أخبار أميركاأميركا بالعربي

عملاق السياسة وصديق الجميع.. الجالية العربية تودع “سابا شامي”

توفي أمس الخميس عملاق والفلسطينية، ، عن عمر يناهز 65 عامًا، بعد صراع مع مرض السرطان.

ونعى العديد من أعلام الجالية الفقيد الراحل، ومن بينهم الإعلامي والمحلل السياسي الدكتور عاطف عبد الجواد الذي نشر تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع تويتر قال فيها: “ عملاق الجالية العربية والفلسطينية في واشنطن سابا شامي، وصديقي منذ أوائل التسعينيات”.

وكان د. عبد الجواد قد استضاف سابا شامي مطلع أغسطس الماضي في حلقة بعنوان “التهديد المزدوج لأمريكا: وباء ووباء ”، عبر أثير راديو صوت العرب من .

وركز شامي خلال الحلقة على تأييده للمرشح الديمقراطي جو بايدن رغم كونه ليس الأفضل، وذلك بسبب مواقف ترامب من النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال شامي إنه يرغب في أن يقوم بايدن إذا فاز بالرئاسة بتأييد موقف أمريكي يعيد فيه الكونجرس النظر في المساعدات الأمريكية لإسرائيل، بالإضافة إلى مقاطعة “جنوب أفريقيا” بسبب التمييز ضد الفلسطينيين.

عملاق السياسة العربية الأمريكية

وتحت عنوان “عملاق فرجينيا والسياسة العربية الأمريكية” كتب فريد شويري في موقع “عرب أمريكا“: “كان سابا شامي شخصية مؤثرة في السياسات المحلية على مستوى ولاية فرجينيا وعلى مستوى الولايات المتحدة، وعُرف منذ فترة طويلة كخبير في سياسات الولايات المتحدة والشرق الأوسط، وشغل العديد من المناصب، من بينها منصب النائب الأول للمفوض في وزارة الزراعة وخدمات المستهلك بولاية فرجينيا. ومدير فريق فيرجينيا لتطوير الأعمال مع الشرق الأدنى؛ ومدير المشاريع الخاصة لهيئة ميناء فرجينيا؛ ونائب رئيس قسم التنظيم المهني والوظيفي في فرجينيا”.

كما انضم شامي لإدارة حاكمي ولاية فرجينيا، مارك وارنر وتيم كين، وعلى صفحته بموقع فيسبوك عبر السيناتور تيم كين (فيرجينيا) عن بالغ حزنه لوفاة صديقه سابا الشامي، وقال: “لقد حارب ساما السرطان بنفس الشجاعة والروح التي كان يتحلى بها خلال خدمته العامة الرائعة”. وأضاف: “إذا قابلت سابا ولو لمرة واحدة، فلن تنساه أبدًا، فهو شخص يحاول دائمًا مساعدة الآخرين، وهو صديق للجميع”.

ويؤكد شويري أن المناصب الكثيرة التي شغلها شامي خدمته بشكل جيد، وفتحت له قنوات اتصال مباشرة مع أي مسؤول منتخب في فرجينيا، حيث كان الجميع يعرفونه ويتطلعون إلى الاستماع إليه.

ابن عم الجميع

وأضاف أن سابا ساعد الكثير من الأمريكيين العرب على تجاوز الأوضاع الصعبة التي واجهوها، ومن الصعب وجود شخص مثله يملك كل هذا الاستعداد لمساعدة الآخرين.

وتابع: “كان سابا يتحدث بالعديد من اللهجات العربية، مما جعله متحدثًا شهيرًا للغاية، ومطلوبًا كمعلق سياسي في فضائيات الشرق الأوسط، فكان يظهر كل أسبوع في البرامج الإخبارية والسياسية لهذه الفضائيات.. وكان لديه قدرة خارقة على التواصل مع الناس، ويعرف أقارب الجميع.

من جانبه قال وورن ديفيد، رئيس موقع    الإلكتروني: “عندما يتحدث المرء عن سياسة فرجينيا، يظهر اسم سابا دائمًا.. لقد كان ابن عم الجميع”.

وأضاف: “عمله الذي أنجزه طوال حياته هو إرثه.. سنظل نذكر دوره في إشراك الأمريكيين العرب في العملية السياسية، والتغييرات في السياسة الخارجية التي دافع عنها بحماس شديد، وإلهامه للأمريكيين العرب الساعين إلى تقلد منصب سياسي”.

حالة حزن

وعبر العديد ممن عرفوا سابا شامي عن حزنهم لفراقه، وتقدموا بخالص تعازيهم لأسرته وللجالية العربية الأمريكية كلها، وذلك من خلال منشورات وتغريدات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بينهم الإعلامي محمد الشناوي.

وفي هذا الإطار نعاه أحد أصدقائه بحزن بالغ في منشور له على صفحته بموقع فيسبوك قال فيه: “أصابني نبأ وفاة الصديق سابا شامي بالحزن الشديد، فهو بمثابة الأخ الأكبر والقدوة لي في العمل الجماهيري بأمريكا وخاصة في فرجينيا”.

وأضاف: “كنت أعلم عن مرضه، وكان دائمًا يمزح ويتندر على مرضه، حتى وهو يعاني من الألم.. لقد غادرتنا مبكرًا يا صديقي، لأني قد عرفتك منذ ثمانية سنوات فقط، وكنت نعم الأخ الأكبر والمناضل الشرس للعرب والقضية الفلسطينية بأمريكا”.

وتابع: “يالها من خسارة كبيرة لنا جميعًا.. سنفتقدك وسنفتقد أسلوبك الساخر والناقد، لأنك من القليلين الذين بقوا ممن يحملون المشاعر النبيلة والصادقة، وعملت بجهد وإخلاص حتى وأنت في أحلك أيام مرضك.. الرحمة عليك وعلى روحك، وعزانؤا جميعا في ما أسسته لنا وللجالية العربية، والإرث الكبير الذي تركته لنا، ولكن سيكون من الصعب ملء الفراغ الذي تركته فينا”.

فقدنا قوة مؤثرة

وفي موقع bluevirginia كتب الدكتور بابور لطيف، رئيس مجلس إدارة مدرسة مقاطعة برنس ويليام، قائلًا:”فقدنا أحد بناة المجتمع العربي الأمريكي الكبير، نستيقظ اليوم في عالم بدون صديقي العزيز سابا شامي.. لقد كان يمثل قوة مؤثرة في سياسة فرجينيا، وصوتًا تقدميًا قويًا، وأشد النشطاء حماسة من أجل القضية الفلسطينية”.

وأضاف: “كان معروفًا بدفاعه عن الأمريكيين العرب والمسلمين الأمريكيين والآسيويين الأمريكيين، أينما ومتى دعت الحاجة لذلك، ودون خوف مما سيقوله الآخرون.. كان عملاقًا في عالم النشاط المجتمعي، وعاش حياته لخدمة عائلته وأصدقائه ومجتمعه”.

كما قال عنه جعفر فرح، مدير مركز “مساواة” لحقوق الجماهير العربية في إسرائيل: “اللي ما بعرف سابا شامي يتعرف عليه.. قبل 40 سنة ترك حيفا.. واليوم بالنسبة لنا هو عنوان، يرأس منظمة لها علاقات مؤثرة بالعاصمة واشنطن.. ونجح ببناء مؤسسة تمنح العرب الأمريكان قدرة تأثير مهمة.. كما نجح ببناء شبكة أصدقاء عرب أمريكان بمنطقة العاصمة.. وبالتعاون معه وعشرات الأصدقاء المغتربين والملتزمين نشرح قضيتنا. شكرا سابا”.

جدير بالذكر أن الأمريكي العربي ذو الجذور الفلسطينية سابا شامي كان أحد المستشارين العرب لمرشحي ، فقد اختاره المرشح الديمقراطي ، كمستشار له في حملته ضد منافسته المرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون.

ووفقًا لموقع “أفكار” فقد سبق أن أكد شامي أن تأييده لساندرز كان بسبب موقفه الإيجابي تجاه القضية الفلسطينية، ورؤيته حول أن من مصلحة إسرائيل الوصول إلى قواسم مشتركة مع الفلسطينيين، وتأييده لليسار في إسرائيل والعالم العربي في مقابل اليمين المتطرف.

وكان سابا شامي ضمن عشرات الشخصيات والفعاليات الثقافية والسياسية والاجتماعية والأكاديمية الفلسطينية في الولايات المتحدة، الذين أصدروا مؤخرًا إعلان مبادئ وسياسات يتم بموجب الالتزام بها تحديد دعم في الولايات المتحدة لأي مرشح يخوض سباقًا للفوز بأي منصب فيدرالي في الولايات المتحدة في الانتخابات المقرر إجراؤها في العام 2020.

ووفقًا لموقع “سما نيوز” شمل إعلان المبادئ ثلاثة عشر بندًا جاء في مقدمتها أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير هو حق غير قابل للتصرف، ووجوب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي فورًا ودون قيد أو شرط، وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفق القرار 194، والتشديد على واجبات دولة الاحتلال الإسرائيلي في تطبيق القانون الدولي والقانون الدولي الإنسان تجاه السكان الواقعين تحت الاحتلال.

ودعا الإعلان إلى رفع فوري للحصار الإسرائيلي غير القانوني وغير الإنساني على قطاع غزة، كما دعا حكومة الولايات المتحدة إلى الالتزام بما نص عليه القرار 2334 الذي اعتبر أن أية تغييرات تمس الواقع السكاني والجغرافي للأراضي المحتلة عام 1967 غير قانونية وغير شرعية.

ودعا الإعلان الولايات المتحدة إلى رفض وإنكار أي محاولة إسرائيلية لضم أراض فلسطينية محتلة، وإرجاع السفارة الأميركية في إسرائيل إلى تل أبيب، والالتزام بفتوى محكمة العدل الدولية باعتبار الجدار مخالفا للقانون الدولي ودعت لإزالته وتفكيكه.

ودعا البيان جميع المرشحين الأميركيين لالتزام هذه المبادئ كونها تنسجم مع الأخلاق والقيم ومبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين