أخبار العربتغطيات خاصةصفقة القرنصوت أمريكا

بعد استقالة مبعوث ترامب للسلام في الشرق الأوسط.. هل فشلت صفقة القرن؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد استقالة المبعوث الأمريكي للسلام في جيسون من منصبه. جاء ذلك في تغريدة لترامب عبر موقع التدوينات المصغرة (تويتر)، أوردتها قناة (الحرة) الأمريكية اليوم الخميس.

وأشاد ترامب بـ “جرينبلات” وبدوره في دعم دولة الاحتلال الإسرائيلي، وقال: “بعد ما يقرب من 3 سنوات في إدارتي، سيتركنا جيسون لمتابعة العمل في القطاع الخاص، فقد كان صديقًا مخلصًا ومحاميًا رائعًا”.

وأضاف: “لن ننسى تفانيه لإسرائيل والسعي لتحقيق السلام بين والفلسطينيين. سنشتاق إليه. شكرا لك جيسون”.

لماذا استقال؟

استقالة جرينبلات أثارت الجدل حول سببها، خاصة بعد تأجيل الإعلان عن خطة ترامب لعملية السلام في الشرق الأوسط المعروفة إعلاميًا بـ””، وسط تقارير عن فشل الصفقة التي أعدها بسبب رفض الدول العربية لها.

وقال مسئولون إن جرينبلات يعتزم الاستقالة بعد إعلان خطة السلام الأمريكية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضافوا أن جرينبلات، الذي كان يعتزم البقاء لعامين فقط في البيت الأبيض عندما بدأ العمل في أوائل 2017، يتطلع للعودة لزوجته وأبنائه الستة الذين بقوا في منزلهم في نيوجيرزي.

من جابنه أعرب جرينبلات عن شكره لترامب لأنه منحه “شرف العمر للعمل مساعدًا له”.

وقال جرينبلات في رسالة عبر حسابه على موقع تويتر مساء الخميس “شكرًا للرئيس ترامب.. أنا ممتن جدًا للعمل معك على تحسين حياة ملايين الإسرائيليين والفلسطينيين وغيرهم”.

شكر إسرائيلي

من جانبه أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بـ”جيسون جرينبلات”، وبدوره في دعم دولة إسرائيل.

وقال نتنياهو في أول تعليق له على استقالة جرينبلات: «أود أن أشكر جيسون جرينبلات لعمله الدؤوب من أجل الأمن والسلام، ولعدم تردده ولو للحظة بقول الحقيقة عن دولة إسرائيل في وجه جميع المسيئين لسمعتها. شكرا لك يا جيسون».

وأفادت صحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية بأن الإدارة الأمريكية أكدت أن رحيل جرينبلات يجب ألا يؤثر على نيتها في إطلاق خطة السلام في الشرق الأوسط، بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة 17 أيلولسبتمبر الجاري.

ارتياح فلسطيني

من ناحية أخرى اعتبرت المسئولة الكبيرة في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي أن استقالة جرينبلات هي بمثابة اعتراف بالفشل.

وقالت: “أعتقد أنه اعتراف نهائي بالفشل”. وتابعت في تصريح لوكالة فرانس برس: “أعتقد أن كل الفلسطينيين سيقولون “حسنا فعل” إذ لم يفوت جرينبلات فرصة لتحقير الفلسطينيين (…) لقد كان ملتزمًا بشكل كامل تبرير كل الانتهاكات الإسرائيلية بدلاً من العمل لصالح السلام”.

وتابعت عشراوي: “حاولوا إخضاع الفلسطينيين وابتزازنا للموافقة على خطتهم” معتبرة أن هذه الخطة “كانت محكومة بالفشل منذ البداية”.

وأضافت “أن استقالة جرينبلات ليست أكثر من مسمار إضافي في نعش” خطة السلام الأمريكية.

فيما قالت حركة فتح، إن إعلان استقالة جرينبلات دليل على فشل الخطة الأمريكية للسلام، والتي تتجاوز حل الدولتين.

وقال رئيس المكتب الإعلامي لمفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح، منير الجاغوب: إن ”استقالة المبعوث الأمريكي جرينبلات ليست نهاية لـ“صفقة القرن”، ولكنّها إقرار صريح من الإدارة الأمريكيّة أنها تواجهُ عقبات، لم يعد بإمكان المبعوثين الهواة مواجهتها“، في إشارة لجرينبلات وجاريد كوشنير.

وأضاف الجاغوب: ”آن الأوان لكي تُقر إدارة ترامب بفشل خطتها وأن تَخرج من المأزق الذي حشرها فيه نتنياهو، فلن يمر أي مشروع يتنكرُ لحلّ الدولتين، ويتجاوز الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني“.

هل فشل مهندس الصفقة؟

وقاد جرينبلات وجاريد ، صهر ترامب والمستشار البارز في البيت الأبيض، إضافة إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، جهود الخروج بخطة للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وقضوا فترة ولاية ترامب الرئاسية بأكملها في العمل على تلك الخطة.

وجرينبلات يهودي أرثوذكسي ويعمل بالمحاماة، وكان لديه علاقات قوية بترامب قبل توليه الرئاسة في 2016 حيث عمل معه منذ عام 1997 وشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي وكبير الموظفين القانونيين لترامب ومنظمة ترامب التجارية.

درس جرينبلات في أكاديمية لليهود الأرثوذكس، وحصل عام 1992 على شهادة من جامعة نيويورك للحقوق واتجه للعمل محاميا في العقارات بمدينة نيويورك.

ومنذ قدوم ترامب للبيت الأبيض عينه مستشارا بشأن دولة الاحتلال الإسرائيلي بعد أن كان أحد أبرز رجال حملته الانتخابية، ليعين لاحقًا في يناير 2017، مساعدا لترامب والممثل الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ليس لجرينبلات سجل سياسي فقد اقتصر عمله على المحاماة والتجارة فقط، إلا أن ترامب قربه منه لثقته فقط فيه لأنه أجرى تعاملات صعبة وشائكة له خلال عملهما التجاري سويا.

ويعتبر جرينبلات مهندس صفقة القرن التي رفضتها الدول العربية والفلسطينيين، وتنص على إقامة دولة فلسطينية تسمى “ الجديدة” على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة دون المستوطنات اليهودية القائمة، ولن يتم تقسيم القدس وستكون مشتركة بين إسرائيل وفلسطين الجديدة، وينقل السكان العرب ليصبحوا سكانا في الجديدة وليس إسرائيليين.

ونصت صفقة القرن أيضًا التي وضعها جرينبلات على نزع سلاح دولة فلسطين الجديدة والمسموح به هو سلاح الشرطة، وسيتم توقيع اتفاق بين البلدين، تتولى فيه إسرائيل الدفاع عن فلسطين من أي عدوان خارجي، شرط أن تدفع ثمن الحماية، وأن تفكك حماس جميع أسلحتها وتسليحها.

وكان من المقرر أن يعلن جرينبلات عن صفقة القرن بعد انتهاء الانتخابات العامة الإسرائيلية في 17 سبتمبر الجاري، بعد أن تم تأجيلها أكثر من مرة، إلا أنها قد تفشل تمامًا لأن مهندسها استقال بما يعني وجود رفض كبير من جميع الأطراف لبنود الصفقة.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: