أخبار أميركاأميركا بالعربي

ترامب يمنح عفوًا لناشطة أمريكية بعد 114 عامًا من وفاتها

حصلت الناشطة النسوية الأمريكية، سوزان أنتوني، على عفو من الرئيس، دونالد ترامب، وذلك في الذكرى المئوية للتعديل التاسع عشر لدستور الولايات المتحدة.

وتعتبر أنتوني، التي توفت قبل 114 عامًا، إحدى أشهر الناشطات النسويات اللائي طالبن بحق النساء في التصويت في الانتخابات الأمريكية، وقد تم القبض عليها في مدينة روتشستر بولاية نيويورك عام 1872، بعد انتهاكها القوانين وإدلائها بصوتها في الانتخابات، حيث جرت إدانتها.

وقال ترامب خلال كلمة له من البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، “لم تحصل (أنتوني) أبدًا على عفو.. لقد حصلت على عفو لنساء كثيرات، إلا أنها لم تضع اسمها على القائمة”، بحسب موقع “يو إس أيه توداي“.

وبينما تقف زوجته ميلانيا بجانبه، وقع ترامب إعلانًا للاحتفال بالذكرى المئوية للتعديل الدستوري، الذي تم التصديق عليه في 18 أغسطس 1920، والذي بموجبه أصبح للمرأة الحق في التصويت مثل الرجل.

ووصف ترامب التعديل الدستوري بقوله: “لقد كان انتصارًا هائلًا للمساواة من أجل العدالة، وانتصارا هائلًا لأمريكا”.

من هي سوزان أنتوني؟

ولدت أنتوني في بلدة آدامز في ولاية ماساتشوستس في عام 1820، ثم انتقلت رفقة عائلتها إلى مدينة روتشستر بنيويورك عام 1845، حيث أصبحت العائلة ناشطة في الحركة المناهضة للعبودية.

عملت سوزان كمدرسة في منطقة كاناجوهاري بنيويورك بداية من عام 1848، ولمدة 15 عامًا، وانخرطت آنذاك في نقابة المعلمين عندما اكتشفت أن زملاءها الذكور يتقاضون راتبًا شهريًا قدره 10 دولارات، بينما تحصل المعلمات على 2.50 دولار شهريًا.

وركزت سوزان عملها على قضية تحرير المرأة ومساوتها بالرجل، فاستطاعت انتزاع عدة حقوق للمرأة، مثل حق المرأة في التعليم الجامعي، وحق المرأة في المرافعة أمام القاضي.

وكذلك حق امتلاك ممتلكات خاصة والإشراف عليها وإقامة الدعاوي، وحق طلب الطلاق، وحق الاشتراك في حضانة الأطفال في حالة حدوث الطلاق.

وأصبحت من أبرز الناشطين في حركة التنوير في القرن التاسع عشر، لكن أبرز حقوق المرأة التي ناضلت من أجلها سوزان هي حق المرأة في التصويت بالانتخابات، حيث عكفت على المطالبة بحق المرأة بالتصويت في الاستحقاقات الديمقراطية، بحسب سيرتها التي نشرتها الحكومة الأمريكية.

وفي عام 1853، أطلقت أنتوني حملة للمطالبة بحقوق المرأة في ولاية نيويورك، حيث جمعت توقيعات وتحدثت في اجتماعات، منادية بحق المرأة في التصويت وحقوق ملكية المرأة المتزوجة.

وأسست أنتوني، بالتعاون مع أخريات، جمعية الحقوق المتساوية الأمريكية في عام 1869، والتي وضعت في مقدمة أهدافها حق المرأة في التصويت، وقد صوتت أنتوني وأخواتها الثلاث في الانتخابات الرئاسية في عام 1872 في تحد صريح للقوانين الأمريكية آنذاك.

وقد تم القبض على أنتوني وقدمت للمحاكمة في محكمة أونتاريو بنيويورك، وهناك أدانها القاضي، وفرض غرامة عليها تقدر بمئة دولار، وعندما رفضت أنتوني الدفع لم يزج بها القاضي في السجن، ما يعني انتهاء فرصتها في الحصول على استئناف للطعن في الحكم.

وبعد مرور أكثر من مئة عام على صدور حكم في حق أنتوني، منح الرئيس ، دونالد ترامب، عفوًا لصالحها، بجانب إحياء ذكرى التعديل التاسع عشر والذي سمي باسم “تعديل سوزان أنتوني” تخليدا لجهودها.

جدير بالذكر أن سوزان أنتوني كانت من مؤسسى حركة الاعتدال النسائي مع إليزابث كادى ستانوس، وقد أنشأت عقب ذلك مجلة في مجال حقوق المرأة، جابت الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا في مدة تزيد عن 45 عامًا وألقت بين 75 إلى 100 خطبة في السنة تهدف إلى تحرير المرأة.

ورغم ذلك، لم يتم تكريم أنتوني إلا بعد موتها، حين تم تعديل الدستور في عام 1920 لإدخال فقرة جديدة إليه تحفظ للمرأة حق التصويت وسمي هذا التعديل «تعديل سوزان أنتوني» تكريما لها، ثم طبعت صورتها على العملة الأمريكية، وأصبحت أول سيدة تطبع صورتها على العملة الأمريكية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين