعرف عن عيد الاستقلال ـ الرابع من يوليو؟

بالرغم من أن يوم الثاني من يوليو هو اليوم الذي يُحتَفل به في التاريخ باعتباره يوم الاستقلال، بعد أن صوّت الكونجرس القاري بالموافقة على إعلان الاستقلال، لكن اعتماد يوم الاستقلال تمّ بعد يومين في 4 يوليو 1776م، وهو ما جعل هذا اليوم هو يوم الاحتفال رسميًا.

تم تحديد الرابع من يوليو في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، لكنه أصبح يومًا مميزًا في عام 1870م، عندما أعلن الكونجرس أنه عطلة فيدرالية، أما في عام 1941م، فقد أصبح هذا اليوم إجازة فيدرالية مدفوعة الأجر للموظف الفيدرالي.

أصل الاحتفال
يحتفل العديد من الأمريكيين، في الداخل والخارج، بالرابع من يوليو كعيد للاستقلال، لكن وراء هذا اليوم طريق طويل نحو الاستقلال، بدأ مؤسسو هذه البلاد عندما أعلنوا أن “الولايات المتحدة الأمريكية الثلاثة عشر” خالية من الحكم الاستعماري.

قالت باربرا كلارك سميث، أمينة التاريخ السياسي في المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي، لصحيفة USA TODAY إنه كان “إنجازًا استثنائيًا لهؤلاء المستعمرين أن يجتمعوا لتبني إعلان التأسيس”، وأضافت: “لقد وجدوا طريقة لتنحية الخلافات جانبًا والانضمام معًا للعمل من أجل هدف مشترك”.

وتابعت: “أثناء إعلان الاستقلال، أعلنوا أيضًا عن الاعتماد المتبادل، كما أن العديد من الموقعين الأصليين لم يحبروا أسماءهم على إعلان الاستقلال حتى 2 أغسطس 1776م”.

بدأ بعض الأمريكيين الاحتفال بهذا اليوم بعد عام من توقيع إعلان الاستقلال، وفي رسالة إلى ابنته؛ كتب الرئيس السابق جون آدامز أن 4 يوليو 1777م تم الاحتفال به في فيلادلفيا، وفقًا لمكتبة الكونجرس.

لكن يوم 4 يوليو أصبح أكثر انتشارًا من قبل الأمريكيين بعد حرب 1812م، حيث أصبح يوم الاستقلال أهم عطلة غير دينية للعديد من الأمريكيين بحلول سبعينيات القرن التاسع عشر، وأصدر الكونجرس قانونًا يجعل يوم الاستقلال عطلة فيدرالية في 28 يونيو 1870م.

إعلان الاستقلال
صاغ إعلان الاستقلال، توماس جيفرسون، الذي شكل مع أربعة أعضاء آخرين في الكونجرس القاري الثاني، بما في ذلك آدامز وبنجامين فرانكلين وروجر شيرمان وروبرت ليفينجستون، لجنة في عام م1776 كُلفت بصياغة إعلان، والذي سيخضع لاحقًا لعشرات التغييرات قبل أن يوقعه 56 رجلًا.

لكن يعود الفضل إلى جيفرسون في كتابة الوثيقة التي نعرفها اليوم والتي تدعو إلى “حقوق غير قابلة للتصرف”، بما في ذلك “الحياة والحرية والسعي وراء السعادة”، ومع ذلك، فإن الكلمات الشهيرة للإعلان لم تنطبق على الجميع في المستعمرات الثلاثة عشر، مثل العبيد والسكان الأصليين وغيرهم من المجموعات.

في أول احتفال في 4 يوليو في فيلادلفيا عام 1777م، أطلق الأمريكيون 13 طلقة مدفع تكريمًا للمستعمرات الـ 13 الأصلية، كما تم إطلاق 13 لعبة نارية في المدينة كجزء من الاحتفالات.

أطلق المحتفلون في بوسطن الألعاب النارية في عام 1777 أيضًا، حيث أن الألعاب النارية وغيرها من الاحتفالات تتناسب مع تقليد الاحتفالات العامة في إنجلترا، الذي يحيي ذكرى مؤامرة فاشلة لتفجير مجلسي البرلمان، واستمر الأمريكيون في الاحتفال بالألعاب النارية في القرن الحادي والعشرين.

حقائق شيّقة
عادةً ما يحتفل الأمريكيون في هذا اليوم بحفلات الشواء وتناول النقانق والاحتفال حول حمامات السباحة وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء، إلى جانب مشاهدة الألعاب النارية، وعادة ما يأكل الأمريكيون 150 مليون هوت دوج في عيد الاستقلال، “بما يكفي لتمتد من العاصمة إلى لوس أنجلوس أكثر من 5 مرات” ، وفقًا للمجلس الوطني للنقانق.

بحسب ما نشرته “CBS“؛ فقد توفي ثلاثة رؤساء في 4 يوليو، وهم: توماس جيفرسون وجون آدامز وجيمس مونرو، فيما أصبحت ماساتشوستس أول ولاية تجعل من الرابع من يوليو عطلة رسمية في عام 1781م.

توفي الرئيس زاكاري تايلور في عام 1850م بعد تناول الفاكهة الفاسدة في احتفال 4 يوليو، أما في عام 1778م، فقد أعطى جورج واشنطن لجنوده حصة مضاعفة من لحم الديك الرومي للاحتفال بعيد 4 يوليو.

يستخدم عرض الألعاب النارية الشهير Macy في مدينة نيويورك أكثر من 75000 قذيفة للألعاب النارية ويكلف حوالي 6 ملايين دولار.

سؤال أخير
السؤال الذي يجب أن نطرحه في 4 يوليو 2021، هو ما إذا كنا ما زلنا مستعدين وراغبين وقادرين على مواجهة التحديات على طول الطريق الذي مهدته أجيال من الأمريكيين – بما في ذلك الأجيال الحالية – بدمائهم وعرقهم ودموعهم؟

فاليوم، نواجه تحديات لا مثيل لها، صرخات من أجل العدالة العرقية، وكساد اقتصادي ناتج عن تفشي كورونا، واستقطاب سياسي داخلي، وموجة عالمية من التسلح تهدد بإضعاف علاقاتنا مع حلفائنا وإضعافنا، فهل يمكننا التغلب على هذه التحديات، أم أن الانقسامات بين الأمريكيين ستستمر في النمو؟

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين