أخبار أميركاأميركا بالعربي

“صوت العرب من أمريكا” يحتفي باللغة العربية مع طلاب “بيفرلي هيلز”

مبادرة هامة لتشجيع أجيال المستقبل على تعلم لغتنا الجميلة

في إطار الاحتفال بشهر فبراير كشهر “اللغة العربية” وجهت مدرسة “بيفرلي هيلز أكاديمي” الدعوة إلى فريق ميشجان في راديو صوت العرب من أمريكا لحضور فعاليات الاحتفاء باللغة العربية الجميلة في المدرسة.

من جانبها قالت السيدة لينة اللحام، رئيسة البرنامج العربي: “لقد قمنا في مدرسة “بيفرلي هيلز أكاديمي” بتخصيص شهر فبراير للاحتفال باللغة العربية، حيث نشجع فيه الطلاب (الناطقين وغير الناطقين بها) على استخدام اللغة العربية وذلك عن طريق القيام ببعض النشاطات المتنوعة.

أنشطة متنوعة

وأوضحت السيدة لينة اللحام أن الأنشطة التي يشهدها الشهر للاحتفال باللغة العربية تتضمن الآتي:

– تشجيع الطلاب على القراءة باللغة العربية، وتدوين عدد دقائق القراءة اليومية، للوصول إلى الهدف المدرسي بقراءة 15000 دقيقة باللغة العربية.

– كلمة اليوم: نحدد كلمة عربية لكل يوم، ويتم مشاركتها عبر الإذاعة المدرسية صباحًا، ونطلب من الطلاب والمعلمين استخدامها قدر المستطاع.

والهدف من ذلك تشجيع الطلاب والمعلمات والمعلمين (الناطقين وغير الناطقين باللغة العربية) على استخدام اللغة العربية في الحياة اليومية، ولو من خلال كلمات بسيطة مثل (مرحبًا، تفضّل، شكرًا، مع السّلامة … إلخ)

– كما تتضمن احتفالية الشهر أيضًا دعوة الأهالي للحضور إلى المدرسة والقراءة باللغة العربية، وكذلك إقامة يوم للثقافة العربية، وإقامة معرض للكتاب العربي.

– كما يتم استضافة شخصيات ناجحة في الحياة المهنية وتتقن اللغة العربية للتحدث مع الطلاب عن تجربتهم مع اللغة العربية، وتأثيرها في تميزهم في حياتهم المهنية.

تجارب صوت العرب

وفي إطار استضافة الشخصيات ضمن فعاليات شهر اللغة العربية، وجهت السيدة لينة اللحام الدعوة للإعلامية ليلى الحسيني، رئيسة مجموعة صوت العرب من أميركا، والإعلامي عادل معزب عضو المجموعة، وهو أيضًا مطور برامج حاسوب لمنظمة بومنت الصحية، وعضو في المجلس التربوي لمدينة ديربورن، لزيارة المدرسة، لقضاء ساعتين مع الطلاب للتحدث عن تجربتهم في صوت العرب ورحلتهم إلى الولايات المتحدة.

لقاء غير تقليدي

لم يكن لقاء ليلى وعادل مع الطلاب لقاءً تقليديًا من خلال إلقاء محاضرة، وإنما كان الحديث مع الطلاب تفاعليًا بشكل أساسي. حيث شارك جميع طلاب الأكاديمية، من صف الروضة وحتى الصف الثامن، في النقاش مع ليلى وعادل حول اللغة العربية.

بدأت ليلى بسرد قصتها كمهاجرة وأم لطفلين في بداية الألفية، وكيف عانت لتثبت وجودها في أمريكا ونجاحها في تأسيس شبكة صوت العرب.

خاطبت ليلى الطلاب، الذين كانوا في غاية الإصغاء لقصتها، باللغتين العربية والإنجليزية، قائلة: “أتيت إلى الولايات المتحدة من سوريا من عائلة متعلمة، حيث كان يعمل والدي كقاض، ووالدتي كبرفسور في الجامعة، وبما أنني مارست مهنة الإعلام في بلدي الأم سوريا، فقد عزمت على مواصلة المشوار، وكانت اللغة العربية هي مفتاحي لكي أبدأ تأسيس مشروعي الخاص”.

تداخل عادل في النقاش، وتحدث عن قصته أيضًا، وهجرته من بلده الأصل “اليمن”، حيث أتى عادل من عائلة بسيطة، وكان عليه تعلم الإنجليزية بسرعة لكي يلتحق بالجامعة. واصل عادل دراسته ليتم قبوله في جامعة ميشجان في عام 2004، وسرد قصته للطلاب قائلاً: “رحلتي لكي أكون مهنيًا لم تكن مفروشة بالورود..ولكن مع هذا لم أنسى لغتي العربية الجميلة”.

أهمية اللغة العربية

بعدها أدارت ليلى وعادل نقاشًا مع الطلاب حول مدى إعجابهم باللغة العربية، وشرح الطلاب للضيفين لماذا عليهم تعلم اللغة العربية، فمنهم من قال إنها لغة القرآن الكريم، وأن على كل مسلم تعلمها لكي يتسنى له قراءة القرآن الكريم باللغة الأصلية. ومنهم من قال إن اللغة العربية يتحدث بها كثيرون في العالم، وإنه من المهم تعلم لغات أخرى.

بينما أشار أحد الطلاب إلى صعوبة تعلم اللغة العربية كلغة ثانية، فأجاب عليه الزميل عادل معزب قائلاً: “بالفعل.. اللغة العربية صعبة إذا تم مقارنتها باللغات التي تُستنبط من اللاتينية كالإنجليزية والفرنسية، ولكن أنتم طلاب رائعون وأذكياء، والمهمة الصعبة هي هواياتكم!، أليس كذلك؟”.

وأضاف: “إذاً عليكم الجد والمثابرة، والتغلب على الصعب، وتعلم اللغة العربية، وصدقوني، ستجدون حلاوة ال

لغة!، فاللغة العربية بها بلاغة كبيرة، وستعرفون ذلك عندما تقرؤون النصوص الأدبية، وتعرفون كم هي رائعة هذه اللغة.

احتفى الطلاب والمدرسين بالزملاء ليلى وعادل، وقدموا لهما الشكر، وطلبوا منهما العودة مجدداً!

انطباعات عن الزيارة

وحول انطباعاتها عن الزيارة عبرت الإعلامية ليلى الحسيني عن سعادتها بالزيارة، وأشادت باهتمام مدرسة “بيفرلي هيلز أكاديمي” باللغة العربية، وبرنامجها المميز لدعم تعلمها والتحدث بها.

وقالت: “لاشك أن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، الذي خصنا به الله سبحانه وتعالى عن غيرنا من الأمم، كما أنها جسر يربطنا بجذورنا وتاريخنا، لذا فالمسؤولية التي تقع على العرب في أمريكا مسؤولية  كبيرة للتمسك بها، لأن الهوية للعرب في أمريكا مرتبطة بشكل كبير باللغة العربية، وتمسّك أجيالنا بلغة الضاد”.

وأضافت: “لذا أرى أن السبيل الصحيح هو تطوير أدوات ووسائل تعليم واستخدام اللغة العربية الفصحى في أوساط الأجيال الشابة في أمريكا، بما يتناسب مع اهتماماتهم ومهاراتهم وميولهم، في الوقت الذي نشهد فيه اهتماماً كبيراً بتعليم اللغة، والتعرف إلى الثقافة العربية من الناطقين بغيرها”.

وأشادت الإعلامية ليلى الحسيني بالتجاوب الكبير الذي وجدته من الطلاب، وشغفهم لمعرفة الكثير حول اللغة العربية رغم صغر سنهم، وقالت: “ما رأيته من تفاعل مع الشباب اليافع والأطفال خلال زيارتي لمدرسة “بيفرلي هيلز” يدفعني للقول إن الأجيال العربية الأمريكية جاهزة تمامًا لتعرف أولوياتها في المغترب”

وتابعت: “لكن تحتاج إلى خطاب من قيادات تمتلك مهارة الإقناع إلى هذا الجيل الذي نشأ في مناخ حر وديمقراطي أهّله للتحدث والمناقشة بحرية وبثقة بالنفس، والإقناع المبني على مخاطبة عقولهم بالمنطق وبالدليل العلمي, وهو السبيل الوحيد إلى الفوز بثقتهم في أي طرح”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين