أخبار أميركاتقارير

تفاؤل وتحديات.. ملفات تنتظر الرئيس بايدن في 2022

إيمان حامد- رغم تفاؤل الرئيس جو بايدن بالعام الجديد 2022، إلا أن هناك تحديات كبيرة تواجه إدارته في العام الجديد أهمها فيروس كورونا ومتحوراته، وتمرير خطته الاقتصادية، وكذلك ملفات روسيا والصين وإيران، بحسب شبكة CNN.

بايدن قال في تصريحات، يوم الجمعة الماضية، إنه أكثر تفاؤلاً بشأن مستقبل أمريكا مما كان عليه في أي وقت مضى. وأضاف، في مقطع فيديو مسجل بثته قناة ABC: “تعلمنا مرة أخرى هذا العام ما كنا نعرفه دائمًا: لا يوجد استسلام في أمريكا”.

وقال:”بغض النظر عن مدى صعوبة التحدي، ومدى ارتفاع العقبات، فإننا نتغلب دائمًا. مضيفا: هذا الفيروس كان قاسياً، لكننا كنا أكثر قوة”

وحول العام الجديد قال بايدن في تغريدة عبر حسابه الشخصي على تويتر: “في عام 2022 سنواصل بناء أمريكا أفضل.. سنة سعيدة”.

وكان الرئيس، كان قد وعد، في فيديو بثه على حسابه الشخصي بموقع تويتر، بإعادة الاستثمار في الدولة والشعب لبناء أمريكا أفضل.

كما نشر بايدن فيديو آخر على حسابه الرئاسي بموقع تويتر قدم فيه التهنئة للمواطنين الأمريكيين بالعام الجديد 2022، وسرد فيه التحديات التي واجهها الشعب الأمريكي خلال العام الماضي 2021 وكيف استطاع التغلب عليها.

وقال بايدن في الفيديو: “مع اقترابنا من عام 2022، أريد أن يتذكر الناس: لا يوجد شيء واحد لا تستطيع أمريكا فعله عندما نفعل ذلك معًا”، وأضاف: “لا يوجد بيننا ما هو عادى.. الأمريكيون ليسوا عاديين.. بعد ما مررنا به من خسارة.. وفقدان لمن نحبهم.. نحن نتعافى.. نتصدى”.

وتابع قائلًا: “عدنا إلى العمل.. عدنا إلى المدارس.. عدنا إلى الفرح.. هذا أمر خارق.. هذا ما ساعدنا على اجتياز هذا العام.. وسنفعلها ثانية العام القادم.. معا”.

تحديات العام الجديد

ورغم تفاؤل بايدن وإشادته بما حققته إداراته من إنجازات خلال العام الماضي، إلا أن كثير من المراقبين يجمعون على أن هناك تحديات تنتظر الرئيس خلال العام الجديد، فجائحة كورونا لم تنته بعد، ومتحورات الفيروس تربك أمريكا العالم، وخطة بايدن الاقتصادية تواجه العديد من العقبات، والأزمة مع روسيا والصين تتصاعد، فهل سيستطيع الرئيس بتلك النظرة المتفائلة أن يواجه الضغوط والتحديات الداخلية والخارجية؟.

تحديات داخلية

على الصعيد الاقتصادي استطاعت إدارة بايدن خلق ما يقرب من 6 ملايين وظيفة، وانخفضت مطالبات البطالة الجديدة هذا الأسبوع إلى أدنى مستوى لها في 52 عامًا.

كما نجح بايدن في تمرير تشريعين كبيرين، الأول يتعلق بخطة مساعدات اقتصادية بقيمة 1.9 تريليون دولار، لمساعدة الأمريكيين المتضررين من جائحة فيروس كورونا، والثاني هو مشروع قانون البنية التحتية البالغة قيمته تريليون دولار.

لكن خطته للإنفاق الاجتماعي “إعادة البناء للأفضل” البالغ قيمتها 1.75 تريليون دولار تواجه تحديًا كبيرًا بسبب معارضة بعض الديمقراطيين مثل السيناتور الديمقراطي جو مانشين Joe Manchin، والذي أعلن نيته رفض الخطة في مجلس الشيوخ.

من ناحية أخرى نجح بايدن في إطلاق حملة تطعيم كبيرة لمئات الملايين من الأمريكيين من أجل مواجهة فعالة لجائحة كورونا، إلا أن ثمة إحباط أصابه بسبب رفض المحاكم قراراته بشأن إلزامية تلقي اللقاح بهدف تسريع عملية التطعيم.

ومن المنتظر أن تفصل المحكمة العليا هذا العام في شرعية قرار بايدن حول إلزام العاملين في الحكومة الفدرالية والشركات الكبرى وقطاع الرعاية الصحية بضرورة تلقي اللقاح.

كما سيواجه بايدن خلال العام الجديد تحدي استعادة شعبيته التي تراجعت بسبب الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، وكذلك موجة ارتفاع الأسعار بسبب مشكلة التضخم وأزمة سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الوقود والنفط.

كما تترقب إدارة بايدن حكم المحكمة العليا في مصير حق الإجهاض، وهو ما يتوقع أن يثير معركة سياسية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي سواء أيدت المحكمة حق الإجهاض أو عارضته

أما التحدي الداخلي الأكبر الذي سيواجهه بايدن في العام الجديد، وفقًا للكاتب الصحفي محمد المنشاوي، فهو انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث ستجرى في الثامن من نوفمبر المقبل انتخابات التجديد على كل مقاعد مجلس النواب الـ435 مقعدا و34 مقعدًا من مقاعد مجلس الشيوخ، وذلك وسط حديث عن تراجع شعبية بايدن والحزب الديمقراطي، وحراك واسع لترامب والجمهوريين لاستعادة الأغلبية في الكونجرس، وهو ما قد يهدد تمرير مشروعات بايدن المستقبلية خلال السنوات الثلاث المتبقية من ولايته الأولى.

تحديات خارجية

على الصعيد الخارجي لا زالت التحديات مستمرة أيضًا، حيث ينتظر العالم المحاولات الدبلوماسية التي يقودها بايدن لاحتواء الأزمة مع روسيا، حيث تحدث الرئيس هاتفيًا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على أمل نزع فتيل الأزمة الأوكرانية. ولم تسفر المحادثة عن توضيح الكثير، خاصة فيما يتعلق بما إذا كانت روسيا تخطط لغزو أوكرانيا أم لا؟.

في الوقت نفسه تواصل إدارة بايدن مساعيها لاحتواء الصين ومنعها من الوصول إلى تحقيق أهدافها وتطلعاتها القومية التي تهدد مكانة ومستقبل أمريكا، وتتأزم العلاقة بين البلدين من وقت لآخر بسبب الحرب التجارية والمناوشات السياسية.

ولا يزال الشرق الأوسط يشكل تحديًا آخر أمام إدارة بايدن في العام الجديد الذي ينظر إليه على أنه عام الحسم فيما يتعلق بأزمة الملف النووي الإيراني ومسألة عودة أمريكا إلى الاتفاق النووي وإحيائه مرة أخرى.

ولازالت الأزمات المشتعلة في المنطقة تشغل الإدارة الأمريكية أيضًا سواء في سوريا أو اليمن أو ليبيا أو السودان أو وتونس أو العراق وغيرها.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين