أخبار أميركاأخبار العالم العربيكلنا عباد الله

طرد مسلمة ومرشحة سابقة للكونجرس من طائرة أمريكية واعتقالها

تعرضت ، مؤسسة موقع ، أمس السبت، للطرد من طائرة تابعة لشركة في نيوآرك بولاية نيوجيرسي، حيث تم إجبارها علي ترك الطائرة وإلقاء القبض عليها، بدعوي أنها لم تستجب للتعليمات بالجلوس استعداداً للإقلاع.

وقالت شبكة “إن بي سي نيوز” إن مشكلة الخطاطبة تطورت بعد دخولها في مشادة مع راكب آخر من ركاب الدرجة الأولى، قام على إثرها بإبلاغ إدارة أمن النقل عن عدم ارتياحه من وجودها على متن الطائرة.

وكانت الخطاطبة، وهي أمريكية مسلمة من أصل أردني ومرشحة سابقة للكونجرس، تخضع لفحص أمني عادي صباح السبت في مطار نيوآرك ليبرتي الدولي قبل صعودها على متن رحلة متجهة إلى شارلوت بولاية نورث كارولينا.

ووفقًا لموقع “سبوتنيك” فقد بدأت المشكلة عند نقطة التفتيش في مطار “نيوآرك ليبرتي الدولي” التابعة لدائرة أمن النقل، حيث كانت الخطاطبة تحاول خلع حذائها لتتم مراقبته، كما تفعل الدائرة عادة مع المسافرين، ولأنها تأخرت في خلعه، فقد رجل كان يقف خلفها صبره، فقام بتخطيها في الصف، لتحدث بينهما مشادة كلامية قام على إثرها بتقديم شكوى ضدها.

وروت الخطاطبة، وهي مرشحة سابقة للكونجرس، ما حدث لها من خلال عدة تغريدات على حسابها بموقع تويتر قائلة: “آخر 6 ساعات من حياتي كانت مرهقة ومؤلمة، فقد تم القبض علي اليوم للمرة الأولى لأن رجلا من الدرجة الأولى، شعر بعدم الارتياح من وجودي”.

كما شرحت الموقف قائلة إنها مرت بـ “التجربة الأكثر جنونًا” وأنها منزعجة بشدة من ذلك”.. وأضافت: “أصر رجل أبيض يقف خلفي على تجاوز دوري في الصف لأنني كنت لا أزال أخلع حذائي ليتم فحصه أمام جهاز المراقبة. وعندما قلت له إنه يمكنه الانتظار مثل أي شخص آخر، بدأ في الحديث عن كيفية “الفحص المسبق” و”الدرجة الأولى”، وبعد ذلك لم يكتف بدفع أغراضه أمام أغراضي فحسب، بل ركض من خلال الآلة، فيما لم يقم أفراد إدارة أمن النقل TSA باتخاذ أي إجراء ضده”!

وتابعت منتقدة رد فعل TSA على الواقعة قائلة: “لم يقتصر الأمر على أنهم لم يفعلوا أي شيء، بل كان لدى أحدهم الجرأة ليقول لي: “توقفي عن الكلام”.

وأضافت: ” تعلمون جميعًا إذا كنت أن من فعلت ذلك وأنا امرأة مسلمة محجبة، كان من الممكن أن يتم احتجازي، أو تفويت رحلتي، وربما اتهامي، إلخ”.

وعقب هذا الموقف وبعد أن صعدت على متن الطائرة، فوجئت أماني أن الراكب تقدم بشكوى ضدها قال فيها إن غير مرتاح لوجودها على متن الطائرة بوصفها مصدر خطر وإزعاج.

وعلى خلفية الشكوى قامت إدارة أمن النقل بإنزالها من الطائرة واعتقالها لمدة 4 ساعات، ثم تم الإفراج عنها بعد أن أقلعت الطائرة من دونها.

وأعادت الخطاطبة تغريد لصورة التقطها راكب آخر تظهر فيها مع فرد من سلطات المطار وهي معتقلة.

وشرحت أماني على صفحتها الخاصة بموقع تويتر، كيف اقتادتها الشرطة إلى مكان للتحقيق معها في الواقعة، مشيرة إلى أن جميع محاولاتها إقناع الشرطة بأنها شخصية معروفة قوبلت بالرفض، بعد إصرارهم على التأكد من هويتها واصطحابها للتحقيق. وأعادت الخطاطبة نشر فيديو التقطه أحد الركاب يوثق ما حدث معها.

من جانبه قال نهاد عوض، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، في بيان له، إنه يتوجب على الشركة “أن تشرح على الفور” سبب تعرض أماني للتمييز، وطردها من رحلة بناء على كلام رجل، رغم الاعتقاد بأنه هو من بادر بإزعاجها.

فيما ردت شركة أمريكان إيرلاينز على احد تغريدات الخطاطبة التي روت فيها الواقعة قائلة إنها على علم بوقوع الحادث، وأنها قلقة بشأن حدوث ذلك، مشيرة إلى أن فريقها يعمل على فهم ما حدث”.

من هي أماني الخطاطبة؟

جدير بالذكر أن أماني الخطاطبة، البالغة 28 عامًا، ولدت لأبوين أردنيين ونشأت في ، وهي رئيسة تحرير مدونة “Muslim Girl” التي أسستها إلكترونيا على الإنترنت عام 2009 حين كانت بعمر 17 سنة تقريبًا.

ووفقًا لموقع “العربية نت” هي أول عربية محجبة تظهر على غلاف مجلة “Forbes” الاقتصادية الأمريكية، كما تم اعتبارها، من الأشخاص الأكثر تأثيرًا في الولايات المتحدة بين 25 أمريكيًا، أعمارهم أقل من 25 عاما، وترشحت في انتخابات الكونجرس، لكن الحظ لم يحالفها.

ونشرت شبكة (CNN) فيديو حول أماني الخطاطبة بوصفها واحدة من الـ”25 من المؤثرين في أمريكا”.

وفي تقرير آخر عرضت CNN لسيرتها الذاتية وحوار معها مشيرة إلى أنها في طفولتها، وأثناء أحداث 11 سبتمبر، حرصت أماني على إخفاء هويتها المسلمة لتجنب الأحكام المسبقة والسلبية التي انتشرت تجاه المسلمين آنذاك.

وقد أثرت هذه الصورة السلبية على المسلمين في أمريكا آنذاك، وعلى حياة الخطاطبة وعائلتها، ما اضطرهم للعودة إلى بلدهم الأم في ، خوفاً من تصاعد العنف ضد المجتمعات المسلمة في الولايات المتحدة، وفقًا لـ CNN.

وبعد انتقالها إلى الأردن، تطور تعلقها وحبها لديانتها ومعتقداتها، ثم اضطرت عائلتها للعودة إلى أمريكا مجدداً، بعدما أصيبت والدتها بمرض، وبعد عودتها إلى أمريكا، تغير موقفها تجاه كلياً، واختارت ارتداء الحجاب كوسيلة لتحدي الإسلاموفوبيا، وكردٍّ على الصورة النمطية للنساء المسلمات.

وفي الـ17 من عمرها، قررت تأسيس مدونة “MuslimGirl.com،” أو “الفتاة المسلمة،” من أجل توفير منصة تستطيع إعادة تصحيح صورة المرأة المسلمة.

وفي 27 مارس من العام 2017، أطلقت منصة “MuslimGirl” أول “يوم رسمي للمرأة المسلمة،” بهدف الاحتفاء بالنساء المسلمات وتوصيل أصواتهن للعالم.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين