تقارير من أمريكاصوت أمريكا

 “لورا ايجر” تبدأ مهامها كأول سيدة تتولى قيادة فرقة مشاة في تاريخ الجيش الأمريكي

بحلول اليوم 29 يونيو تتسلم ضابطة الجيش الأمريكية “” قيادة الفرقة 40 في قوات ، وذلك خلفًا للجنرال “مارك بلانكا” الذي أحيل إلى التقاعد.

وبذلك ستصبح “ايجر” أول سيدة في تاريخ الولايات المتحدة تتولى قيادة تشكيل عسكري بقوة فرقة مشاة في القوات المسلحة الأمريكية، وتحمل رتبة بريجادير جنرال، بعد أن أمضت 33 عامًا في صفوف القوات المسلحة الأمريكية.

واعتبر بيان صادر عن إسناد قيادة الفرقة 40 لـ”لورا ايجر” هو علامة فارقة في تاريخ ، حيث تعد هذه الفرقة أحد التشكيلات المقاتلة لقوات المشاة الأمريكية، ولها تاريخ حافل في الدفاع عن الأراضي والمصالح الأمريكية، وتتمركز ألويتها وكتائبها في ولاية كاليفورنيا.

تصميم على النجاح

وقالت الجنرال “لورا ايجر” – في مقابلة مع مجلة القوات المسلحة الأمريكية (ميليترى تايمز)- “إنها أتمت بنجاح دورة التأهيل للترقي لقادة الفرق، جنبًا إلى جنب مع القيادة، وتستعد لتولى قيادة فرقة المشاة اعتبارا من اليوم 29 يونيو، مؤكدة أنها ستثبت حسن قيادتها “كالرجال” تمامًا لتلك الفرقة، وستفتح الباب أمام تولى ضابطات أمريكيات مواقع القيادة العليا في تشكيلات الجيش الأمريكي.

وأوضحت المجلة الأمريكية أن “لورا ايجر” سبق لها أن كانت أول سيدة تتولى قيادة مجموعة العمل المشتركة في قيادة المنطقة العسكرية الشمالية في الولايات المتحدة، ومقرها فورت بليس بولاية ، وكانت على قدر المسئولية، بما أهلها للترقي لقيادة أول فرقة مشاة في تاريخ العسكرية الأمريكية.

حب الجندية

ولفتت إلى أن “لورا ايجر” قد تشربت حب الجندية من والدها الذي كان أحد المحاربين الأمريكيين القدماء ممن قاتلوا في فيتنام، وقد تخرجت كضابطة عاملة في الجيش الأمريكي في مايو من العام 1986، وتلقت في العام 1989 تدريبًا على قيادة المروحيات المقاتلة من طراز (يو اتش – 60) بلاك هوك، والتي تستخدم في أعمال المعاونة الطبية وإخلاء جرحى عمليات المشاة في الجيش الأمريكي.

وعلى الصعيد الشخصي تتسم القائدة الجديدة للفرقة 40 في الحرس الوطني الأمريكي الجديدة بصراحة وتواضع شديدين، حيث أكدت في مقابلتها مع مجلة القوات المسلحة الأمريكية أنه لا يروقها كثرة الحديث عن كونها “أول سيدة” تتولى قيادة فرقة مشاه، ولكنها تفضل أن ينظر إليها كعامل محفز للشباب الأمريكي من الفتيان والفتيات للانخراط في سلك الجندية وخدمة الوطن، وهم محملين بالأمل في ترقى أعلى المناصب العسكرية – لاسيما الفتيات – إذا كن أهلا لذلك.

الحياة الأسرية

وقالت الجنرال “لورا ايجر” إنه منذ انخراطها في صفوف القوات المسلحة الأمريكية كضابطة صغيرة عملت على الموازنة بين دورها كربة بيت ومسئولة عن أسرة، وبين عملها العسكري المنضبط، وتعتبر أنها نجحت في ذلك إلى حد كبير، بفضل تفهم وتعاون شريك حياتها.

وقالت إنها تزوجت من “كروتيس ايجر”، وكان ضابطًا في الجيش الأمريكي، وأنجبت منه أربعة أبناء، اضطرت لرعايتهم أثناء الطفولة إلى الانتقال مؤقتا إلى الوحدات ذات الطابع الإداري في الجيش الأمريكي داخل الأراضي الأمريكية، كغيرها من الضابطات الأمريكيات، وبعد تقاعد زوجها وهو برتبة كولونيل بادرت “ايجر” إلى الانتقال لصفوف التشكيلات المقاتلة، والتحقت بوحدات الحرس الوطني الأمريكي.

وفى العام 2011 تم إلحاقها بإحدى كتائب الفرقة 40 حرس وطني في قوات المشاة الأمريكية وانتقلت ايجر مع كتيبتها إلى العراق، حيث عملت كمعاون رئيس عمليات الكتيبة.

تعد الفرقة 40 مشاة في الحرس الوطني الأمريكي أحد أقدم التشكيلات العسكرية في الجيش الأمريكي، حيث تشكلت قبل 112عامًا، ويقع مقرها الرئيسي في قاعدة لوس ألاموس المشتركة لتدريب القوات في لوس ألاموس، إحدى مدن مقاطعة أورانج بكاليفورنيا.

وشاركت الفرقة في الحربين العالميتين الأولى والثانية، والحرب الكورية ما بين عامي 1950-1953، بالإضافة لمشاركة بعض كتائبها في قوات الانتشار الدولية في كوسوفو وتشكيلات الأمم المتحدة لحفظ السلام في العراق وأفغانستان التي كانت مسرحًا لآخر عمليات الفرقة دوليًا، ففى مارس الماضي عادت تشكيلات من الفرقة إلى بعد إنهاء مهمة ذات طابع تدريبي للقوات المسلحة الأفغانية.

الحرب العالمية الأولى

نشبت الحرب العالمية الأولى بداية في أوروبا، وتم جمع أكثر من 70 مليون فرد عسكري، 60 مليون منهم أوربيين، لقي فيها أكثر من 9 ملايين مقاتل و7 ملايين مدني مصرعهم، وحتى تنضم الولايات المتحدة للحرب، نظمت فرقة المشاة الـ40 في معسكر كيرني، في 16 سبتمبر 1917، بالقرب من سان دييجو كاليفورنيا، وتم تحديدها في الأصل باسم الفرقة لـ19، متألفة من وحدات الحرس الوطني من ولايات أريزونا وكاليفورنيا وكولورادو ونيفادا ونيو مكسيكو يوتا.

وبدأت عملها في 18 يوليو 1917، كقسم الحرس الوطني من الحرس الوطني كاليفورنيا ونيفادا ويوتا، وبحلول نهاية الحرب في 1918، وعادت الفرقة التي قاتل عدد منها إلى الولايات المتحدة في آخر يونيو 1919 وتم إيقاف عملها.

الحرب العالمية الثانية

تم استدعاء فرقة المشاة الـ40 في الخدمة الفيدرالية عام 1941، وكانت في ذلك الوقت فرقة الحرس الوطني من كاليفورنيا والحرس الوطني للجيش نيفادا والحرس الوطني للجيش يوتا.

وكانت أول مهمة للفرقة في الخارج هي الدفاع عن جزر هاواي الخارجية ،حتى تم تحسين المواقف الدفاعية والحفاظ عليها، و وصل إجمالي خسائر المعركة إلى ما يربو من 3 آلاف.

الحرب الكورية

في الأول من سبتمبر 1950، تم استدعاء الفرقة مرة أخرى من قبل الخدمة الفيدرالية، لدعم كوريا الجنوبية، في يناير 1952، وشاركت في معارك قلعة سندباج هارت بريك ريدج، أصيب فيها أكثر من ألف جندي، وقتل 311 آخرين.

في أفغانستان

في 29 أبريل 1992، أمر الحاكم بيت ويلسون عناصر من فرقة المشاة الأربعين بواجبهم لإخماد ما يسمى بأعمال «الشغب رودني كينج»، واستدعاء حوالي 2000 جندي، وقاموا فقط بتأمين المناطق التي سبق أن طهرتها الشرطة من مثيري الشغب، ومن ثم مراقبة نقاط التفتيش، بحلول الأول من مايو، زاد الاستدعاء إلى 4000 جندي يواصلون الانتقال إلى المدينة في هامفريز، والتي تم تحديدها لاحقا من قبل الرئيس الأسبق جورج بوش، وعادت عملها في سبتمبر 2017 دعمًا لحارس عملية الحرية بأفغانستان.

المرأة في الجيش الأمريكي

بدأت بعض الدول مؤخرًا في توسيع دور المرآة في جيوشها، حتى أصبحت المرأة تقود أعلى المناصب، ونستعرض في السطور التالية بعض الأمثلة على ذلك في الولايات المتحدة الأمريكية، من سيدات تولين مناصب رفيعة بالجيش الأمريكي مثلما حدث مع “لورا ايجر”، أول سيدة في تاريخ الولايات المتحدة تتولى قيادة تشكيل عسكري بقوة فرقة مشاة.

جينا هاسبل

ارتبط اسم “جينا هاسبل” بالسجون السرية والتعذيب، وأصبحت أول امرأة على رأس الاستخبارات المركزية الأمريكية، وقال عنها “إن جينا جاسوسة مثالية ووطنية مخلصة تملك أكثر من 30 عامًا من الخبرة في الوكالة، وهى أيضًا قيادية محنكة مع قابلية ممتازة للقيام بالمهام ودفع من يحيطون بها”.

وأقر مجلس الشيوخ الأمريكي تعيين هاسبل كأول امرأة في منصب رئيس وكالة المخابرات المركزية (سى اى ايه)، وذلك بالرغم من دورها في برنامج الاستجواب الذي أعقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر .

وانضمت هاسبل إلى وكالة المخابرات عام 1985، وعملت في سنواتها الخمسة عشر الأولى في روسيا وأصبحت متخصصة بالشأن الروسي، وقال عنها مؤيدوها، إنها تتمتع بخبرة أكثر من المدراء الجدد، وربما هي أول من يتحدث اللغة الروسية.

وكانت قد عينت في 2013 على رأس الجهاز الوطني السري لوكالة الاستخبارات المركزية، لكن تم تعيين بديل بعد أسابيع قليلة، وذلك على ما يبدو بسبب شكوك في مسؤوليتها عن سجون سرية في الخارج بعد هجمات11سبتمبر، وشهدت تلك السجون السرية عمليات إيهام بالغرق، مشابهة للتعذيب، خلال استجواب المساجين.

لورى روبنسون

لورى روبنسون، هي المرأة الأقوى بالجيش الأمريكي، حيث أصبحت أول امرأة تتولّى قيادة وحدة قتالية” منصب قيادة القيادة الشمالية بسلاح الجو الأمريكي”، وهو أحد أرفع المناصب في الجيش، ما جعل من روبنسون التي قادت القوات الجوية في منطقة المحيط الهادئ، أعلى جنرال يشرف على الأنشطة في أمريكا الشمالية.

وتم اختيارها لهذا المنصب بسبب خبرتها العملية والإدارية الواسعة ومن أجل تشجيع النساء بالقدوم والانضمام للقوات المسلحة بحسب ما أشار وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، آشتون كارتر، والذي قال عنها أنها “لعبت دوراً فاعلا فى إدارة إعادة التوازن في منطقة الهادئ وفى تعزيز الروابط مع القوات الجوية التابعة لبعض أقرب حلفائنا”.

وفتح الجيش الأمريكي المناصب في الوحدات القتالية أمام النساء، في خطوة تاريخية تهدم الحواجز بين الجنسين في القوات المسلحة.

من جهتها أعربت روبنسون عن سعادتها بالمنصب في حفل أقيم بقاعدة بيترسون بكولورادو، ولفتت روبنسون، التي ورد اسمها ضمن لائحة مجلة «تايم» لأكثر 100 شخصية تأثيراً هذا العام، إلى أنها تتولّى المنصب “في وقت تفرض فيه الأحداث الإقلــيمية والعـالمية تحديات خطيرة ومتزايدة على المجتمع الدولي وعلى أمننا القومي”.

هيذر ويلسون

هيذر ويلسون، هي وزيرة القوات الجوية الأمريكية والتي استقالت من منصبها، في الوقت التي كانت فيه أبرز المرشحين لتكون وزير الدفاع القادم للولايات المتحدة الأمريكية.

وجاء قرار ويلسون بعد نحو عامين من قيادتها لسلاح يمثل العماد الرئيسي للحملات الأمريكية في وأفغانستان.

وأوضح مسئول أمريكي، أن ويلسون، التي تعتزم العودة للمجال الأكاديمي، لم يطلب منها أحد في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد الرحيل، كما أنها لم تستقل تحت أي ضغط.

باربرا باريت

باربرا باريت، هي مرشحة ترامب لتولى وزارة القوات الجوية، فهي السفيرة السابقة والرئيسة السابقة لمركز “إيروسبايس كوربوريشن” لأبحاث الطيران باربرا باريت.

وكتب ترامب – في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “يسرني أن أعلن ترشيح باربرا باريت من ولاية أريزونا لمنصب وزيرة القوات الجوية، وأكد ترامب أنها ستكون وزيرة “ممتازة” لقيادة القوات الجوية.

وكانت باريت (البالغة 68 عامًا) قد شغلت منصب سفيرة واشنطن لدى فنلندا بين عامي (2008 و2009) في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، كما ترأست مركز “ايروسبايس كوربوريشن” لأبحاث الطيران حتى عام 2017.

وتعد باريت أول امرأة تترشح لمنصب حاكم ولاية أريزونا في عام 1994، لكنها فشلت في الحصول على ترشيح الحزب الجمهوري، وشغلت منصب سفيرة واشنطن لدى فنلندا بين عامي 2008 و2009 في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، عضو مجلس إدارة في “مؤسسة راند” التى توفر الأبحاث والتحليلات للقوات المسلحة الأمريكية، وستخلف هيذر ويلسون في منصب وزير سلاح الجو إذا تمت المصادقة على تعيينها.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: