أخبار أميركاتقارير

بعد نفيه الاتهامات.. هل ينجو بايدن من فضيحة الاعتداء الجنسي؟

علي البلهاسي

لا زال الجدل محتدمًا حول الاتهامات التي تلاحق المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية، جو بايدن، بالاعتداء الجنسي على “تارا ريد” العضوة السابقة في طاقم العمل الخاص به، منذ حوالي 30 سنة.

وتأتي مزاعم ريد لتنضم إلى فريق من النساء اللاتي وجهن اتهامات لبايدن على مدار العام الماضي بأنه لمسهن، أو عانقهن، أو قبلهن بطريقة تخلو من اللياقة، ورغم ذلك، لم تصنف أي منهن ما تزعم أنه حدث بأنه “اعتداء جنسي”.

بماذا رد بايدن؟

من جانبه نفى بايدن تمامًا مزاعم ارتكابه اعتداء جنسيًا على تارا ريد، وقال بايدن، في لقاء متلفز أجرته معه ميكا بريزيزينسكي على قناة إم إس إن بي سي، إنه لم يقدم على أي سلوك جنسي غير لائق ضد تارا ريد.

وأضاف: “أقولها بشكل قاطع، إن ذلك لم يحدث أبدا”. كما طالب بإجراء بحث في أرشيف مجلس الشيوخ عن أي شكوى تقدمت بها ريد في ذلك الوقت.

وضغطت بريزيزينسكي على المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية، مستشهدة بتصريحات أدلى بها في وقت سابق أشار خلالها إلى أنه ينبغي تصديق المرأة عندما تروي قصصًا عن العنف الجنسي.

ففي 2018، عندما واجه رئيس المحكمة العليا في الولايات المتحدة بريت كافانو اتهامات بالاعتداء الجنسي من قبل كريستين بايزلي فورد، أعلن بايدن مع عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي دعمهم لمزاعم فورد، مظهرين قدرًا كبيرًا من الإصرار على سماع شهادتها الرسمية.

وقال بايدن في ذلك الوقت: “بالنسبة لإمرأة تقدمت لتحتل دائرة الضوء وتحظى باهتمام الجميع في البلاد، لابد أن نفترض من الوهلة الأولى أن جوهر ما تقول حقيقي، سواء كانت تتذكر كل ما حدث أم لا، وسواء تعافت مما تعرضت له أو ساءت حالتها أكثر بمرور الوقت”.

وقالت بريزيزينسكي لبايدن: “هل ينبغي تصديق النساء ما لم يكن الأمر يتعلق بك؟”. ورد بايدن بأنه يجب الاستماع إلى النساء، مع النظر إلى الأمور في سياقها والبحث في الظروف والحقائق المتوافرة”.

ورفض بايدن التكهن بدوافع تارا ريد ، مؤكدًا أن لها الحق في الظهور “وقول ما تريد”، لكن أكد على حقه هو أيضا في أن يقول “انظروا إلى الحقائق”.

وقال نائب الرئيس الأمريكي السابق إن سجله في جامعة ديلواير لا يحتوي على وثائق تتعلق بالمدعية “ريد”.

ورغم تكرار السؤال من قبل بريزيزينسكي عن إمكانية وجود دليل على مزاعم ريد في هذه السجلات، أصر بايدن على أن سجلاته الموجودة في الجامعة في 1800 صندوق لا تحتوي على أية ملفات للعمالة يمكن استغلالها كمادة لإثارة الجدل السياسي حول حملته الانتخابية.

مزاعم تارا ريد

جدير بالذكر أن تارا ريد تقدمت ببلاغ للشرطة يتضمن تلك المزاعم الشهر الماضي. وقالت ريد في بلاغها إنها تعرضت للاعتداء الجنسي دون ذكر اسم بايدن، مؤكدة أنها تقدمت بالبلاغ “لأسباب تتعلق بسلامتها فقط”، إذ انتهت المدة التي يمكنها خلالها رفع الدعوى بخصوص ما تعرضت له.

وعملت ريد معاونة في فريق العمل الخاص بجو بايدن لمدة عام من 1992 وحتى عام 1993 عندما كان المرشح الرئاسي عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ديلوير.

وقالت العضوة السابقة في فريق عمل بايدن إنه دفعها إلى الحائط في إحدى قاعات الكونجرس ووضع يده تحت قميصها وتنورتها عام 1993 لتخترق أصابعه ملابسها.

وأضافت:”أتذكره أيضا وهو يقول، أثناء فعلته، “هل تريدين الذهاب إلى مكان آخر” ثم قال لي وأنا أحاول التملص منه “اهدأي فقد سمعت أنني أروق لك”. وعلقت تلك الكلمات في ذاكرتي حتى الآن”.

أدلة وشهود

وأشارت تارا ريد إلى أن سجل جو بايدن الذي يمتد لحوالي 36 سنة كعضو في مجلس الشيوخ الأمريكي تحتوي على أدلة على أنها تقدمت لرؤوسائه بشكوى ضده.

وتحتفظ جامعة ديلوير بسجل عمل بايدن، لكن الجامعة أكدت أنها لن تسمح بنشر أي منها إلا بعد تقاعد المرشح الرئاسي من العمل السياسي بعامين.

ولا يوجد شهود على الواقعة التي تدعيها تارا ريد، لكن هناك ثلاثة أشخاص يدعمون روايتها.

وقال شقيق تارا، وجارتها، وزميلة سابقة لها إن العضوة السابقة في فريق عمل بايدن روت لهم الواقعة التي تزعم أنها حدثت منذ 30 سنة.

وقالت ليندا لاكازا، جارة تارا، لموقع بيزنس إنسايدر: “حدث ذلك بالفعل، وأعلم ما حدث لأني أتذكر جيدا أنها روته لي”.

وأضافت: “أتذكرها عندما قالت إنه كان الشخص الذي تعمل لديه وتكن له احترامًا كبيرًا”. أتذكر التنورة، وأتذكر الأصابع، وأتذكر كيف كانت محطمة”.

وشددت على القول “يجب أن أدعمها لأن هذا ما حدث بالضبط”. موضحة أنها شعرت بأنها ملزمة بدعم ريد لأنها “بحاجة إلى من يقف بجانبها ويقول الحقيقة”، على الرغم من أنها تخطط للتصويت لبايدن في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

في حين أخبرت لورين سانتشيز، وهي مساعدة سابقة للشؤون التشريعية عملت مع ريد في مكتب عضو الكونغرس في ولاية كاليفورنيا بين عامي 1994-1996 ، صحيفة “بيزنس إنسايدر” أنها هي أيضاً سمعت برواية ريد بعد فترة وجيزة من تركها لمكتب بايدن في واشنطن. وأنها سمعتها تقول إنها تعرضت للاعتداء الجنسي من قبل رئيسها السابق عندما كانت في العاصمة واشنطن.

وفي تحقيق حول رواية ريد من قبل صحيفة نيويورك تايمز، قال صديقان وشقيق لريد إنها وصفت تفاصيل الاعتداء الجنسي المؤلم الذي قام به نائب الرئيس السابق.

لكن الصحيفة لم تجد أي تعاون من أي الموظفين السابقين في مكتب بايدن، ووجدت أنه “ليس هناك أي نمط متكرر من سوء السلوك الجنسي لدى بايدن”.

دليل جديد

وخلال الأيام القليلة الماضية ظهر دليل جديد بشأن صحة رواية تارا ريد، إذ كشف مقطع من برنامج “Larry King Live” يعود لعام 1993، عن اتصال والدتها بالبرنامج لتشكو من مشكلات لدى ابنتها في عملها كموظفة بالكونجرس.

وفي تصريحاتها لوسائل الإعلام، قالت ريد إنها أخبرت والدتها بشأن التحرش الذي تعرضت له. وتوفيت والدة ريد في عام 2016، لكن شقيقها وصديقتها أكدا أيضاً أنها أخبرت والدتها، وأن والدتها جانيت ألتيموس، التي كانت ناشطة نسوية، حثتها على الذهاب إلى الشرطة.

وفي مقابلات مع “إنترسبت”، ذكرت تارا ريد أن والدتها أجرت مكالمة هاتفية مع برنامج المذيع الشهير لاري كينج “Larry King Live” على قناة “سي.إن.إن”، أشارت خلالها إلى تجربة ابنتها في الكابيتول هيل.

وقالت إن والدتها اتصلت، من دون الإفصاح عن هويتها، بعد أن غادرت ريد عملها في مكتب بايدن.  وأضافت “أتذكر أنها مكالمة مجهولة وقالت فيها: إن ابنتي تعرضت للتحرش الجنسي (في الكونغرس)، أين يمكن أن تذهب للمساعدة؟”.

ولم تستطع ريد تذكر تاريخ المكالمة، غير أن الموقع الإخباري تمكن من الوصول إلى الحلقة والاستماع إلى المكالمة. وعرض مخطط المكالمة، حيث شكت الأم بالفعل من تعرض ابنتها لاعتداء جنسي من سيناتور بارز تعمل في مكتبه بالكونجرس وسعت لطلب النصيحة عما ينبغي فعله، مضيفة أن ابنتها فضّلت عدم اللجوء إلى الصحافة في واشنطن بدافع الاحترام.

اتهامات سابقة

جدير بالذكر أن اتهامات تارا ريد لبايدن ليست الأولى من نوعها، فخلال العام الماضي شكت نساء عدة علناً من تصرفات بايدن وأعربن عن عدم ارتياحهن للطريقة التي يتفاعل بها جسدياً معهن، وبرزت صور محرجة لبايدن أثناء تقبيل ابنة السيناتور كريس كونونز الشابة، وتقبيل مؤيدين على الشفاه، وحتى جذب سائقة دراجة نارية في حضنه.

لكن الاتهام الأبرز جاء من لوسي فلوريس، العضوة الديمقراطية السابقة في مجلس ولاية نيفادا، التي اتهمت بايدن بتقبيلها عنوة، ولمسها بشكل غير لائق عام 2014.

وتحدثت، في مقال بصحيفة “ذا كات” مارس 2019، عن تجربتها مع بايدن الذي تطوّع لحملتها أثناء خوضها السباق الانتخابي على منصب نائب حاكم ولاية نيفادا. وبعد التحدث في إحدى المناسبات، قالت فلوريس إن بايدن جذبها من كتفيها وشم شعرها وقبّلها على رأسها من الخلف.

وقالت “لم يستوعب عقلي ما يحدث وشعرت بالإحراج، لم أتحرّك ولم أقل أي شيء. لم أرد شيئاً وقتها سوى ابتعاد بايدن عني”.

وأضافت “لا أقترح أن بايدن انتهك أي قوانين. لكن التعديات التي يعتبرها المجتمع بسيطة (أو حتى لا تعتبرها تجاوزات) غالباً ما تكون كبيرة بالنسبة إلى الشخص المتلقي”.

وكانت قناة “ABC” نيوز قد نشرت تقريرًا عن تصرفات بايدن بطريقة خاصة مع النساء في الاجتماعات أو أثناء المناسبات الاجتماعية والرسمية.

ونشرت القناة في تقريرها صورة لستيفانيا كارتر زوجة وزير الدفاع الأميركي السابق آشتون كارتر، حيث يظهر بايدن وهو يعانقها من الخلف ويدنو برأسه من رأسها ويشتم رائحة شعرها أثناء تأدية زوجها اليمين الدستورية.

وكشفت ستيفانيا للقناة المذكورة ملابسات الصورة التي أثارت جدلا كبيرا في عهد الرئيس باراك أوباما عام 2015، وأكدت أنها شعرت بالتوتر في تلك اللحظات، وأن بايدن لملم الأمر وهدّأ من روعها.

حملة بايدن تنفي

من جانبها سارعت حملة بايدن إلى احتواء الأزمة التي تتنامى سريعاً، مستعينة بالعديد من المساعدات السابقات والحلفاء للإشادة بمعاملته للنساء. وأصدرت نائبة مدير حملة بايدن ومدير الاتصالات، كيت بيدنجفيلد، بياناً وصفت فيه اتهامات ريد بأنها “غير صحيحة”.

وقالت المتحدثة باسم حملته الانتخابية، إن بايدن “يؤمن إيمانا راسخا بأن للمرأة الحق في أن تُسمع وأن تُسمع بكل احترام”.

وأضافت “يجب مراجعة هذه المزاعم بعناية من قبل الصحافة المستقلة. ولكن ماهو جلي بشأن هذا الادعاء: هو أنه غير صحيح”

ولم يتذكر أي من المساعدين الكبار لجو بايدن بأنه سمع أي شكوى من تارا ريد.

وقالت ماريان بيكر، المساعدة التنفيذية لبايدن: “لا أعرف مطلقا ولا أتذكر شيئا عن رواية ريد للأحداث، وإلا لكان الأمر قد ترك لدي انطباعاً قاسيا كامرأة محترفة ومديرة”. وتضيف: “ولا توجد أي ادعاءات أخرى ضد بايدن تتعلق باعتداءات خطيرة”.

هل يستفيد ترامب والجمهوريون من الأزمة؟

بعيدًا عن الاتهامات والجدل الدائر حول صحتها، يدور جدل آخر حول توقيتها، فهذه الاتهامات لم تظهر إلى بعد تأكيد طرح بايدن كمرشح رسمي للحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة بعد انسحاب منافسه الشؤس بيرني ساندرز وحصوله على تأييد شخصيات وقيادات كبيرة في الحزب مثل الرئيس السابق باراك أوباما والمرشحة السابقة هيلاري كلينتون ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي.

ويستغل الجمهوريون مزاعم تارا ريد في إظهار الديمقراطيين في صورة المتملقين الذين يدافعون عن المرأة فقط عندما يتعلق الأمر بمخالفات منسوبة للمحافظين، وفقا لوكالة أنباء أسوشيستد برس.

وفي هذا الإطار سخرت حملة ترامب من اللقاء المتلفز الذي ظهر فيه بايدن ونفى فيه الاتهامات. وقال متحدث باسم حملة ترامب: “أظهر المرشح الديمقراطي ثانية أنه يعتقد أن التعامل معه ينبغي أن يكون وفقًا لمعيار يختلف عن المعيار الذي وضعه هو للتعامل مع الآخرين”.

لكن ما يزيد الأمر تعقيدًا بالنسبة للجمهوريين هو أن نفس الاتهامات التي تلاحق بايدن لاحقت أيضًا دونالد ترامب، وهي الاتهامات التي تتجدد من وقت لآخر حول الرئيس الحالي الذي واجه أيضًا اتهامات بممارسة سلوك جنسي غير لائق ضد 25 إمرأة.

وهو ما يعني أن المتنافسين الرئيسيين على منصب الرئيس في الانتخابات المقبلة يواجهان نفس الاتهامات.

وربما هذا ما دفع ترامب نفسه للدفاع عن غريمه جو بايدن في مواجهة هذه الاتهامات، مشيرًا إلى أنه يتوقع أن يكون هذا الادعاء “زورًا”.

وقال ترامب للصحفيين عند سؤاله عن الاتهامات في البيت الأبيض: “أنا لا أعرف أي شيء عن ذلك، ولكن أعتقد أنه يجب أن يرد”.

وأضاف: “قد تكون اتهامات كاذبة.. أنا أعرف كل شيء عن الاتهامات الباطلة، فلقد تم اتهامي زورًا عدة مرات”.

سلاح انتخابي غير مناسب

وياتي دفاع ترامب عن بايدن في وقت كان ينتظر فيه كثيرون أن يستغل ترامب وحزبه الجمهوري هذه الاتهامات في التأثير على فرص بايدن في الفوز بالانتخابات الرئاسية القادمة.

لكن مراقبين قالوا إنه في ضوء المزاعم التي ترددت لفترة طويلة حول اعتداءات جنسية نُسبت للرئيس ترامب، فمن الصعب أن ينجح الجمهوريون في استغلال المزاعم المشابهة التي تحيط ببايدن في الوقت الحالي في تحقيق مكاسب سياسية على حسابه.

لكن من الوارد أن يستغل ترامب والجمهوريين هذه الاتهامات إذا ثبتت صحتها، خاصة في ظل ما يتردد حول ارتفاع شعبية بايدن مقابل تراجع شعبية ترامب بسبب أزمة كورونا، حيث أظهرت استطلاعات رأي تقدم بايد على ترامب من حيث نوايا تصويت الناخبين.

وعبّر ترمب، في مقابلة أجراها مع وكالة “رويترز” يوم الأربعاء، عن عدم تصديقه استطلاعات الرأي التي تظهر أن منافسه، جو بايدن، يتقدم في سباق انتخابات 2020.

وقال ترمب “لا أصدّق استطلاعات الرأي. أعتقد أن شعب هذا البلد ذكي. ولا أظن أنهم سيؤيدون رجلاً غير كفؤ”.

وانتقد ترمب سجل بايدن على مدى عقود كعضو بمجلس الشيوخ وكنائب للرئيس السابق باراك أوباما.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته “رويترز” ومؤسسة “إبسوس” هذا الأسبوع، أن 44 في المئة من الناخبين المسجلين قالوا إنهم سيؤيدون بايدن في الانتخابات، بينما قال 40 في المئة إنهم سيدعمون ترمب.

وكان استطلاع آخر أُجري أخيراً في ثلاث ولايات مرجحة رئيسة، هي ميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا، منح بايدن تفوقاً على الرئيس بنسبة 45 في المئة مقابل 39 في المئة.

وكان انتصار ترمب في تلك الولايات في انتخابات عام 2016، دفعه للوصول إلى البيت الأبيض.

هل يفقد بايدن أصوات المرأة؟

جدير بالذكر أن المرأة تعتبر مكونًا هامًا من مكونات المجتمع الانتخابي الأمريكي، كما تمنح النساء عددًا أكبر من الأصوات للديمقراطيين مقارنة بالأصوات النسائية التي تذهب للجمهوريين.

ولأن الديمقراطيون يحاولون الظهور في صورة حزب النقاء الأخلاقي والمساواة بين الأنواع والأعراق المختلفة، فمن المؤكد أن المزاعم المثارة حول بايدن جعلت السياسيين في الحزب الديمقراطي خاضعين لمعايير مختلفة أثناء تقييمهم.

وهو ما يعني أن بايدن والحزب الديمقراطي سيتأثران بالتأكيد إذا ما ثبتت صحة هذه المزاعم، خاصة وأن الانتخابات الرئاسية المقبلة تعتبر أول تصويت انتخابي منذ ظهور حركة “أنا أيضا- MeToo” المدافعة عن حقوق النساء وفضح حوادث التحرش والاعتداء الجنسي.

تحديات حركة MeToo

وقد واجهت الحركة انتقادت بسبب عدم دعمها لمزاعم تارا ريد ضد بايدن، فالممثلة أليسا ميلانو، إحدى قائدات الحركة، دافعت عن بايدن في تغريدة عبر حسابها على “تويتر” قائلة “لا أشعر بالراحة في اتهام رجل محترم عرفته منذ 15 عاماً، في هذا الوقت من الفوضى الكاملة من دون إجراء تحقيق شامل”.

لكن سرعان ما اتهم التقدميون والنسويون ميلانو بأنها منافقة لأنها تدعم بايدن. وتقول مجلة “بولتيكو” الأميركية إن حركة “أنا أيضاً- MeToo” تواجه تحدياً جديداً بشأن كيفية التعامل مع الاتهامات الموجهة لبايدن من دون إحداث انقسام داخلي.

ويخشى أعضاء الحركة من أن ما يرونه تعاملاً خاطئاً مع قضية ريد من زملائهم الناشطين ووسائل الإعلام والسياسيين، قديهدّد أحد أكثر مكاسب الحركة صعوبة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين