أخبار أميركاأخبار العالم العربي

ترامب يفاجئ بايدن بتحوّل عسكري مثير للجدل في الشرق الأوسط

يبدو أن الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب يسعى لفرض أجندة سياسة خارجية معينة على خلفه المنتخب، جو بايدن، حيث يقوم باتخاذ العديد من الإجراءات التي تفرض أمرًا واقعًا أمام بايدن ويجبره على التعامل معه.

وكانت  إدارة ترامب قد أثارت الجدل مؤخرًا بقرار للخارجية الأمريكية يصنف جماعة الحوثي في اليمن كجماعة إرهابية، وهي خطوة تراها الأمم المتحدة وكثير من المراقبين تجعل المشهد أكثر تعقيدًا في المنطقة، وتهدد اليمنيين بحدوث مجاعة في ظل تصعيب مهمة وصول المساعدات الدولية إليهم عبر الحوثيين.

الحدث الأهم

لكن الحدث الأهم والأكثر إثارة للجدل هو ما كشفت عنه صحيفة “وول ستريت جورنال“، والتي قالت إن ترامب طلب إعادة هيكلة القيادة العسكرية الوسطى لتضم دولة إسرائيل إلى منطقة عملياتها والتي تشمل الدول العربية.

والقيادة العسكرية الوسطى واحدة من 9 قيادات قتالية عالمية مسؤولة عن جميع الأنشطة العسكرية الأمريكية في 25 دولة بأفريقيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، بما في ذلك أفغانستان.

ويمثل هذا القرار في حالة اتخاذه تحولًا عسكريًا مهمًا يصب في إطار سياسة التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، حيث سيسمح بإجراء مناورات عسكرية أمريكية عربية إسرائيلية مشتركة في منطقة الشرق الأوسط، بما يصب أيضًا في إطار تحفيز التعاون العربي الإسرائيلي ضد إيران.

ووفقًا للصحيفة فقد قال مسؤولون أمريكيون، أمس الخميس، إن ترامب أمر بتوسيع القيادة العسكرية الأمريكية الرئيسية للشرق الأوسط لتشمل إسرائيل، وهو أحد المطالب التي دعت إليها الجماعات الموالية لإسرائيل منذ فترة طويلة لتشجيع التعاون العربي الإسرائيلي ضد إيران، وزاد الضغط لتطبيقه بعد اتفاقات التطبيع الأخيرة لإسرائيل مع كل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

وبموجب القرار فإنه يمكن لقائد القيادة المركزية، الجنرال فرانك ماكنزي، الذهاب إلى السعودية والإمارات وإسرائيل وزيارة من يشاء ضمن دائرته الموسعة حديثا.

وقال الجنرال المتقاعد والقائد السابق للقيادة الوسطى، أنطوني زيني، في تصريح للصحيفة، إنه التوقيت الصحيح للقيام بذلك، مشيرًا إلى أن بلدانا عربية أخرى قد تعترف بإسرائيل، وبالتالي فإنه من المنطقي جعلهم تحت قيادة أميركية موحدة.

تحول نوعي

وأوضحت “وول ستريت جورنال” أن هذا القرار تم اتخاذه مؤخرًا من قبل ترامب، ولكن لم يتم الإعلان عنه بعد، وهو القرار الأحدث في سلسلة تحركات من جانب إدارة ترامب لتشكيل أجندة الأمن القومي التي سيرثها الرئيس المنتخب جو بايدن.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تعني أن القيادة العسكرية الوسطى ستشرف على السياسة العسكرية الأمريكية التي تشمل إسرائيل والدول العربية، وهو تحول نوعي في السياسة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، والتي لم تنفذ ذلك طوال عدة عقود مراعاة لطبيعة الخلافات بين إسرائيل وحلفاء أمريكا من العرب.

وكانت إسرائيل تخضع سابقًا لإشراف القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا، وهو ما كان يمكّن البنتاجون من التعامل مع الدول العربية دون أن يكون لهم ارتباط وثيق بإسرائيل، التي كان يُنظر إليها على أنها عدو في العالم العربي.

وكانت هناك مخاوف من أنه في حال كانت إسرائيل ضمن إشراف القيادة الوسطى، فسيتم مشاركة معلومات استخباراتية معها حول الدول العربية، وهو ما يسمح به القرار الجديد.

وكان رئيس منظمة الدفاع الصاروخي في إسرائيل، موشيه باتيل، قد قال في ديسمبر الماضي إن “تل أبيب منفتحة على التعاون العسكري مع حلفائها في الخليج، لمواجهة نفوذ إيران المتنامي بالمنطقة”، لافتاً إلى ضرورة مناقشة الموضوع والموافقة عليه من قبل “إسرائيل” والولايات المتحدة أولاً.

كما كان “المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي”، الذي يعد من أنشط مجموعات الضغط الموالية لإسرائيل ويدعم التعاون العسكري الوثيق بين تل أبيب وواشنطن، قد مارس ضغوطًا في ديسمبر الماضي من أجل تبني القرار بدعوى دعم الاصطفاف الجديد بين إسرائيل ودول عربية في مواجهة إيران.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين