أخبار جاليتناتقارير من أمريكاجاليتناصوت أمريكا

غريتشن ويتمر تكشف أبرز التحديات التي تواجه ولاية ميشيجان

الميزانية الجديدة تركز على إصلاح الطرق والجسور وتطوير التعليم وتوفير المياه النظيفة

خاص- ميشيجان-  إستبرق العزاوي 

ترجمة مروة مقبول

استضاف مركز فورد الاجتماعي للفنون في مدينة ، فعاليات الندوة التي نظمتها غرفة التجارة العربية الأمريكية لحاكمة ()، والتي تم تخصصيها للحديث عن أبرز التحديات التي تواجهها الولاية وتقديم الميزانية الجديدة.

تم إقامة الندوة بالتعاون مع غرفة تجارة منطقة ديربورن، ACCESS، وكلية هنري فورد وعدد من المنظمات التجارية والسياسية العربية الأمريكية الأخرى.

والتقت الحاكمة خلال الفعالية بقيادات المجتمع العربي الأمريكي في مدينة ديربورن، وناقشت معهم ميزانيتها المقترحة، والتي قدمتها للمجلس التشريعي لدعم المدارس الحكومية والكليات الصغيرة، وتمهيد الشوارع في الولاية.

ويعتبر لقاء ويتمر مع القيادات المحلية جزء من جولتها حول الولاية لدعم ميزانيتها، وشرح نقاط عديدة، منها تاريخ تمرير الميزانيات، وكيف يتم قبولها من المجلس التشريعي.

ويتمر 

وكانت الحاكمة ويتمر قد قدمت مقترح ميزانيتها الأولى للمشرعين في العاصمة لانسنغ، طالبت فيها بزيادة قياسيَّة على ضريبة الوقود لتمويل إصلاح الطرق المتهالكة في ولاية ميشيغان، وإعادة فرض الضرائب على الشركات الصغيرة مقابل إلغاء ضريبة المعاشات التقاعديَّة للموظفين الحكوميين السابقين.

ويشمل مقترح الحاكمة زيادة في الإنفاق العام بنسبة 6.3 بالمئة مقارنة بالسنة المالية الجارية، ليبلغ إجمالي حجم الموازنة المالية المقترحة للسنة المالية القادمة 2.60 مليار دولار.

حدث مهم

بدأت الندوة بكلمة قصيرة لممثلة الغرفة، السيدة فاي بيضون، المدير التنفيذي لغرفة التجارة العربية الأمريكية، المستشارة لحاكمة ولاية ميشيجان، ونائب رئيس المؤسسة الاقتصادية لولاية ميشيجان، والتي رحبت بالحاكمة وبجميع المنظمات والمؤسسات والجهات التي ساهمت في تنظيم الفعالية، كما توجهت بالشكر لجميع وسائل الإعلام التي حضرت لتغطية الحدث، ومن بينها راديو .

وعبرت “بيضون” عن سعادة الغرفة باستضافة هذا الحدث مع العديد من المنظمات المحلية، حيث تم مناقشة العديد من القضايا المهمة للمجتمع وللشباب على وجه الخصوص. مشيرة إلى أن الحاكمة جاءت لتناقش الميزانية التي من خلالها ستتمكن من تمويل عملية إصلاح الطرق والتعليم”

تحديات الولاية

بعدها اعتلت الحاكمة (ويتمر) المنصة، وألقت كلمتها التي رحبت فيها بالحضور، الذين يمثلون مؤسسات الجالية الاقتصادية المختلفة، وممثلي الجالية في المؤسسات الحكومية التشريعية والتنفيذية، إلى جانب نخبة من القضاة، ورؤساء المجالس البلدية لمدينة ديربورن، وعمدتها جون أورايلي، وشخصيات رسمية أخرى.

وتناولت الحاكمة (ويتمر) في كلمتها أبرز التحديات التي تواجهها ولاية ميشيجان، والمتمثلة في توفير الماء النظيف، وتأهيل الطرق والجسور، وتطوير منظومة التعليم، والعمل على رفع جودته، وشرحت الحاكمة حجم هذه التحديات معززة شرحها بالصور.

الطرق والجسور

واستعرضت (ويتمر) خطة العمل التي تم إعدادها لمعالجة تلك التحديات، موضحة أن الخطة مازالت تمضي قدمًا منذ 3 سنوات، وتحقق خلالها استكمال 70 بالمئة من عملية تأهيل الطرق.

وأكدت أن الحل الوحيد في تأمين الأموال اللازمة لقطاع الطرق هو الحفاظ على استقطاع الضريبة الإضافية على مادة (البنزين) بقيمة 25 سنتاً، وشرحت الآلية التي يتم بموجبها صرف الأموال ومتابعة عمليات التنفيذ بشكل شفاف.

وأوضحت أن عرضها لزيادة ضريبة الغاز التي تبلغ 45 سنتًا للغالون، بمعدل 15 سنتاً كل 6 أشهر، والتي من شأنها جمع 2.5 مليار دولار سنويًا، سوف تذهب إلى إصلاح الطرق المتردية.

وقالت “لقد قمنا بتوفير المال لمدة 40 عامًا، والآن لدينا أسوأ الطرق في البلاد”. وأضافت: “سننخفض نسبة الطرق التي يمكن وصفها بأنها في حالة جيدة من 78%  إلى 65% في غضون عامين فقط، وسيكون لدينا فقط نصف هذه الطرق بحلول عام 2026، حيث نقطة اللاعودة”.

كما أوضحت الحاكمة أن حالة الجسور في الولاية سيئة، وهو ما يثير القلق للغاية، حيث سقط أحد هذه الجسور قبل سنوات مسببًا وفاة ما لا يقل عن 13 شخصاً وإصابة 133 آخرين.

وأضافت: “يوجد في ميشيجان أكثر من 11 ألف جسرًا، من بينها 1000 جسر لديها قيود على الوزن، لأنها لا تستطيع التعامل مع الوزن الذي صُممت من أجله أصلاً، و800 في حالة سيئة، وأكثر من 400 منها يمثل مجرد وجودها خطرًا على حياة الأفراد، وهناك 49 جسرًا مغلقًا تمامًا لأنها تشكل تهديدًا وشيكًا على سلامتنا”.

وعرضت الحاكمة بعض المقارنات مع ولايات أخرى، وذلك لإبراز آليات مسيرة العمل المعتمدة في مهمة تأهيل البنى التحتية لولاية ميشيجان، التي تعاني مشكلات فيما يتعلق بالبنى التحتية الخاصة بالطرق والجسور.

جدل ضريبة البنزين

فاي بيضون : المدير التنفيذي لغرفة التجارة العربية الامريكية
فاي بيضون : المدير التنفيذي لغرفة التجارة العربية الامريكية

ومن أجل تطبيق وعدها الانتخابي الذي وصفته بـ “إصلاح الطرق اللعينة”، كانت (ويتمر) قد اقترحت زيادة الضريبة على البنزين بمقدار 45 سنتاً للغالون الواحد.

واقترحت الحاكمة تطبيق زيادة الضريبة على البنزين تدريجيًا عبر ثلاث مراحل في غضون سنة واحدة، بين تشرين الأول المقبل، ومطلع تشرين الأول 2020، متوقعة أنْ تتجاوز إيرادات الضريبة الجديدة نحو 5.2 مليار دولار سنوياً على أنْ يتم تخصيصها لإصلاح الطرق.

وفي حال وافق مجلسا النواب والشيوخ على هذا المقترح الذي يحظى بدعم من الشركات الكبرى في الولاية، فستصبح الضريبة التي تحصلها حكومة ميشيغان عن كل غالون بنزين أو ديزل، 3.71 سنت زائداً 6 بالمئة ضريبة مبيعات، ما سيجعل أسعار الوقود في ميشيغان الأعلى بين جميع الولايات الأميركيَّة، وفقا لمشرعين جمهوريين.

غير أنَّ ويتمر أكدت أنَّ تأثير الزيادة الضريبية على سائق السيارة العادي يقدر بـ 276 دولارًا في السنة، وهو أقل بكثير من تكلفة إصلاح أضرار السيارات التي تنشأ عن أحوال الطرق المتردية، والتي قدرت إحدى الدراسات الحديثة متوسطها بـ 562 دولارًا للسائق الواحد سنويًا.

ولتعويض محدودي الدخل عن زيادة أسعار الوقود، اقترحت ويتمر مضاعفة المرتجعات الضريبيَّة عن الدخل المكتسب من 6 إلى 12 بالمئة.

أخرى

زيادة الضرائب التي اقترحتها ويتمر لا تقتصر على الوقود، بل تشمل أيضاً الشركات الصغيرة (أل أل سي، وأس كورب، والشراكات التجارية) التي كان الجمهوريون قد أعفوها من ضريبة الدخل منذ العام 2011.

وتريد الحاكمة الحالية إعادة فرض الضريبة على الشركات الصغيرة لتوفير نحو 280 مليون دولار سنويًا لتغطية جزء من مبلغ 355 مليون دولار الذي ستفتقده خزانة الولاية في حال إلغاء الضريبة التي فرضها الحاكم الجمهوري السابق ريك سنايدر على معاشات المتقاعدين عام 2011، وهو أيضاً وعدٌ انتخابيٌّ أطلقته ويتمر خلال حملتها العام الماضي.

وتقول إدارة ويتمر: إنَّ فاتورة الضرائب التي ستفرض على الشركات الصغيرة سوف تكون أقرب إلى 105 ملايين دولار فقط، بعد تخفيضات الضرائب الفيدرالية. كما أنَّ إلغاء ضريبة المعاشات التقاعديَّة من شأنه أنْ يوفر ما متوسطه 800 دولار سنويا لنحو 400 ألف أسرة في ميشيغان، بحسب مدير الميزانية في الإدارة الجديدة كريس كولب.

وقالت الحاكمة للمشرعين: “لا أحد يحب أنْ يرفع الضرائب، وكنت أتمنى ألا يكون علي الحضور إلى هنا اليوم ووضع هذه الميزانية أمامكم، لأنني أعلم أنها صعبة. لكنَّ الحقيقة القاسية هي أننا يجب أنْ نبدأ العمل، وفي كل يوم لا نفعل، نحن نعرّض مستقبلنا الاقتصادي للخطر، ونهدر أموالنا ونهدد سلامة المواطنين.

تطوير التعليم

ويدعو مشروع الموازنة الذي تتبناه الحاكمة (ويتمر) إلى زيادة كبيرة في الإنفاق على التعليم المدرسي من الحضانة إلى الثانوية بقيمة 507 ملايين دولار. كذلك تطالب الحاكمة بزيادة مخصصات الجامعات والكليات الحكومية بمقدار 3 بالمئة شرط التزامها بعدم زيادة الأقساط بأكثر من 2.3 بالمئة.

وفي معرض حديثها عن خطة عمل الولاية لتأهيل قطاع التعليم، ذكرت الحاكمة (ويتمر)، أنها على اتصال مباشر مع فئة التلاميذ، من خلال زياراتها للمدارس الابتدائية، والتي تعرفت من خلالها على انطباعات التلاميذ، عبر رسائل عفوية.

وأوضحت الحاكمة أن الخطة المتعلقة بتطوير قطاع المدارس منبثقة من خلال دراسات وبحوث، لتحديد أبرز الاحتياجات التي يحتاجها القطاع التعليمي، والانطلاق بمهمة تطوير الجودة التعليمية.

وقالت الحاكمة بأن ميشيغن باتت تركز على  توظيف الخبرات، وتطلق العنان للتعليم الخاص لرفد المسيرة التعليمية بالخبرات التي يحتاجها قطاع التعليم.

العمالة الماهرة

كما تطرقت الحاكمة ويتمر إلى الحاجة إلى مساعدة أصحاب العمل في الولاية على شغل ما يقدر بنحو 545 ألف وظيفة من العمالة الماهرة المتوقع توفرها خلال السنوات السبع القادمة. كما حددت هدفًا لرفع عدد الشهادات ما بعد المرحلة الثانوية إلى 60 % بحلول عام 2030، لأن عددًا من المهن في الولاية يحتاج إلى ما بعد المدرسة الثانوية.

وأضافت “في الوقت الحالي، يمتلك أقل من نصف سكان ميشيجان مهارة ما بعد الثانوية. فإلى جانب الطرق الجيدة والمياه الصالحة للشرب، يحتاج شبابنا إلى ولاية توفر تدريبًا مهنيًا قابلاً للتطبيق حتى يتمكنوا من إيجاد العمل هنا لرفع معدل اقتصاداتنا المحلية وبقوة”.

مجالات تنمية 

وتسعى (ويتمر)، من خلال ميزانيتها المقترحة إلى دعم التنمية في عدة مجالات أخرى، حيث تعتزم إنفاق 120 مليون دولار لتحسين شبكات مياه الشرب ومكافحة الملوثات، و9.13 مليون دولار لتعزيز الاستجابة للطوارئ التي تهدد الصحة العامة بما فيها مراقبة جودة المياه.

كذلك شمل مشروع الموازنة زيادة الأموال المخصصة للمقاطعات والبلديات بأكثر من 40 مليون دولار (3 بالمئة)، وقرابة 10 ملايين دولار إضافية لأكاديمية حرس السجون لسد الحاجة المتزايدة لملء شواغر المتقاعدين، وتعزيز مخصصات أكاديمية شرطة الولاية بنحو 6.8 مليون دولار لتخريج خمسين شرطياً جديداً، للحفاظ على عديد الجهاز عند 2100 عنصر، فضلاً عن تخصيص 6.9 مليون دولار لتشكيل لجنة مستقلة تشرف على تقسيم الدوائر الانتخابيَّة، وتعزيز حقوق الناخبين، وتخفيض الإنفاق في مختلف الإدارات الحكوميَّة بـ 100 مليون دولار، وإيداع 150 مليون دولار في صندوق الاحتياط النقدي الذي أسسه الحاكم السابق وقد تجاوز رصيده حاجز المليار دولار حتى الآن.

دعم إقرار الميزانية

وطلبت (ويتمر) من الحضور في الندوة أن يتواصلوا مع أعضاء المجلس التشريعي في مجلس النواب ومجلس الشيوخ في الولاية للضغط عليهم لتمرير هذه الميزانية.

وأكدت أن بعض القضايا التي تهم الصالح العام لكل فرد في الولاية لا ينبغي أن تخضع لأي نزاعات حزبية.

وأضافت أنه إذا تمت الموافقة على هذه الميزانية، التي سوف يضمن تنفيذها للأغراض التي تم مناقشتها البند التاسع من القسم التاسع من الدستور الأمريكي، علينا أن نتمنى أن يقوم المشرعون كل عام بعمل الصواب، فهذا الاختيار لجمع مبلغ 2.5 مليار دولار لإصلاح الطرق لا يخضع “للحماية”.

وفي الوقت الذي أعرب الجمهوريون عن معارضتهم للعديد من بنود مشروع الموازنة الذي اقترحته، قالت ويتمر: “الناس سئموا من القيادة على طرقات وجسور مهترئة وغير آمنة، إنهم يريدون أنْ يفتحوا الصنبور وهم واثقون من أنَّ المياه نظيفة وآمنة للشرب، إنهم يريدون نظاماً تعليميًا قويًا يؤمن لهم الفرص والوظائف الجيدة”.

وتحتاج ويتمر، التي قامت بجولة لترويج مقترحاتها في أنحاء الولاية، موافقة الأغلبيَّة في مجلسي النواب والشيوخ، لإقرار الموازنة قبل بداية السنة المالية 2019 – 2020 مطلع تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وبحسب المواقف الأولية للجمهوريين تبدو حظوظ بعض المقترحات الرئيسة في مشروع الموازنة بعيدة المنال بالنسبة للحاكمة الديمقراطية، لاسيما زيادة الضرائب على الوقود والشركات الصغيرة.

أسئلة الحاضرين

سوزان دباجة، رئيس المجلس البلدي لمدينة ديربورن _ القاضي سالم سلامة - محكمة ديربورن
 القاضي سالم سلامة – محكمة ديربورن و سوزان دباجة، رئيس المجلس البلدي لمدينة ديربورن

وبعد أن انتهت الحاكمة من تقديم فقرتها تلقت عددًا من الأسئلة من قبل الحاضرين، ومنهم ابن الجالية، زهير عبد الحق، الذي وجه سؤالاً لها حول الآلية التي تضمن ذهاب أموال الضريبة المستقطعة من (البنزين) لتمويل خطة عمل إعادة تأهيل الطرق.

وأجابت الحاكمة بأن جميع الأموال التي تدخل إلى خزينة الولاية تخضع لإشراف دستوري شفاف، وأن الخطط يتم إعدادها بالتشاور مع فريق المشرعين.

كما سألت الزميلة، عفاف أحمد، صاحبة إذاعة (أمريكانا) عن أهمية تطوير جودة التعليم من خلال تجربة ابنتها، مبينة أن مستوى التعليم لازال دون مستوى الطموح.

وأجابت الحاكمة بأنها تحاول بشكل مستمر الاعتماد على البحوث الخاصة بعملية تطوير برامج التعليم، لتحقيق مخرجات عالية المستوى.

وركزت أسئلة عدد آخر من الحاضرين حول جهود تطوير التعليم، وأجابت (ويتمر) عن هذه الأسئلة، مدعمة إجابتها بالصور، التي تبين الأموال المخصصة لقطاع المدارس في عدد من المدن في ولاية ميشيجان، والنسب المتحققة من خطة العمل، التي تم تقسيمها إلى طويلة الأمد ومتوسطة وقصيرة.

 

واختتمت الفعالية بمؤتمر صحفي لعدد من قنوات التلفزة وممثلي الصحف والمجلات، الذين قاموا بتوجيه بعض الأسئلة للحاكمة، التي أجابت عنها بشفافية، مبدية تفاؤلها بخطة العمل الطموحة، وآليات تنفيذها، وبطريقة العمل بين الجهات الرسمية التنفيذية والتشريعية في الولاية.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: