أخبار أميركاتقارير

بايدن سيعلن الحقيقة بشأن اقتحام الكابيتول.. وترامب يفضل السكوت

ترجمة: مروة مقبول – أفادت وكالة Associated Press بأن الرئيس جو بايدن ونائبته كامالا هاريس سيلقيان خطابين غدًا الخميس، فى ذكرى مرور عام على أحداث اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن الرئيس سيقوم بتكريم قوات إنفاذ القانون الذين كان لهم الفضل في التصدي لهذا الهجوم، الذي أسفر عن مقتل 5 وإصابة العشرات في مصادمات بين أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب الرافضين للتصديق على فوز جو بايدن فى انتخابات الرئاسة التى أجريت فى عام 2020، وقوات الأمن.

وعلقت على ذلك قائلة: “بسبب جهودهم، صمدت ديمقراطيتنا أمام هذا الهجوم، وقام الكونغرس في نهاية المطاف بالتصديق على إرادة أكثر من 150 مليون شخص ممن صوتوا في الانتخابات الرئاسية”.

وعند سؤالها عن رسالة الرئيس للعديد من الجمهوريين الذين يعتقدون أن بايدن سرق الانتخابات من ترامب، على الرغم من الأدلة المخالفة القاطعة، قالت: “ما سيواصل الرئيس فعله هو التحدث إلى الجميع في البلاد، حتى أولئك الذين لم يصوتوا له والذين قد لا يعتقدون أنه الرئيس الشرعي، حول ما يريد أن يفعله لتحسين حياتهم”.

كما أكدت على أنه “سيتحدث عن حقيقة ما حدث، وليس الأكاذيب التي روجها البعض منذ ذلك الحين، والخطر الذي شكله لسيادة القانون ونظامنا للحكم الديمقراطي.” وأضافت أن هناك عددًا من المسؤولين سيتحدثون عن وقائع تلك الأحداث.

ومن ناحية أخرى، أعلن وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس أن الجهات الأمنية المختلفة علي أهبة الاستعداد للتعامل في حال حدوث سيناريو مماثل لاقتحام الكابيتول في الذكري الأولي لتلك الأحداث الدامية.

وأشار أن الوزارة تعمل “بمستوى عالٍ من اليقظة لأننا في مستوى عالٍ من التهديد” بشكل عام، موضحًا أنه ليس هناك أي تهديدات مباشرة، لكن “التهديد من المتطرفين في الداخل لا يمكن إغفاله.”

وقال رئيس شرطة الكابيتول، توم مانجر، إنهم قاموا باتخاذ الإجراءات الاحترازية لصد أي هجوم آخر مماثل لما حدث العام الماضي، حينما حطم مثيري الشغب الأبواب والنوافذ وهاجموا الشرطة وهددوا أمن المشرعين داخل الكونغرس.

إنقسام حزبي

وصفت شبكة Fox News اقتحام الكابيتول بانه “أسوأ هجوم على رمز الديمقراطية الأمريكية، وقالت إنه بعد مرور عام على الهجوم المشين، فإن الديمقراطيين والجمهوريين منقسمون بشدة حول ما حدث فى هذا اليوم، والدرجة التى يتحمل بها الرئيس السابق دونالد ترامب المسئولية.

ووجد استطلاع للرأي أجرته جامعة Quinnipiac أن 93٪ من الديمقراطيين اعتبروا أن ذلك كان هجومًا على الحكومة، في مقابل 29٪ فقط من الجمهوريين. بينما أظهر استطلاع أجرته وكالة Associated Press ومركز (NORC) لأبحاث الشؤون العامة أن حوالي 4 من كل 10 جمهوريين يصفون الهجوم – الذي قتل فيه خمسة أشخاص – بأنه “عنيف”، في مقابل 9 من كل 10 ديمقراطيين.

وقال 60% من الأمريكيين إن ترامب يتحمل إما مسئولية كبيرة أو قدر من المسئولية عن هذا الهجوم، إلا أن 72% من الجمهوريين و83% من الناخبين المؤيدين لترامب قالوا إنه يتحمل فقط “بعض المسئولية” أو “لا يتحمل أى مسئولية على الإطلاق”.

وفيما يتعلق بتزوير الانتخابات، وجد الاستطلاع أن 68% من الأمريكيين يقولون إنه لا يوجد دليل قوى على وقوع التزوير، لكن 30% قالوا إن هناك أدلة.

وكان زعيم الأقلية في مجلس النواب في ذلك الوقت، الجمهوري كيفين مكارثي (كاليفورنيا)، قد أكد على أن “الرئيس يتحمل المسؤولية” عن الهجمات. وعلق السناتور الجمهوري ميتش مكونيل (كنتاكي)، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، عن المتظاهرين في ذلك الهجوم “لقد حاولوا تعطيل ديمقراطيتنا، لكنهم فشلوا.”

بينما قال رئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ، الديمقراطي تشاك شومر منذ أيام قليلة إن “السادس من يناير2021 سيبقى في الذاكرة إلى الأبد يوم عار دائم ونقطة سوداء دائمة في تاريخ الديمقراطية الأمريكية”.

ترامب يلغي خطابه

من ناحية أخرى أعلن الرئيس السابق دونالد ترامب، أول أمس الثلاثاء، إلغاء المؤتمر الصحفي الذي كان مقرّراً أن يعقده غدًا الخميس، في منتجعه “مارالاجو” Mar-a-Lago بولاية فلوريدا، بمناسبة ذكرى اقتحام الكونغرس، حيث أعرب العديد من الجمهوريين عن مخاوفهم من ردود الأفعال التي ربما تتسبب فيها كلماته.

وأضاف أنّه قرّر إلغاء هذا المؤتمر “في ضوء الانحياز الكامل وانعدام النزاهة” اللذين برهنت عنهما، على حدّ قوله، كلّ من اللجنة البرلمانية التي تحقّق في ملابسات اقتحام مقرّ الكونغرس، ووسائل الإعلام “المضلِّلة”. وأوضح أنه سيتحدث في 15 يناير في تجمع في ولاية أريزونا.

وانتقد الرئيس السابق لجنة مجلس النواب للتحقيق في مظاهرات السادس من يناير، التي تواصل عملها، حيث أصدرت يوم الثلاثاء رسالة تطلب تعاون المذيع لدى شبكة Fox News، شون هانيتي، الذي تبادل الرسائل مع ترامب ورئيس موظفي البيت الأبيض السابق فى أواخر عهد ترامب، مارك ميدوز، في الأيام التي سبقت الهجوم.

وبحسب شبكة CNN،  قالت مصادر إن ترامب قد واجه ضغوطًا لإلغاء خطابه من بعض الذين اعتقدوا أنه “أمر غير حكيم”، خاصة في عام الانتخابات. فالجمهوريون يأملون في استعادة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي لهذا الخريف، ويخشى البعض في الحزب من أن هوس الرئيس السابق المستمر بانتخابات عام 2020 ودفاعه عن المتظاهرين قد يؤدي إلى إبعاد الناخبين الذين يحتاجهم الحزب للفوز.

وقال السناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية ليندسي جراهام، وهو صديق وحليف لترامب، للشبكة الإخبارية إنه حث ترامب على الإلغاء، وأخبره هذا الأسبوع أنه “قد يكون هناك خطر في القيام بهذا المؤتمر، ومن الأفضل التركيز على إصلاح الانتخابات بدلاً من ذلك”.

كان هذا الحدث هو المؤتمر الصحفي الثاني لترامب منذ تركه منصبه. فبينما تم منعه من Twitter ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، ظهر بانتظام في وسائل الإعلام المحافظة وعقد العديد من التجمعات والمناسبات الأخرى.

ويواجه الرئيس السابق العديد من الدعاوى القضائية التي قام ضباط شرطة دافعوا عن مبنى الكابيتول في 6 يناير برفعها ضده، زاعمين أنه ومجموعات يمينية عملوا مع جماعات متطرفة للقيام بهذا العمل الإرهابي، كما تتهم أيضًا ترامب بانتهاك قانون “كو كلوكس كلان” لعام 1871، والذي يحظر استخدام الترهيب لمنع الضباط الفيدراليين من القيام بواجباتهم الرسمية.

وجاء في الأوراق الرسمية للدعوى أن “العصابات المتمردة، التي ألهبها ترامب وشجعها وحرضها ووجهها وساعدها، تجاوزت الضباط وقاموا بملاحقتهم ومهاجمتهم داخل وخارج مبنى الكابيتول الأمريكي، وتسببوا في إلحاق الإصابات الضارة بهم”.

وأضاف أحد الضباط أنه سمع أحد المتظاهرين وهو يقول “خذوا أسلحتهم واقتلوهم”، حيث يسعى للحصول على تعويضات عقابية تزيد عن 75 الف دولار ضد ترامب، إلى جانب تكاليف إضافية.

دائرة مايك بنس هي المفتاح!

وبحسب تقرير نشرته شبكة CNN في نوفمبر، كشف النائب الديمقراطي بيني طومسون (ميسيسيبي)، رئيس لجنة التحقيق في اقتحام الكابيتول، عن رغبته فى الاستماع مباشرة لنائب الرئيس السابق مايك بنس، الذي صادق على الانتخابات الرئاسية لعام 2020 على الرغم من حملة الضغط الواسعة التي قادها الرئيس السابق وحلفاؤه لوقفها.

كما ذكر أن “لجنة التحقيق في مجلس النواب في 6 يناير مهتمة بجمع المعلومات من خمسة أعضاء على الأقل من الدائرة المقربة من نائب الرئيس السابق.

وقالت مصادر متعددة للشبكة الإخبارية إن بعضهم قد أظهر استعداده للتعاون مع اللجنة “إما بموجب أمر استدعاء ودي أو دون كشف هويتهم”، لتقديم معلومات مهمة حول الطريقة التي حاول بها ترامب وحلفاؤه الضغط على نائب الرئيس السابق لإلغاء نتائج انتخابات 2020.

ويسعى النائب الديمقراطي إلى أن يتحدث السيد بنس “طواعية” مع اللجنة حول ما شاهده في 6 يناير والمحادثات التي كان مطلعاً عليها في الأيام التي سبقت ذلك، والتي يمكن أن توفر نظرة ثاقبة لتحقيقات اللجنة، وقال طومسون: “آمل أن يفعل الشيء الصحيح ويتقدم ويتحدث طوعاً إلى اللجنة”.

وتستمر لجنة مجلس النواب الديمقراطية في أعمالها، حيث استمعت اللجنة لأقوال العشرات من المسئولين السابقين والحاليين ولا تزال أعمالها مستمرة لكشف ملابسات أحداث اقتحام الكونغرس.

قامت وزارة العدل بتوجيه الاتهام إلى أكثر من 700 شخص اشتركوا في أحداث الشغب، وأجرت لجنة مجلس النواب التي تحقق فى الأحداث مقابلات مع عشرات من حلفاء ترامب بهدف تقديم تقرير مؤقت بالنتائج الأولية بحلول الصيف.

المصادر:

Recalling Jan. 6: A national day of infamy, half remembered

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين